Ahmed Moustafa: The Future of Indonesia and Egypt in the Light of International and Regional Changes

Indonesia 5

Indonesia 6

Indonesia 7

Indonesia 1

Indonesia 2

Indonesia 4

أحمد مصطفى: مستقبل إندونيسيا ومصر فى ضوء المتغيرات الدولية والإقليمية

بدعوة من سفارة دولة إندونيسيا ممثلة فى سفير إندونيسيا فوق العادة لدى مصر السيد/ حلمي فوزي، وبتنسيق من الصديقين السيد/ حكمت الله والسيدة/ فوزية، فقد قمت أنا السيد/ أحمد مصطفى، وبصفتى رئيس مركز اسيا للدراسات والترجمة، بإلقاء محاضرة عن مستقبل مصر وإندونيسيا بمقر السفارة الكائن فى منطقة جاردن سيتى فى القاهرة، وذلك يوم الخميس الموافق ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ فى تمام الثانية بعد الظهر.

فى البداية قام سيادة السفير بالتحدث عن العلاقات المصرية الإندونيسية وتاريخها منذ عام 1945 منذ استقلال اندونيسيا كذلك الوثيقة الثنائية الأولى التى وقعتها إندونيسيا مع دولة أجنبية كانت معاهدة الصداقة مع مصر فى عام 1947 – وتحدث قليلا عن ان اندونيسيا ترحب بالمفكرين والمثقفين والكتاب لطرح هذه الرؤى الإستراتيجية – ثم قامت السيدة/ فوزية بتقديمي، واعطت أفكار عن سير المحاضرة. 

البداية:-

قمت بالتعريف عن مركز آسيا للدراسات والترجمة وأهدافه، وكيف أنه فى وقت قصير منذ افتتاحه، قام بمشروعات هامة، ولماذا آسيا على وجه التحديد كانت إختياري المفضل، لأنها هى القوة الجديدة التى فرضت نفسها على العالم والتى تتصدى للعولمة والحمائية الشديدة والحرب التجارية.

تاريخ العلاقات بين إندونيسيا ومصر:-

شعار إندونيسيا الوطني هو: “الوحدة في التنوع” – الوثيقة الثنائية الأولى التى وقعتها إندونيسيا مع دولة أجنبية كانت معاهدة الصداقة مع مصر فى عام 1947 – 5 الاف طالب اندونيسي يدرسون بمصر – اتفاق الشراكة مع اسيان فى لاوس 2016 – الاستمارات لا زالت ضعيفة فى حدود 52 مليون دولار وتاتى فى مرتبة 47 – إلا ان التبادل التجاري وصل الى 1.5 مليار دولار – استخدام ورد النيل Eichhornia  فى صناعة الأساس – أين السياحة الاندونيسية من إجمالى 260 مليون مواطن – وجود لجان وزارية واستثمارية مشتركة والأزهر، ولكن؟؟

وضع مصر فى الشرق الأوسط وإفريقيا ووضع إندونيسيا فى جنوب شرق آسيا وتأثيراتها:-

ربما مصر وإندونيسيا الأكبر فى منطقتيهما، ولكن حاليا ليستا مؤثرتين، ولكن الأسباب لا تتعلق فقط بالقوى العسكرية، ولكن بالدور الثقافي والتنويري والعلمي – غياب التحالفات وأهمها حركة عدم الإنحياز والتى تضم حوالى 140 دولة، والتى تمثل 70% من الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة، ولذا لا بد من الاستفادة من رئاسة آذربيجان لهذه الدورة ومحاولة تفعيل دور لشباب عدم الإنحياز من خلال عقد مؤتمر شباب عدم الإنحياز. 

مشاكل ونقاط ضعف تصيب إندونيسيا ومصر:-

مشاكل اقتصادية ومستقبل غامض لضغوط داخلية وخارجية:

أوبك وضغوطات خفض الإنتاج لزيادة سعر النفط الى فوق 70 دولار للبرميل كان الخفض يؤثر سلبا على كل من مصر واندونيسيا – لم تفلح أية حكومة في إعادة توزيع الدخول بشكل يقلص جوهريا من فساد وامتيازات كبار التجار والاغنياء والمتحالفين معهم من أصحاب السلطة في أجهزة الدولة والجيش والأمن وإداراتها.

كما لم تفلح في تقليص تهربهم من الضرائب والرسوم اللازمة للاسثتمار والانفاق، كان لقرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، المُوصى به من صندوق النقد الدولي، دورا رئيسيا في زيادة تكاليف الديون السيادية، إذ فقدت العملة المحلية بسبب هذه الخطوة أكثر من نصف قيمتها، وهو ما يمثل عاملا دافعا لزيادة تكاليف ديوننا الدولارية للعالم الخارجي عند تقويم تلك الديون بالجنيه المصري، لذا ليس غريبا أن نجد فوائد الدين الخارجي مرتفعة في موازنة 2017- 2018 بنحو 233% عن نفس البند في الموازنة السابقة وكل زيادات الدعم المقررة حتى فى الميزانيات جاءت لفارق سعر الصرف وليس زيادة رضائية من الحكومة.

ومن تبعات ذلك لجوء الدولة إلى القروض بشروط صعبة ونشوء احتكارات تجارية وغير تجارية تعيق وتمنع وتعرقل تأسيس وازهار الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم على الإبداع وتوفير فرص العمل – البنوك – لتركيز الأساسي على مشاريع ضخمة في مجال الطاقة يكلف الواحد منها عدة مليارات من الدولارات. بالمقابل فإن المخصصات الفعلية التي يتم صرفها لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخاصة خارج المدن الكبرى تكاد لا تذكر مقارنة بمخصصات المشاريع الضخمة – من الواضح أن التكلفة الأكبر للإصلاح الاقتصادي الضروري وثماره يتحملها أصحاب الدخل المحدود، لاسيما الذين يتم اقتطاع الضرائب والرسوم من دخولهم بشكل مباشر.

السياسات النقدية وللاسف ربط العملات الوطنية بموجب القروض من صندوق النقد بالإحتياطي الفيدرالي الأمريكي – حيث دائما ما تقوم كارتلات المال فى أمريكا بالتلاعب بأسعار الفائدة أو ما يسمى الليبور، وكان لأمريكا فضيحة سابقة سواء فى التسعينيات أو فى 2009 أعقاب الركود المالى العالمى، بسبب هذه القصة من أجل اعادة انعاش الإقتصاد الأمريكي تلك القصة التى حدثت مع بنك باركليز الإنجليزى.

