روسيا والشرق الأوسط

1

2

3

8

9

10

12

15

17

18

20

21

22

23

إنه فى يوم الاحد الموافق 14 يناير 2018 وفى تمام الساعة السابعة مساءاً وبقاعة المحاضرات الخاصة بالمركز الروسى للعلوم والثقافة وبعد التنسيق مع مدير المركز السيد/ اليكسى تيفانيان شرفت بتقديم محاضرتى المتفق عليها تحت عنوان “روسيا والشرق الأوسط” وبحضور حافل من تيارات مختلفة وتغطية صحفية واعلامية جيدة قام بها مدير الانشطة الثقافية داخل المركز د شريف جاد والذى قام بتقديمى للجمهور وأيضا عمل تلخيص وتعليق وإدارة الندوة.

 

تناولت الندوة المحاور التالية:-

 

(الأول) المحور السياسي والإستراتيجى لروسيا فى الشرق الأوسط:

 

تعددية الاقطاب

بدأت الفكرة فى عالم متعدد القطبية منذ كان السيد/ يفجينى بريماكوف وزيرا للخارجية الروسية فى منتصف التسعينات، وأخذ تلك المبادرة بالتعاون ووضع حجر زاوية منظومة البريكس مع كل من الصين والهند ثم مدها بعد ذلك لتطال البرازيل وجنوب افريقيا، ثم تلتها بعدها بـ 10 سنوات مجموعة العشرين، حيث من خلال الشركاء الآخرين داخل المجموعة يمكننا إعادة صياغة رؤية استراتيجية للعالم فى المستقبل.

لماذا الشرق الأوسط

بالنسبة للشرق الأوسط وباعتبارها بؤرة أيديولوجية إسلامية متطرفة، فإن الشرق الأوسط لا يزال يشكل مصدر تهديد لروسيا وحلفائها، وفي الوقت نفسه، فإن روسيا تعزز دورها لقوتها العالمية المسؤولة التى تساعد في حل القضايا الأمنية المشتركة.

 

أهم النتائج التى حققتها روسيا فى الشرق الأوسط

  • تحرير جزء كبير من سوريا من أيدي الدولة الإسلامية بمشاركة مباشرة من روسيا وتهيئة الظروف اللازمة لدفع عملية السلام إلى الأمام وإعادة بناء سوريا.

  • إتفاقات حول مناطق تخفيف التصعيد، ومنع الصدامات بين روسيا والولايات المتحدة في سوريا، والتقدم في عملية السلام في أستانا.

  • مع العلم أن الأغلبية مستعدة لإنهاء الأزمة السورية، وأنشأت روسيا 4 مناطق خفض تصعيد بالتعاون مع الضامنين إيران وتركيا، وكذلك تم تطوير الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة وحاولت إيصال مساعدات لمناطق خفض التوتر، وتحاول القضاء على جبهة النصرة، إلا أن التحالف الدولى لا يقاتلونها لاستغلالها، وفى مجلس الأمن تم اتخاذ قرار لمكافحة الارهاب، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد حسم من الغرب تجاه النصرة.

  • تحاول روسيا جاهدة تطبيع العلاقات مع تركيا من خلال الترهيب والترغيب على مدار السنتين السابقتين.

  • تطوير العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وتنسيق التفاعل في أسواق النفط وخصوصا بعد التعاون الأخير مع أوبك.

  • الحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

التحديات والتهديدات

  • ركود وقتى لعملية السلام نتيجة للتناقضات داخل سوريا وبين اللاعبين الخارجيين (الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة، موقف تركيا من القضية الكردية، مسألة تأثير إيران في المنطقة).

  • التهديد الإرهابي المستمر، بسبب عودة مقاتلي داعش إلى روسيا والدول السوفيتية السابقة، وزيادة نشاط الإرهابيين تحت الأرض في شمال القوقاز وآسيا الوسطى.

