ِAhmed Moustafa: Russia and Pakistan – A Durable Anti-American Alliance in South Asia

thediplomat-ap_17160509341456-386x274

روسيا وباكستان – تحالف دائم ضد أمريكا في جنوب آسيا

ترجمة أحمد مصطفى – رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة

لماذا من المرجح أن تستمر الشراكة الأمنية بين موسكو وإسلام أباد في تعزيزها في المستقبل المنظور؟
سؤال يطرحه الصحفى/ صمويل رمانى فى جريدة ذا ديبلومات بتاريخ 21 إبريل 2018

في 6 أبريل 2018، صرح وزير الدفاع الباكستاني، خورام داستغير خان، للموقع الإعلامى الروسي (سبوتنيك) بأن الجيش الباكستاني يعتزم شراء مقاتلات من طراز Su-35 و T-90 من روسيا، واختلف إعلان خان بشكل ملحوظ عن إنكار باكستان السابق للإهتمام بـ Su-35، وشدد على التحسن المستمر في العلاقات بين روسيا وباكستان.
على الرغم من أنه من المتوقع أن ينهار التحالف بين روسيا وباكستان بشكل كبير بسبب علاقة موسكو الوثيقة مع الهند وعدم الثقة التاريخية، فقد أصبحت الشراكة الأمنية بين موسكو وإسلام أباد سمة بارزة في البيئة الجغرافية السياسية في جنوب آسيا، وتشير المجموعة الواسعة من المصالح الإستراتيجية المشتركة بين روسيا وباكستان أيضًا إلى أنه من المرجح أن يستمر التوافق في المستقبل المنظور.
يمكن تفسير إستمرارية التوافق بين روسيا وباكستان من خلال رغبة البلدين المشتركة في تقليص النفوذ الأمريكي في جنوب آسيا، والاستراتيجيات المشتركة لحل الحرب في أفغانستان والالتزام بمبادئ معيارية مماثلة، وبينما شاركت روسيا في تعاون عسكري مباشر مع باكستان، ودافعت عن سلوك باكستان في المنظمات المتعددة الأطراف، فإن المواجهة الناشئة بين موسكو وإسلام أباد تمثل تحديات كثيرة لصانعي السياسة في الولايات المتحدة.
بالنظر إلى الماضي القريب، بدأ تطبيع العلاقات مع باكستان بجدية مع رحلة ميخائيل فرادكوف التاريخية لرئيس الوزراء حينها إلى إسلام أباد في عام 2007، وقد تعززت هذه الشراكة بشكل كبير بعد أن تدهورت علاقات البلدين مع الولايات المتحدة بشكل حاد في عام 2011، تسبب الميل المعادي لأمريكا في صناع السياسة الروس والباكستانيين للنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها القوة الرئيسية لعدم الاستقرار في جنوب آسيا، وتسارعت الجهود الثنائية لاحتواء النفوذ الأمريكي في المنطقة المتقلبة بشكل متزايد.
وقد أدت إستراتيجية الاحتواء إلى تعزيز التعاون العسكري بين روسيا وباكستان، ففي سبتمبر 2016، عقدت روسيا وباكستان أول تدريب عسكري مشترك بينهما، ونُظر إلى مناورة مكافحة الإرهاب هذه في إسلام أباد كخطوة رئيسية نحو تنويع مجموعة شركاء الأمن الباكستانيين، وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، واليوم زادت المشاركة العسكرية المتصاعدة لإدارة ترامب في أفغانستان، والتواصل مع الهند، وإنتقادات لصلات باكستان بالجماعات الإسلامية المتطرفة، حيث زادت معادة الولايات المتحدة عزيمة البلدين على إحتواء النفوذ الأمريكي في جنوب آسيا.
وفي الواقع، كان إنهاء تدخل الولايات المتحدة العسكري طويل الأمد في أفغانستان هو المحور الرئيسي لاستراتيجية احتواء روسيا واستراتيجية باكستان منذ أن سمح الرئيس ترامب بتوسيع مهمة الولايات المتحدة في أغسطس 2017، وخلال زيارته إلى موسكو في 20 فبراير عام 2018، وكرر وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف الانتقادات الروسية الطويلة الأمد للحرب الأمريكية في أفغانستان، ووصف الحملة العسكرية للناتو في البلاد بأنها “فشل هائل”.
كما أيدت باكستان محادثات سلام بوساطة موسكو بشأن أفغانستان تستثني الولايات المتحدة، ويشير هذا إلى أن موسكو وإسلام أباد تسعى إلى تحدي نفوذ واشنطن على المدى الطويل على مستقبل أفغانستان السياسي من خلال الانخراط حصرياً مع الجهات الفاعلة غير الغربية في التوصل إلى تسوية سلمية.