التحالفات:

ربما لدى الدولتين عدم وضوح رؤية فى تكوين تحالفات قوية وفعالة، يمكن ان تجنبهما تحالفات مع الولايات المتحدة والغرب، والذى لن يسمح لا لمصر ولا لإندونيسيا بالإستقلال فى القرار، وهذا وما نتابعه ان حتى أمريكا تحاول الإضرار بحلفائها الغربيين للهيمنة، فحاليا كل من الصين وروسيا والمانيا ربما هى الدول الأكثر تأثيرا فى العالم حاليا ودول يعتمد عليها.   

التطرف الديني:

ربما لوجودى كعضو فى مجموعة رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامي والتى من مؤسسيها مصر واندونيسيا كونهما عضوان اساسيان فى منظمة التعاون الإسلامي، فإن هدفا مهما جدا حملته المجموعة، ألا وهو مكافحة الإرهاب من خلال الإعلام والحوار ما بين المثقفين والكتاب والإعلاميين ورجال الدين من كافة دول العالم الإسلامي، واقتراح حلول عملية لمكافحة هذه الظاهرة، من خلال ابتكار وسائل حديثة للوصول للشباب فى هذه الدول ومخاطبتهم بما يفهموه، وأيضا وجود جائزة يفجيني بريماكوف بقيمة 50 الف دولار تمنح سنويا لأفضل عمل يتكلم عن روسيا والعالم الإسلامي، وأيضا لدينا مشكلة الإرهابيين العائدين، حيث بموجب إحصائية للأمم المتحدة أن واحد من كل سبعة إرهابيين عائدين يرتكب حادث ارهابي داخل بلدهن وواحد من كل تسعة يرتكب حادث إرهابي خارج بلده.

وتوجد دائما مشاكل بيئية، ومشاكل تعليمية، وغياب وهجرة الكوادر العلمية ترتبط بأزمة هوية، ومشاكل اجتماعية مثل الفقر، وايضا مفهوم الديموقراطية

السياسة الخارجية:-

العلاقة بالصين:

منذ استئناف العلاقات سنة 1990 كان هناك جذب وشد وخصوصا فيما يتعلق ببحر الصين والتدخل الامريكي الكبير بسبب اتفاقية اسيا المحيط الهادى ولكن بعد خروج امريكا من آسيا والمحيط الهادي وكذلك فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على منتجات زيت النخيل من اندونيسيا اصبحت الصين هى الملجأ لكل من الصين ومصر – فيمكن للبلدين ان تكون طرف خارجي فى موضوع الصناعات الصينية ردا على الحظر الأمريكي – أيضا بنك آسيا للبنى التحتية وكل من بنك بريكس وصندوق طريق الحرير، سيحلوا محل صندوق النقد الدولي فى حال الإقتراض – وايضا يمكن التحايل على موضوع حرب العملات وموضوع الليبور من خلال التعاطى بالعملات المحلية وهذا اتجاه جديد او بالمقايضة – لأنه بعد افلاس امريكا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج لن يصبح امامنا الا الصين فى مثل هذه الأمور ولكن كيف يمكن لنا ان نصيغ اتفاق جيد تلك هي المسألة يصون سيادة البلاد – الصين ايضا سوق عمالة جيد لأصحاب الخبرات من واقع خبرتي العملية هناك.

العلاقة بأمريكا:

اعتقد ان امريكا أثبتت للعالم انها طرف غير موثوق به من خلال رئيسها الحالي الذى يمثل الوجه الحقيقى لليبرالية المتصهينة المتطرفة – التى لا تسمح بالتعامل مع الغير الا بناءا على مبدا علاقة السيد بالعبد – ربما تحاول امريكا استمالة كل من مصر واندونيسيا ببعض الحوافز او التيسيرات – او رفع التصنيف الإئتماني حتى يكون لدى البلدين شهادة جودة من اجل الإستثمارات والإقتراض – ولكن الشعوب ستكون ضحايا لمثل هذا النوع من التحايل غير الشريف. 

العلاقة بالإتحاد الأوروبي:

الإتحاد الأوروبي هو المانيا فقط فى وجهة نظري، لأنها البوابة الرئيسية له واكبر اقتصاد فيه، وبالتالى فى حال ما كانت علاقتنا جيدة مع الألمان، فإن علاقتنا ستكون جيدة مع أوروبا، ولكن لكى تتحسن مع الألمان، فإن لديهم شروط أخرى خاصة بالمجتمع المدني، وبرامج التبادل الشبابي والثقافي وحرية التعبير، وعليه يجب التعاطي معهم باللغة التى يفهمومها، ولدي مقال مهم فى هذا الصدد، يرجى الرجوع إليه، جدير بالذكر ان علاقة المانيا تتطور وتزداد بشكل مرعب لأمريكا مع الصين، اكبر شريك تجاري لها وكذلك مع روسيا.

العلاقة بروسيا وأوراسيا

لدى روسيا مبادرة تابعة للخارجية الروسية وهى “رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامى” وتشمل اندونيسيا، وبالفعل روسيا من أكبر الأسواق الواعدة والتى يمكن تطوير التجارة معها وهى مفتاح لمنطقة بحر قزوين، واوراسيا، وروسيا لديها الكثير لتقدمه لكل من الدولتين كونها شريك كبير لكل من الصين فى كل مبادراتها الكبرى، وبحجم تبادل تجاري ارتفع الى 100 مليار دولار، وهذا ما افصح عنه مؤخرا فى منتدى فلادوفستك، وهى دولة جاذبة للاستمار، وتمتلك قاعدة بحثية فى مجالات شديدة التفرد والتخصص، مثل الفضاء والطيران، وايضا فى الصناعة الثقيلة، والحربية، والبتروكيماويات، ويمكن ان تسهم فى تطوير العلاقات بين البلدين وبينها، كما انها مدخل لحوالى 12 دولة من الجمهوريات السابقة، ولا زالت روسيا هى شريان الحياة لهذه الدول.  

العلاقة بالشرق الأوسط

توجد علاقات جيدة مع مصر، وكذلك مع ايران حيث يوجد بعض التعاون الإيجابي بين البلدين في مجال العلوم والتعليم والسياحة، والأكثر من المتوقع هو مذكرة التفاهم بين البنك المركزي الإيراني، وهيئة الخدمات المالية في إندونيسيا، والتي ستسمح باستخدام العملة الإيرانية والإندونيسية التجارة بين البلدين، واندونيسيا لها نفس الموقف الذى تتخذه مصر تجاه القضية الفلسطينية، ولا توجد علاقات دبلوماسية طبيعية بين اسرائيل واندونيسيا، يمثل الاستثمار السعودي في إندونيسيا مصدراً بديلاً للأموال لدعم النمو الاقتصادي، وخلال الزيارة الأخيرة للملك، وقعت الحكومتان سلسلة من الاتفاقيات، أبرزها مشروع مشترك لمصفاة تكرير تكلفته 6 مليارات دولار في سيلاكاب في وسط جاوة بين شركتي النفط الحكوميتين المملوكتين للدولة، بيرتامينا وأرامكو السعودية.

مع الوعد بقيمة مليار دولار كتمويل سعودي للتنمية الاقتصادية في إندونيسيا. يمثل الاهتمام السعودي فرصة ضرورية للغاية لكلا البلدين لتنويع اقتصاداتهما وتقليل الاعتماد على الصين، كما يمكن أن تؤدي الشرعية الدينية القوية إلى فتح أبواب الاستثمار من دول أخرى ذات غالبية مسلمة في الشرق الأوسط، بعد القيادة السعودية، في الواقع.

وبعد هذه الكلمة المختصرة – قامت السيدة فوزية بالتعليق فيما يتعلق بـ مجال السياحة – لأننى كنت قد أشرت ان حجم السياحة بين مصر واندونيسيا لا يتناسب مع حجم البلدين – فليس من المعقول بلد بتعداد ٢٦٠ مليون نسمة متعددة الأعراق تحمل شعار “الوحدة فى التنوع” – ولا زال حجم السياحة ضعيف يصل إلى فقط ٥٠ ألف سائح من إجمالى ١٨ مليون سائح على حد قول سيادة السفير؟ أجابت بداية السيدة فوزية – ان ليس كل الإندونيسيين أغنياء لأن طبعا بعد المسافة عن مصر، يجعل الرحلة مكلفة – فبالتالى ليس كل هذا التعداد يقوم بالسياحة، ثم اكمل السيد السفير/ حلمى فوزى – مصر تحتاج للتنمية السياحية، والتواصل، والعلاقات العامة الدولية القوية، والتوافق ما بين ما تقدمه من خدمة سياحية، وتطلعات السائح الإندونيسي.

نفس الحال ينطبق على موضوع الإستثمار الإندونيسي فى مصر – كذلك موضوع استمرار فرض قانون الطوارىء يقلق بعض المستثمرين والسائحين سواء – موضوع الطيران المباشر – لماذا الغت مصر للطيران رحلتها الوحيدة اسبوعيا إلى جاكرتا؟ الإعلام والتوجهات المصرية للأسف لا زالت بعيدة عن آسيا، وتركز على الغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، هذه نقاط ايضا انا اتفق فيها مع الجانب الإندونيسي – ولكني ايضا تكلمت عن ان هيئة الإستثمار والمناطق الحرة وفروعها المنتشرة فى كل المحافظات، وكذلك هيئة التنمية الصناعية، توفر كل المعلومات المطلوبة عن الإستثمار وخصوصا بعد صدور القانون الجديد للإستثمار سنة ٢٠١٧ ولائحته التنفيذية.

هذه القصة أيضا ترتبط بغياب الثقافة عن آسيا، وحركة الإعلام والترجمة، وكذلك البحث عن أسواق جديدة بديلة من قبل وزارة السياحة والآثار والخارجية، وايضا غرفة السياحة المصرية – بالرغم من قيمة الأزهر وعدد الطلاب الذين يوفدوا اليه سنويا.

ثم تلقيت العديد من الأسئلة من الحضور، من العيار الثقيل، كان أولها من السيد/ أحمد – والذى سأل عن فكرة التعاون بين مصر والصين، وكيف يمكن الا يؤثر على وجود مستثمرين آخرين من إندونيسيا؟ كذلك هناك رغبة لدى روسيا للإستثمار فى افريقيا فهل يمكن لروسيا ان تنافس الصين داخل افريقيا؟

بالنسبة للسؤال الأول – فأجبت عليه أعلاه أنه فى حال التعاون الإقتصادي بين الدول فلا بد من الإعداد للاجندة المناسبة وعمل دراسة استراتيجية تغطى نقاط القوة والضعف فى الشراكة فى ضوء ماذا يمكن أن أقدم إلى الشريك – وما سأحصل عليه من الشريك – وهل هذا سيؤثر على استقلالي وسيادة قراري كدولة.

والصين كما نعلم لا تتدخل سياسيا فى الشأن الداخلي للدول، وأيضا لم تسع إلى الحمائية وإغلاق الأسواق كما تقوم أمريكا – وهى أيضا شريك موثوق به ولها سابقة أعمال جيدة فى العالم العربي وإفريقيا ومن خلال مبادراتها، وخصوصا مبادرة الطريق والحزام والتى سيكون لمصر وإندونيسيا شأنا كبيرا فيها، وخصوصا بعد خروج أمريكا من إتفاقية آسيا باسيفيك.

بالنسبة للسؤال الثانى – ستدخل روسيا إلى إفريقيا أيضا فى حالة شراكة مع الصين، وبمظلة الصين، نظرا للشراكة الكبيرة بين الدولتين، ولتميز روسيا فى مجالات يمكن أن تستفيد منها وتفيد الآخرين، من خلال الأقمار الصناعية وإعطاء خرائط ثروات إفريقيا للدول الإفريقية، جدير بالذكر أن روسيا ستنظم فى شهر أكتوبر منتدى تعاون روسي إفريقي كبير فى موسكو.

ودخول الصين إلى افريقيا كان الأقدم، وبحجم استثمارات تقدر بحوالى ٣٠٠ مليار دولار فى ٢٠٢٠، وكذلك منتدى التعاون الصينى الإفريقي، ودعم مشروعات أساسية كبيرة بقيمة ٦٠ مليار دولار منذ ٢٠١٥ إلى الآن فكل هذا يعزز من التعاون. 

لا ننس أيضا، أن الصين وروسيا هما الدولتان التى قبلت شراء زيت النخيل وبسعر جيد من إندونيسيا عندما فرض مؤخرا الإتحاد الأوروبي قيودا على شراءه بسبب بعض الأضرار البيئية التى تصاحب زراعة وحصاد ثمار زيت النخيل، وهذا موقف يحسب لهما وخصوصا هذا العام.

سؤال آخر من السيدة/ نوفي – وسؤال دائما يسأل فى الإعلام الإقتصادي هل سيتصدى اليوان الصيني للدولار الأمريكي؟

كما قلنا سابقا، أنه بموجب المعايير الحقيقية للدخل، أن راتب قيمته 1000 دولار فى الصين، يوازى ما قيمته 4000 أو 5000 دولار فى الولايات المتحدة، لأن الصين دولة انتاج كبير صناعيا وزراعيا وخدماتيا، فبالتالى قيمة ما يتحصله المواطن فى الصين بموجب نفس الدخل، اعلى بكثير مما يتحصل عليه المواطن الأمريكي، والذي يشتكي حاليا من ارتفاع ثمن الوقود والخدمات، وانهيار منظومة الضمان الإجتماعي والصحي – وهذا ما أدى بحكومة الصين بتشجيع انجاب الطفل الثاني، بعد ارتفاع معدل رفاهية الشعب الصيني، بحيث يصبح أيضا هذا الطفل مشمولا بالرعاية، وهذا منذ 2015 لتصبح الدولة ذات اكبر يد عاملة فى العالم دون منافس.