ومع تأييد كل من روسيا وباكستان لنهج مماثلة لحل الحرب في أفغانستان، يمكن أن يتحول التضامن ضد أمريكا إلى تعاون دبلوماسي وعسكري دائم بين موسكو وإسلام أباد في أفغانستان، التباين في النهج واضح للغاية، على سبيل المثال، فإن معارضة الرئيس ترامب لاستعادة سريعة للحوار مع طالبان يقابلها صانعو السياسة الروس والباكستانيون الذين يعتقدون أن أزمة الأمن في أفغانستان لا يمكن حلها إلا من خلال التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تشمل حركة طالبان.
إن اعتقاد روسيا وباكستان المشترك بأن تنظيم داعش-خراسان (داعش-ك) هو التهديد الرئيسي لأمن أفغانستان هو أيضا خيط مشترك للسياسة بين البلدين، على الرغم من أن صانعي السياسة الأمريكيين يؤكدون أن داعش-ك يشكل تهديدًا هابطاً، فقد أعلنت موسكو وإسلام آباد مرارًا وتكرارًا أن الشبكة الإرهابية تكتسب مجندين جددًا بسبب تشريد مقاتلي داعش من العراق وسوريا، هذا الإدراك المتزايد لتهديد الدولة الإسلامية قد تسبب أيضًا في قيام موسكو وإسلام آباد بتزويد طالبان بالأسلحة لمحاربة داعش في شمال أفغانستان.
بالإضافة إلى ذلك، ربطت كل من روسيا وباكستان مبدأ أن عمليات مكافحة الإرهاب يجب ألا تنتهك سيادة الدول القومية، وإنتقدت باكستان بشدة الولايات المتحدة لخرقها لهذه القاعدة بعد أن أدت مناوشات حدودية في نوفمبر 2011 إلى مقتل 24 جنديًا باكستانيًا، حيث دعم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سيادة باكستان خلال هذا المأزق الخطير في العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان من تحسن العلاقات بين موسكو وإسلام أباد.
يمتد هذا التوحيد المعياري إلى ما هو أبعد من السياق الإقليمي لجنوب آسيا، حيث تعكس باكستان دعم روسيا لحكومات الشرق الأوسط التي تواجه الاضطرابات الشعبية أو العقوبات الاقتصادية المفروضة خارجيا، على الرغم من تحالفها الوثيق مع المملكة العربية السعودية، إلا أن باكستان دعمت بقوة التدخل العسكري الروسي نيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد، وانسجمت مع محور موسكو تجاه قطر بعد بدء الحصار الذي تقوده السعودية في يونيو 2017، يمكن للتعاون بين روسيا وباكستان في أفغانستان أن يكون بمثابة نموذج أولي للتعاون بين النديمين السابقين في الحرب الباردة في الأزمات الدولية الأخرى.
وبما أن تنسيق روسيا مع باكستان له أسس استراتيجية ومعيارية، فإن صانعي السياسة في الولايات المتحدة بحاجة إلى وضع استراتيجية متماسكة لاحتواء نطاق هذه الشراكة الأمنية المعادية لأميركا، على الرغم من أن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد قد انتقد بشدة علاقات باكستان بالجماعات الإسلامية المتطرفة، فإنه يجب ألا يلغي المسؤولون الأمريكان وضع باكستان أنها ليست مؤيدة لحلف شمال الأطلسي أو وصفها بأنها دولة ترعى الإرهاب، لأن هذه السياسات المتشددة ستدفع باكستان للدخول فى مدار جيوسياسي روسي أعمق واكبر.
ويجب على الولايات المتحدة أيضا زيادة الضغط على الرئيس الأفغاني أشرف غاني لمتابعة التزامه المعلن بالتفاوض مع طالبان دون شروط مسبقة، وإن التقدم نحو التوصل إلى تسوية سلمية في أفغانستان سيدفع واشنطن إلى الاقتراب من المواقف الروسية والباكستانية، ويحتمل أن يرسي الأساس للتعاون الثلاثي المثمر بين واشنطن وموسكو وإسلام آباد بشأن استقرار أفغانستان.
باستثناء التصعيد غير المتوقع من الانحياز بين روسيا وباكستان من الهند، من المرجح أن تستمر الشراكة الأمنية بين موسكو وإسلام أباد في تعزيزها في المستقبل المنظور. ويبقى أن نرى ما إذا كانت واشنطن ستعمل على تخفيف خطابها العدواني تجاه باكستان للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالمواءمة بين روسيا وباكستان أو تسهيل ترسيخ المواءمة من خلال التقليل من شأن قوة الشراكة ومتابعة استراتيجية احتواء مزدوجة للقسر ضد موسكو وإسلام أباد.