الصين لا تتلاعب بقيمة الليبور، ولا تتلاعب بالبورصات، ولا بمؤسسات التصنيف الإئتمانى، ولديها أكبر معدل نمو فى العالم يقترب من 6.8% اى مرتين ونصف ضعف أمريكا، ولديها ايضا مؤسسات مالية موازية لصندوق النقد، الذى تسيطر عليه أمريكا وبريطانيا وفرنسا، والصين تقرض ببنود أفضل، وتعمل بمبدأ “الربح المشترك” مع الشركاء، وخصوصا فى مبادرة طريق الحرير، وقد دخل اليوان سلة العملات الدولية منذ 2016، ويمكن للدول تحويل احتياطياتها النقدية إلى اليوان دون أى قلق، وكانت الصين قد حولت 18 مليار يوان إلى مصر فى 2016 كوديعة لدى البنك المركزي المصري، كنوع من الدعم للاقتصاد المصري.

جدير بالذكر أن أمريكا مدينة للصين بسندات فى الإحتياطي الفدرالي تقدر بحوالى تريلليون ونصف دولار، غير الميزان التجاري بين البلدين، والذى هو حوالى 4 مرات فى صالح الصين، وليس فى صالح امريكا، وبالتالى أصبح اليوان أحد عملات المستقبل الأكثر قبولا.    

وهذا أيضا أمر نقدي إستراتيجي يرتبط وتحالفات الدول، وكذلك الإعلام الذى تجعل منه أمريكا حربا تشنها على كل من يحاول الخروج عن هيمنتها المالية والنقدية، وبالتالى فإن إحياء دور منظمة حركة عدم الإنحياز، يمكن أن يكون ردا قويا على هذه الهيمنة الأمريكية.

ثم تلقيت سؤالا ذكيا من السيد عثمان – تناول فيه العلاقات المصرية القطرية ولماذا هى مجمدة؟

أنا شخصيا لي رأي يتفق وراي وزير الخارجية المصري السابق والسياسي القوي السيد/ نبيل فهمي والذى التقيته مرتين سابقا – لا بد من الإنفتاح والحوار مع جميع الدول عدا الكيان الصهيونى – أيضا لم تقم قطر بشيء أسوا مما قامت به جاراتها واعنى السعودية والإمارات فيما يتعلق بموضوع دعم الإرهاب بضغوطا أمريكية وبريطانية وإسرائيلية. وندلل على ذلك بموجب ترسيبات البريد الإلكتروني الشخصي لـ هيلاري كلينتون وزير الخارجية الأمريكية السابقة والتى أكدت فيها ان قطر ضمن المتورطين وليست الوحيدة – وكذلك شهادة الرئيس الأمريكي الحالي ترامبي على الهواء مباشرة وفي حضور محمد بن سلمان أثناء زيارته المطولة للولايات المتحدة لشاشات فوكس نيوز وسي إن إن أن السعودية والإمارات وقطر قد تورطوا جميعا في دعم الإرهاب.

وعليه لماذا نأخذ موقف معين من قطر – اما فيما يخص موضوع علاقة قطر بالإخوان – فسألت بشكل تعجبي: أليس “عبد رب منصور هادي”؛ ما يسمى الرئيس الشرعي فى اليمن، المقيم فى الرياض العاصمة السعودية، وهذا كذب، لأنه ليس لديه اجماع من الشعب اليمني؛ عضوا فى جماعة الإخوان؟

وهذا بشهادة الرئيس اليمني الراحل “علي عبد الله صالح” فى برنامج “قصارى القول” الذى يبث على “قناة روسيا اليوم العربية”، تقديم الإعلامي “سلام مسافر” فى عام 2015، ولمدة ساعة متصلة.

اليست الجماعات المتطرفة بدئا من الوهابية التي حاربها محمد على باشا، مرورا بالإخوان لم تكن مدعومة سعوديا بشكل رسمي – الم يتم تكفير الزعيم الراحل جمال عبد الناصر على الصفحة الأولى لجريدة عكاظ السعودية، فإذا كان لدينا خلاف مع دولة عربية شقيقة كقطر بسبب الإخوان – أولى بنا ان نحله دبلوماسيا ولا نجامل الآخرين على حساب المصالح المصرية – ولماذا الإرهاب السعودي والإماراتي مقبول في سوريا وفي دعم التيارات التكفيرية على مستوى العالم!! ولماذا لن نستفيد من حاجة قطر للاستثمارات الكبرى بسبب إستضافة كأس العالم فى 2022، كما ستستفيد كل من روسيا والصين وإيران؟!

أيضا كان هناك سؤال إقتصادى للسيد/ كمال اخوان عن أسباب ضعف حجم التجارة ما بين البلدين مصر واندونيسيا، وذلك لأن حجم التجارة لا يزال يمثل 2% من حجم تجارة إندونيسيا الخارجية، وهذا رقم متدنى جدا مع بلد بحجم مصر، وكيفية التغلب على حرب العملات؟

كما قلت سابقا للاسف عقلية رجال الأعمال وبعض الشخصيات، لا زالت ترى ان العالم هو الغرب ودول الخليج، ولا تضع آسيا فى الحسبان، وهذا ما وضع على اكتافنا كمجتمع مدني هذا الدور، لإعطاء معلومات موثوقة وجديدة عن هذه القارة الكبيرة، والتى ستصبح أكبر كيان اقتصادى فى العشرين سنة القادمة بفضل الصين واليابان وكوريا وروسيا، وكذلك ايران وباكستان والهند، ودول وسط وغرب اسيا ومنها أذربيجان وكازاخستان، وكونها تضم أكبر الأسواق الواعدة فى العالم.

وتعاون دول اسيا ومنها اندونيسيا مع مصر يفتح إفريقيا لهذه الدول، ولهذا تدرك الصين دور مصر فى العالم العربي وافريقيا وكانت مصر ضيفا فى منتدى التعاون العربي الصيني، وكذلك منتدى التعاون الصيني الإفريقي. وكما ذكرت عاليه موضوع الإعلام والعلاقات العامة حاليا امر مهم جدا – وليس عهذا فقط – الغرف التجارية جمعية رجال الأعمال – غرفة السياحة – إلى جانب الثقافة واقتصادياتها والأفلام الوثائقية وترجمتها والفنون المصرية وكيف تصل لدولة مثل اندونيسيا – ثم التطور للرقمنة وأهميتها فى حماية المبتكرات فى هذه الدول الواعدة كمصر واندونيسيا – كل هذه العوامل يجب أن تعمل عليها الدولتين لتوطيد التجارة بينهما لتضاعف على الأقل 10 مرات خلال السنتين المقبلتين من 52 مليون دولار استثمارات في مصر، الى 500 مليون دولار او مليار دولار. اما بالنسبة لموضوع السياسات النقدية وحرب العملات فقد اجبت عليه عاليه.

أما سؤال السيد/ بورمان اشتمل على أربعة أجزاء – علاقة مصر بليبيا وأن مصر تميل فى صالح حكومة طبرق أكثر من السراج حاليا، علاقة مصر بتركيا، علاقة مصر بإسرائيل، الإهتمام المصري بالتسلح الفرنسي أكثر من غيره.

بالنسبة لعلاقتنا بليبيا – ولماذا نحن مع حكومة طبرق، لأن حكومة السراج مع الأسف الشديد تميل لإحتواء التيارات المتطرفة والتى تسببت فى استشهاد العديد من المصريين العاملين فى ليبيا على مرأى ومسمع منها، ولم تعر إهتماما لحادث القتل على الهوية، والذى صور بحرفية بتقنية ثري دي، فى 2014 – ولأن حكومة السراج للأسف أجندة في يد الغرب – ونعتقد ان مثل هذا التناقض بين الحكومتين سينتهي بترشيح رئيسا لكل الليبيين يتمتع بكامل السلطات.

بالنسبة لتركيا – وقلتها عدة مرات – هى حالة تتشابه مع قطر – وبالرغم من الإستثمارات التركية والمناطق التجارية الحرة الخاصة بهم موجودة وناجحة فى مصر – إلا انه سياسيا لا توجد الكوادر التى يمكن أن تحتوي وأن تقيم حوار مع تركيا، أو أن يتم استغلال حلفاء مثل روسيا والصين لهم تأثير قوي على تركيا، لتمهيد الطريق لمفاوضات مصالحة مع الجانب التركي لإستئناف العلاقات السياسية، بما يصون الإحترام والمصالح المتبادلة بين البلدين، وايضا بما لا يسمح بالتدخل فى الشئون الداخلية وفقا لقواعد القانون الدولي.

اما بالنسبة لإسرائيل – فربما الموقف الشعبي متشابه بين الشعبين المصري والإندونيسي، حيث أنه لا تطبيع مع العدو الصهيونى، وهذا موقف مشرف، وعلى المستوى الحكومي أيضا توجد مواقف متشابهة، سواء فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك فى منظمة التعاون الإسلامي، بيد أنه بموجب معاهدة كامب ديفيد يوجد تعاون للاسف محدود بين الحكومة المصرية والحكومة الإسرائيلية، إلا أنه لا توجد علاقات طبيعية بين حكومة إندونيسيا وإسرائيل، وأيضا قد منعت إندونيسيا اى زيارات من جانب الإندونيسيين إلى أسرائيل والعكس منذ يونيو الماضي، ردا على الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولما يتعرض له إخواننا فى غزة من قهر وقتل وإزلال على يد السلطات الصهوينية.

اما بالنسبة للميل المصري للسلاح الفرنسي، ارى انه فى المصالح الإستراتيجية لا توجد مشاعر الحب والكره، لأنه فى حال ما كان لدى فرنسا أسلحة استراتيجية تقوى من الردع المصري، فلا مانع من الحصول عليها، وإذا أرتأت إندونيسيا مصلحة فى حصولها على سلاح امريكي أو بريطاني، فهذا حقها بما يقوي فكرة الدرع الإستراتيجي الخاص بها فى منطقة جنوب آسيا، بالرغم ان مصر تنوع مصادر تسليحها ونتعامل ايضا بشكل كبير جدا مع كل من روسيا والصين والمانيا والولايات المتحدة فى هذا الصدد.  

وقبل الختام، تكلم السيد السفير عن أن إندونيسيا تقوم سنويا بترتيب ثلاثة رحلات لإعلاميين وصحفيين من مصر، لزيارة إندونيسيا، كنوع من العلاقات العامة والتعرف على إندونيسيا من الداخل، ويوجد أيضا تبادل طلابي وقد قامت مدارس اندونيسيا باستضافة 20 من طلاب المدارس المصريين، من خلال برنامج ممول من الحكومة الإندونيسية لتوطيد العلاقات مع مصر. 

ملاحظات ختامية:

  • إمتد هذا اللقاء لمدة ثلاث ساعات، وكان المحدد له ساعتين فقط – وهذا لا لشيء إلا لقوة اللقاء، وعمق الأسئلة من الحضور من طاقم السفارة، وعلى رأسهم سيادة السفير السيد/ حلمي فوزي، والتفاعل الكبير فيما بيننا.

  • لم تناقش أمور سطحية، أو تاريخية، أو الأساليب النمطية لتطوير العلاقة ما بين مصر وآسيا على وجه العموم، ومصر وإندونيسيا على وجه الخصوص، إنما تكلمنا فى المعوقات الحقيقية، وسبل علاجها بشكل عملي على كافة المستويات – سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا وثقافيا.

  • كل المعلومات الواردة محدثة حتى تاريخه، وموثقة من مصادر إندونيسية وأسيوية وأجنبية ومصرية.

  • أكرر شكري مرة أخرى للسيدة/ فوزية والسيد/ حكمة الله من شباب طاقم السفارة على حسن التنسيق.

  • يمكن بناء علاقات دولية قوية وشراكة ما بين الدول الحلفاء على هذه اللقاءات الفعالة، طالما المصارحة وحسن النوايا متوفر.

وهذا للعلم،،،،،،

أحمد مصطفى

رئيس معهد آسيا للدراسات والترجمة

وعضو المجلس الإفریقى لدراسات بحوث التنمیة (كودسريا)

ومبادرة رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامى إعلاميون ضد التطرف

         

Ahmed Moustafa: The Future of Indonesia and Egypt in the Light of International and Regional Changes

According to the invitation of the Embassy of the State of Indonesia, represented by the Extraordinary and Plenipotentiary Ambassador of Indonesia to Egypt his Excellency Mr. Helmy Fauzy, and with the coordination of the two friends Mr. Hikmatullah and Ms. Fawzia, who belongs to the diplomatic corps at the embassy, I, Mr. Ahmed Moustafa, as the Director of Asia Center for Studies and Translation, delivered a lecture at the premises of the Embassy, which existed at Garden City zone, Cairo on Thursday dated September 20th 2018 at 02:00 pm.