Russia and Pakistan: A Durable Anti-American Alliance in South Asia
https://thediplomat.com/…/russia-and-pakistan-a-durable-an…/
Why the Moscow-Islamabad security partnership will likely continue to strengthen for the foreseeable future.
By Samuel Ramani April 21, 2018
On April 6, 2018, Pakistan’s Minister of Defense, Khurram Dastgir Khan, told Russian state media outlet Sputnik that the Pakistani military planned to purchase Su-35 fighter jets and T-90 tanks from Russia. Khan’s announcement differed markedly from Pakistan’s previous denials of interest in the Su-35, and underscored the continuing improvement in Russia-Pakistan relations.
Although the Russia-Pakistan alignment was widely expected to unravel due to Moscow’s close relationship with India and historical mistrust, the Moscow-Islamabad security partnership has become a salient feature of South Asia’s geopolitical environment. The wide range of common strategic interests shared by Russia and Pakistan also suggest that the alignment is likely to survive for the foreseeable future.
The durability of the Russia-Pakistan alignment can be explained by both countries’ common desire to reduce U.S. influence in South Asia, shared strategies to resolve the war in Afghanistan and adherence to similar normative principles. As Russia has engaged in direct military cooperation with Pakistan, and defended Pakistan’s conduct in multilateral organizations, the burgeoning Moscow-Islamabad alignment presents many challenges for U.S. policymakers.
Looking at the recent past, Russia’s normalization of relations with Pakistan began in earnest with then-Prime Minister Mikhail Fradkov’s historic trip to Islamabad in 2007. The partnership was truly bolstered significantly after both countries’ relationships with the United States deteriorated sharply in 2011. This anti-American tilt caused Russian and Pakistani policymakers to view the United States as the leading force for instability in South Asia, and accelerated bilateral efforts to contain U.S. influence in the increasingly volatile region.
This anti-U.S. containment strategy has resulted in strengthened Russia-Pakistan military cooperation. In September 2016, Russia and Pakistan held their first ever joint military exercise. This counterterrorism drill was viewed in Islamabad as a major step towards diversifying Pakistan’s range of security partners, and reducing its dependence on the United States. Today, the Trump administration’s escalated military involvement in Afghanistan, outreach to India, and criticisms of Pakistan’s links to Islamic extremist groups, have increased the resolve of both countries to contain U.S. influence in South Asia.
In fact, ending the United States’ long-standing military intervention in Afghanistan has been the primary focus of Russia and Pakistan’s containment strategy ever since President Trump authorized expansion of the U.S. mission in August 2017. During his February 20, 2018 visit to Moscow, Pakistani Foreign Minister Khawaja Asif reiterated long-standing Russian criticisms of the U.S. war in Afghanistan, by describing NATO’s military campaign in the country as a “monumental failure.”
Pakistan has also endorsed Moscow-brokered peace talks on Afghanistan that exclude the United States. This suggests that Moscow and Islamabad are seeking to challenge Washington’s long-term leverage over Afghanistan’s political future by exclusively engaging with fellow non-Western actors on a peace settlement.
As both Russia and Pakistan have advocated similar approaches to resolving the war in Afghanistan, anti-American solidarity could translate into durable diplomatic and military cooperation between Moscow and Islamabad in Afghanistan. The contrast in approach is highly evident. For instance, President Trump’s opposition to a swift restoration of dialogue with the Taliban is offset by Russian and Pakistani policymakers who believe that Afghanistan’s security crisis can only be resolved by attaining an all-inclusive political settlement that engages the Taliban.
Russia and Pakistan’s shared belief that ISIS-Khorasan (ISIS-K) is the leading threat to Afghanistan’s security is also a common policy thread between the two countries. Although U.S. policymakers contend that ISIS-K is a declining threat, Moscow and Islamabad have repeatedly stated that the terrorist network is gaining new recruits due to the displacement of ISIS fighters from Iraq and Syria. This perception of a growing ISIS threat has also allegedly caused Moscow and Islamabad to provide the Taliban with weaponry to fight ISIS-K in northern Afghanistan.
In addition, both Russia and Pakistan have bonded over the principle that counter-terrorism operations should not violate the sovereignty of nation-states. Pakistan stridently criticized the U.S. for breaching this norm after a November 2011 border skirmish killed 24 Pakistani soldiers. Russian Foreign Minister Sergei Lavrov’s support for Pakistan’s sovereignty during this critical impasse in U.S.-Pakistan relations further accelerated the improvement in relations between Moscow and Islamabad.
This normative synergy extends beyond the South Asian regional context, as Pakistan has mirrored Russia’s support for Middle Eastern governments facing popular unrest or externally-imposed economic sanctions. In spite of its close alliance with Saudi Arabia, Pakistan strongly supported Russia’s military intervention on behalf of Syrian President Bashar al-Assad, and aligned with Moscow’s soft pivot towards Qatar after the start of the Saudi-led blockade in June 2017. This suggests that Russia-Pakistan cooperation in Afghanistan could act as a prototype for collaboration between the two former Cold War nemeses in other international crises.