At the beginning, the Ambassador spoke about the Egyptian-Indonesian relations and their history since 1945 since the independence of Indonesia as well as the first bilateral document signed by Indonesia with a foreign country which was the Treaty of Friendship with Egypt in 1947. He talked a little about that Indonesia welcoming thinkers, intellectuals and authors to present these strategic visions – Then Mrs. Fawzia presented me and gave main streams about the course of the lecture.

Brief about Asia Center for Studies and Translation:

I have identified “Asia Center for Studies and Translation” and its objectives, and how, in the short time since its opening, it has carried out important projects, and why Asia was specifically my favorite choice, because it is the new force that has imposed itself on the world and which addresses globalization, severe protectionism and trade warfare.

Egypt’s situation in the Middle East and Africa and the situation of Indonesia in Southeast Asia and impacts thereof:

Egypt and Indonesia are the largest in their regions, but currently they are not influential, but the reasons are not only military forces but the cultural, enlightenment and scientific role – the absence of coalitions, most notably the Non-Aligned Movement (NAM) which includes 140 countries, representing 70% of the UN member states. It is necessary to take advantage of the presidency of Azerbaijan for NAM session this and try to activate the role of the youth of NAM by holding a conference of NAM Youth.

Problems and vulnerabilities of Indonesia and Egypt:

Economic problems and uncertain future of internal and external pressures:

OPEC and pressure to cut production to raise the price of oil to above $ 70 a barrel, as the reduction affects negatively on Egypt and Indonesia – no government has been able to redistribute incomes substantially reduced corruption, and the privileges of cartels of merchants, rich, and who allied with them in power of State organs, army, security and administration thereof.

And failed to reduce their evasion of taxes and fees for investment and spending, the decision to float EGP last November, recommended by the International Monetary Fund, has played a major role in increasing the costs of sovereign debt. The local currency has lost more than half its value because of this step, which is a factor in increasing the cost of our dollar debts to the outside world in terms of Egyptian pound, so it is not strange to find the benefits of external debt is high in the budget 2017 – 2018 by about 233% of the same item in the previous budget and all increases in support assessed even in the budgets came to the exchange rate difference and not a consensual increase from the government.

The consequences of this are the state’s recourse to loans on difficult terms and the emergence of commercial and non-commercial monopolies that hinder, prevent and block the establishment and blossoming of small and medium-sized enterprises that are based on innovation and job creation – where the real role of banks – to focus on large projects in the field of energy costing one of them several billion dollars. On the other hand, the actual allocations for the establishment of small and medium-sized enterprises, especially outside the big cities, are negligible compared to the allocations of large projects. Obviously, the biggest cost of economic reform and its cost are borne by low-income people especially those whose taxes and fees are directly deducted.

Monetary policies and unfortunately link the national currencies under the loans from the IMF in the US Federal Reserve – where Money Cartels in America are always manipulating interest rates or so-called Libor, and America had a previous scandal both in 1990s or in 2009 following the global financial recession because of this story of in order to revive the US economy, that is the story that happened with Barclays Bank of England.

Alliances:

The two countries may have a vague vision of forming strong and effective alliances that may avoid them alliances with the United States and the West, which will neither allow Egypt nor Indonesia to be independent in the resolution. Currently, China, Russia and Germany are probably the most influential countries in the world today and dependable countries.

Religious Extremism:

Maybe my presence as a member of a group vision of Russia and the Islamic world strategy and that of the founders of Egypt and Indonesia being the two essential elements in the Islamic Cooperation Organization, the very important goal of his group, namely the fight against terrorism through information and dialogue between intellectuals, writers, journalists and clerics from all countries of the Muslim world and to propose practical solutions to combat this phenomenon, through the innovation of modern means to reach young people in these countries and harangued including understand it, and also the presence of Yevgeny Primakov prize of 50 thousand dollars awarded annually to the best work speaks about Russia and the Muslim world, and also we have the problem of returnee terrorists, under the terms of statistics of the United Nations that one of every seven terrorists returning commits a terrorist incident within his home country, while one of every nine commits a terrorist incident outside of his home country.

There are always environmental problems, educational problems, absence and migration of scientific cadres associated with an identity crisis, social problems such as poverty, and also the concept of democracy.

Foreign Policy:

Relationship with China

Since the resumption of relations in 1990, there has been a tidal situation especially with regard to the Sea of ​​China and the great American intervention due to the Asia-Pacific Agreement. But after the American withdrawal from Asia-Pacific Agreement and the European Union imposed sanctions on palm oil products from Indonesia, China became the refuge of China and Egypt. The two countries could play a third party to export the Chinese industries in response to the US embargo. Also Asian International Infrastructure Bank, BRICS Bank and the Silk Road Fund will replace the International Monetary Fund in case of borrowing – and also we can circumvent the subject of currency war and the issue of LIBOR through the use of the local currencies, which is a new orientation or we may use barter, because after the bankruptcy of America, the European Union and the Gulf countries we will have nothing but China in such matters, but how can we promulgate a good agreement that is the matter that preserves the sovereignty of the country? China is also a good labor market for experts from my practical experience there.

Relationship with America:

I think that America has proved to the world that it is an unreliable party through its current president, who represents the real face of extreme liberalism, which does not allow dealing with others except based on the principle of “Lord/Slave” America may try to coax Egypt and Indonesia with some incentives or facilitations, or raising the credit rating so that the two countries have a quality certificate for investment and borrowing – but people will be victims of this kind of fraud in the near future.

Relationship with the European Union:

The EU is only Germany in my view, because it is the main gate and the largest economy in it, so if our relationship is good with the Germans, our relationship will be good with Europe, but to get better with the Germans, they have other conditions of “civil society, Youth and Cultural Exchange Programs, Freedom of Expression”. Therefore, it is important to note that Germany’s relationship is developing and increasing dramatically for America with China, its largest trading partner, as well as with Russia.

Relationship with Russia and Eurasia:

Russia has an initiative of the Russian Foreign Ministry, “Group of Strategic Vision – Russia and the Islamic World”, which includes Indonesia. Indeed, Russia is one of the most promising markets with which trade can be developed. It is a key to the Caspian Sea, Eurasia, and Russia has a lot to offer to Egypt and Indonesia, as a major partner of China in all its major initiatives, and the volume of trade exchange rose to 100 billion dollars, which was recently disclosed at the Forum Vladivostok, an attractive country for investment, and has a research base in areas of extreme uniqueness and specialization, such as space and aviation, heavy, military and petrochemical industries, it can also contribute to the development of relations between the two countries and itself, as it is the entrance to about 12 countries from the former Soviet republics, and Russia is still the lifeline of these countries.

Relationship with Middle East:

There are good relations with Egypt, as well as with Iran, where there is some positive cooperation between the two countries in the field of science, education and tourism, and more than expected is the MOU between the Central Bank of Iran and the Financial Services Authority of Indonesia, which will allow the use of Iranian and Indonesian currencies in trade between the two countries. Indonesia has the same position as Egypt on the Palestinian issue, and there are no normal diplomatic relations between Israel and Indonesia. The Saudi investment in Indonesia represents an alternative source of funds to support economic growth. During king Salman recent visit, the two governments signed a series of agreements, notably a joint venture of a US$ 6 billion refinery in Silakap, Central Java, between state-owned oil companies Pertamina and Saudi Aramco with a $ 1 billion promise of Saudi funding for economic development in Indonesia. Saudi interest is a very necessary opportunity for both countries to diversify their economies and reduce reliance on China from Saudi viewpoint. Strong religious legitimacy can also open doors to investment from other Muslim-majority countries in the Middle East to invest in Indonesia after Saudi Arabia’s leadership.

After that brief speech I gave, Mrs. Fawzia made a comment concerning the issue of Tourism – because I had indicated that the volume of tourism between Egypt and Indonesia does not match the size of the two countries – it is not reasonable for a country estimated for 260 million of multi-ethnic people with the slogan “unity in diversity”, the size of its tourists is poor, up to only 50 thousand tourists to Egypt out of a total of 18 million tourists, according to Ambassador’s statement.

“Not all Indonesians are rich because, of course, distance from Egypt makes the trip expensive”, she said. “So not all of this census can enjoy tourism”, then Ambassador Helmy Fauzy added: “Egypt needs tourism development, communication, strong international public relations, as well as conformity between its tourism service and the aspirations of the Indonesian tourist.

The same applies to the issue of Indonesian investment in Egypt. The issue of the continued imposition of the emergency law worries some investors and tourists, also the matter of a direct flight, thus why did Egypt Air cancel its only weekly trip to Jakarta? Egyptian media and trends unfortunately are still far from Asia, focusing on the West and the GCC.

These are also points I agree with the Indonesian side – but I also spoke about the fact that the General Authority for Investment and its branches spread in all governorates, as well as the Industrial Development Authority, provide all the required information on investment, especially after the issuance of the new investment law in 2017 and its executive regulations.

This story is also related to the absence of culture from Asia, the media and translation movement, as well as the search for new alternative markets by the Ministry of Tourism, Antiquities and Foreign Affairs, as well as the Egyptian Tourism Chamber – despite the value of Al-Azhar and the number of students sent to it annually.

Then, I received a lot of questions of higher caliber from the audience, the first one was Mr. Ahmed, who asked about the idea of ​​cooperation between Egypt and China, and how could it affect the presence of other investors  e.g. from Indonesia? Russia also wants to invest in Africa. Can Russia compete with China within Africa?

As for the first question, I answered above that in the case of economic cooperation between countries, it is necessary to prepare for the appropriate agenda and conduct a strategic study that covers the strengths and weaknesses of the partnership in light of what I can offer to the partner and what I will get from the partner, and whether this partnership affect on my independence and my sovereign decision as a State.

China, as we know, does not interfere politically in the internal affairs of countries, nor does it seek protectionism and market closures as USA, which is also a reliable partner with a good previous experience in the Arab world and Africa, and through its initiatives, especially One Belt One Road Initiative, via-which Egypt and Indonesia will play a greater role therein, especially after America’s exit from the Asia-Pacific Agreement.

On the second question, Russia will also enter Africa in partnership with China and under the umbrella of China, according to the greater partnership between the two countries, and Russia’s distinction in areas that can benefit from it and benefit others through satellites, and giving maps of Africa’s wealth to African countries, whereas a major Russian-African Cooperation Forum will be held in Moscow in October 2018.

China’s entry into Africa was the oldest, with an estimated investment of about 300 billion dollars in 2020, in addition the Forum of Chinese African Cooperation FOCAC and supporting major projects worth 60 billion dollars since 2015 so far in Africa, all of this strengthens cooperation.

China and Russia are the two countries that have accepted the purchase of palm oil at a good price from Indonesia when the European Union recently imposed restrictions on its purchase because of some environmental damage associated with the cultivation and harvesting of palm oil, a position that is in the favor of both of China and Russia especially this year.

Another question from Ms. Novi – and a question always asked in the economic media, Will the Chinese Yuan compete against the US$?

As we have said before, according to the real standards of income, a salary of 1000 dollars in China, equivalent to 4000 or 5000 dollars in the United States, because China is a country of large industrial, agricultural and service production, so the value of what the citizen gets in China under the same income is greater than what the American citizen receives, the latter who now complains about the high price of fuel and services, and the collapse of the social and health security system – This has led the Chinese government to encourage the birth of the second child, after the high rate of well-being of the Chinese people, so that the child is also cared for governmentally, and this since 2015 to become the country’s largest manpower in the world without rival.

China neither manipulate the value of LIBOR, nor stock exchanges, nor credit rating institutions and has the largest growth rate in the world approaching 6.8% twice and half times the US, it also has financial institutions parallel to the US, British and French-controlled IMF, as China lends to better terms and operates with the principle of “win-win” with partners, especially in the Silk Road Initiative, whereas Yuan has entered the international currency basket since 2016. Thus Countries can transfer their cash reserves to Yuan without any concern. It is worth saying that China has transferred 18 billion Yuan to Egypt in 2016 as a deposit with the Central Bank of Egypt as a kind of support for the Egyptian economy.

The United States owes China about 1.5 trillion dollars in bonds in the Federal Reserve, as well as the trade balance between the two countries 4 times in favor of China, not in favor of the United States, and thus Yuan has become one of the most accepted currencies in the future. This is also a monetary strategic matter linked to the alliances of nations, as well as the media that America is making a war against anyone trying to get out of their financial and monetary hegemony. Thus, reviving the role of the Non-Aligned Movement can be a strong response to this American hegemony.

Then I received a smart question from Mr. Osman – in which he discussed Egyptian-Qatari relations and why they are frozen?