As Russia’s alignment with Pakistan has both strategic and normative foundations, U.S. policymakers need to develop a coherent strategy to contain the scope of this anti-American security partnership. Even though new U.S. National Security Advisor John Bolton has stridently criticized Pakistan’s ties to Islamic extremist groups, U.S. officials should not rescind Pakistan’s non-NATO ally status or label Pakistan a state sponsor of terrorism, as these hawkish polices will likely push Pakistan deeper into Russia’s geopolitical orbit.

The United States should also increase pressure on Afghanistan’s President Ashraf Ghani to follow up on his stated commitment to negotiate with the Taliban without preconditions. Progressing towards a peace settlement in Afghanistan will push Washington closer to the Russian and Pakistani positions, and potentially lay the groundwork for fruitful Washington-Moscow-Islamabad trilateral cooperation on the stabilization of Afghanistan.
Barring an unanticipated retaliation against the Russia-Pakistan alignment from India, the Moscow-Islamabad security partnership will likely continue to strengthen for the foreseeable future. It remains to be seen whether Washington will moderate its bellicose rhetoric towards Pakistan to mitigate the risks associated with the Russia-Pakistan alignment or facilitate the alignment’s consolidation by underestimating the partnership’s strength and pursuing a coercive dual containment strategy against Moscow and Islamabad.

 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s