I personally agree with the opinion of the former Egyptian Foreign Minister and the strong politician, Mr. Nabil Fahmy, whom I met twice previously “It is necessary to open up and dialogue with all countries except the Zionist entity”. Qatar has also done nothing worse than its neighbors; I mean Saudi Arabia and the UAE concerning sponsoring terrorism under American, British and Israeli pressures. This is evidenced by the leaks of the personal email of Hillary Clinton, the former US Secretary of State, in which she confirmed that Qatar was among those implicated and not the only one – as well as the testimony of current US President Trump On Air and in the presence of Mohammed Bin Salman during his lengthy visit to the United States for Fox News and CNN that Saudi Arabia, the UAE and Qatar have all been involved in supporting terrorism. So why should we take a certain position from Qatar – As for the subject of Qatar’s relationship with the Brotherhood – I asked in awe:

Is not “Abd Rab Mansour Hadi”; the so-called legitimate current president of Yemen, a resident in Riyadh the Saudi capital, and this is a lie, because he has no consensus of the Yemeni people; a member of the Muslim Brotherhood?

This is the testimony of the late Yemeni President Ali Abdullah Saleh in the “Short Statements/Qosara AlQawl” program, which is broadcasted on RT Arabic and presented by the well-known TV presenter Mr. Salam Mosafir in 2015, for a continuous hour.

Are not the extremist groups; starting from the Wahhabism, fought by Muhammad Ali Pasha, then the Brotherhood officially; supported by Saudi Arabia? Has not the leader Jamal Abdel Nasser being expiated on the front page of the Saudi Okaz newspaper? If we have a disagreement with a sister Arab country as Qatar because of the Brotherhood, it is better to settle it diplomatically and do not compliment others at the expense of Egyptian interests – and why Saudi and UAE terrorism is acceptable in Syria as well as in supporting the Takfiri streams worldwide!

Why do not take advantage of Qatar’s need for major investments because of hosting World Cup in 2022, as Russia, China and Iran will also greatly benefit from it?!

There was also an economic question for Mr. Kamal Akhwan about the reasons for the low volume of trade between the two countries, Egypt and Indonesia, because the volume of trade still accounts for 2% of Indonesia’s foreign trade volume. This is a very low number with a country the size of Egypt, and how to overcome the currency war?

As I have said before, unfortunately the mentality of businessmen and some figures, still sees that the world is the West and the Gulf States, does not take Asia into account, and this placed on our shoulders as a civil society this role, to give reliable and new information about this large continent, which will become the largest economic entity in the next 20 years thanks to China, Japan, Korea and Russia, as well as Iran, Pakistan, India, Central and West Asia countries including Azerbaijan and Kazakhstan, and the largest promising market in the world. The cooperation of the countries of Asia, including Indonesia with Egypt opens Africa to those Asian countries, and therefore China recognizes the role of Egypt in the Arab world and Africa, Egypt was a guest of the Arab-China Cooperation Forum, as well as the Forum on China-Africa Cooperation. As mentioned above, the subject of media and public relations is very important – and not only so – the Chambers of Commerce – Businessmen Association – Tourism Chamber – along with culture and economics thereof, documentaries, translation and the Egyptian arts and how to reach a country like Indonesia – The development of digitization and its importance in protecting innovations in these promising countries such as Egypt and Indonesia. All the aforesaid factors by-which the two countries must work, to consolidate their trade to increase at least 10 times over the next two years from $ 52 million in Egypt to $ 500 million, or $ 1 billion. As for the subject of monetary policies, and also the war of currencies has been answered as aforesaid.

The question of Mr. Poorman included four parts: Egypt’s relationship with Libya, Egypt leaning in favor of the Tobruk government more than Al-Sarrag the current, Egypt’s relationship with Turkey, Egypt’s relationship with Israel, Egyptian interest in French armaments more than others.

As for our relationship with Libya – and why we are with the government of Tobruk, because the Sarraj government unfortunately tends to contain the extremist currents that caused the martyrdom of many Egyptians working in Libya in full view of them and did not care about the identity killing incident, which was filmed with 3D technicality in 2014, and also because Al-Sarraj’s government unfortunately is an agenda in the hands of the West and we believe that such a contradiction between the two governments will end with the nomination of a new president for all Libyans with full powers.

For Turkey – and I have said many times – it is a situation similar to Qatar – and despite Turkish investments and their existing and successful free trade zones in Egypt – there are no political cadres that can contain and conduct dialogue with Turkey or exploit allies such as Russia and China that have a strong influence on Turkey to pave the way for reconciliation talks with the Turkish side to resume political relations, in a manner that safeguarding mutual respect and interests between the two countries, and also not allowing interference in internal affairs in accordance with the rules of international law.

As for Israel, perhaps the popular position is similar between the Egyptian and Indonesian peoples, since it does not normalize with the Zionist enemy. This is an honorable position. At the governmental level there are similar positions, both in the General Assembly of the United Nations and in the Organization of Islamic Cooperation. However, under the Camp David Accords, there is limited cooperation between the Egyptian government and the Israeli government, but there are no normal relations between the government of Indonesia and Israel. Be informed Indonesia has also blocked any visits by Indonesians to Israel and vice versa since June, in response to the recognition of Jerusalem as the capital of Israel, and also the suffering of our brothers in Gaza from oppression, killing and humiliation made by Zionist authorities.

As for the Egyptian tendency for the French armament, I see that in strategic interests there are no feelings of love and hatred, because if France has strategic weapons that may strengthen the Egyptian deterrence, there is no objection to obtaining them. If Indonesia sees in obtaining an American or British weapon a great interest, it is entitled to strengthen the idea of its strategic shield in the South Asia region, although Egypt is diversifying sources of armaments and we are also dealing much with Russia, China, Germany and the United States in this regard.

Before concluding, the Ambassador said that Indonesia annually arranges three trips for journalists from Egypt to visit Indonesia as a kind of public relations and to explore Indonesia from the inside. There is also an exchange of students, as some of the Indonesian schools hosted 20 Egyptian school students through the program funded by the Indonesian government to consolidate relations with Egypt.

Concluding Remarks:

  • This meeting lasted for three hours, and was limited to only two hours – and this is only for the strength of the meeting, and the depth of questions from the presence of the staff of the Embassy, ​​headed by Ambassador Helmy Fauzy, and the great interaction between us.

  • We have not discussed superficial, historical or stereotypical approaches to the development of the relationship between Egypt and Asia in general and Egypt and Indonesia in particular, but we have talked about the real obstacles and the practical remedies at all levels – politically, economically, strategically and culturally.

  • All the information received is updated to date and is documented by Indonesian, Asian, foreign and Egyptian sources.

  • I would like to thank Mrs. Fawzia and Mr. Hikmatullah of the young staff of the Embassy for their good coordination.

  • Strong international relations and a partnership among Allied states can be built on these effective meetings, as long as openness and goodwill are available.

Please be guided accordingly.

 

Mr. Ahmed Moustafa

Director of Asia Center for Studies and Translation,

Member of CODESRIA and Group of Strategic Vision Russia and Islamic World Journalists Against Extremism

 

 

 

 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s