  • يعتبر البعض فى الغرب أن الارهاب وليد الدكتاتورية ومن خلال ذلك يتم السعى لتغيير الانظمة فى الشرق الأوسط، ولكن السؤال الأهم هل الغرب جدي فى محاربة الإرهاب؟

  • الأفضل المصالحة بين المذاهب وخصوصا السنة والشيعة وهذا يصلح الكثير، وخصوصا ما بين السعودية وإيران والبدء بحوار بناء يصب فى مصلحة سوريا واالدول الأخرى، إلا ان المشكلة تكمن فى التأثير الغربي على دول الخليج، وكذلك لا تثق روسيا فى رؤى أمريكا لتناقض الاهداف الخاصة بها متمثلة فى “هل قضاء على الإرهاب أولويتها الحالية أم رحيل بشار الأسد”.

  • وكذلك التوسع على حساب الحدود الروسية من خلال أوكرانيا، وقد إقترحت روسيا مفاوضات أستانا وقد بدأت منذ عام تقريبا، وبعد ركود محادثات جنيف فإنها تدعم الحوار، ولكن معارضة الخارج تحاول إحباط المفاوضات ووضع شروط مسبقة، إلا أن روسيا تعول على مؤتمر الحوار السورى السورى فى نهاية يناير فى سوتشى، والذى يضم طيف واسع للمعارضة وخصوصا معارضة الداخل، لأن المعارضة الخارج لا تمثل تماما قلب المعارضة السورية، وطبعا تناقش روسيا أسماء الضيوف مع الدول الضامنة “ايران وتركيا” وهذا ليس ضربا لجنيف، ولكن تصحيح وفد المعارضة ليصبح موضوعيا وأكثر تنوعا.

  • طبعا مسألة تدريب الارهابيين فى بعض قواعد أمريكية فى سوريا أمر مرفوض، ويقوض المفاوضات ومجيئنا لسوريا جاء لتصحيح وضع التحالف الدولى، وحاليا لدينا مركز التشاور فى عمان الأردن لان العملية الدستورية لا بد توافر زخم فيها، ومع الأسف يوجد لاعبون خارجيون يلعبون على الأساس الطائفى.

  • تفاقم الوضع في أفغانستان بسبب تعزيز داعش.

  • طبعا تدهور الوضع في اليمن ايضا يؤثر بالسلب.

  • وتمثل ايضا المحاولات العسكرية من الغرب دون التنسيق مع روسيا لحل الأزمة في ليبيا أحد مصادر القلق لدى روسيا لأنها توسع فجوة الشقاق وثؤثر بالسلب على فكرة مواجهة الإرهاب.

  • أيضا تهديد الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

 

الفرص المتاحة لروسيا

  • هزيمة داعش فى العراق وسوريا وتحرير ما يزيد عن 90% من الأراضى السورية.

  • دور روسيا الرائد في التسوية السورية وتنظيم مؤتمر حوار الشعب السوري والنهوض بعملية جنيف.

  • إعادة بناء سوريا بالتعاون مع المنظمات والجمعيات الدولية الرائدة وايضا مع الإتحاد الأوروبي والصين وايران.

  • تطوير التعاون العسكري والتقني والتجاري والاقتصادي مع مصر والعراق والمملكة العربية السعودية ودول أخرى كالإمارات والكويت وايضا قطر.

  • محاولة حل الأزمة القطرية ودول المقاطعة ومحاولة المصالحة ما بين ايران والسعودية.

  • وايضا تحاول روسيا تقوية علاقاتها بدول المغرب العربي وايضا مع السودان.

  • تطوير الحوار مع إيران والحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

 

المهام ذات الأولوية للسياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط في عام 2018

  • تعزيز مواقف سوريا، مع مراعاة الانتقال من العملية العسكرية إلى إعادة بناء البلاد بعد انتهاء الصراع.

  • منع الاشتباكات العسكرية في المنطقة، وتعزيز مفهوم نظام الأمن الإقليمي، والحفاظ على العلاقات الودية وتعزيزها مع بلدان المنطقة كافة.

  • منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.

  • منع المنطقة من التحول إلى قاعدة للإرهاب الدولي والتصدي لتصدير الإرهاب والإسلامية المتطرفة إلى شمال القوقاز وآسيا الوسطى.

روسيا والقضية الفلسطينية

أعلنت روسيا اعتبار القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، والقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وأن أى إخلال لذلك سيضر بالإستقرار وعملية السلام فى الشرق الأوسط، وسيؤجج الوضع فى المنطقة بالكامل، وأكدت روسيا أن أى قرار يجب أن يتفق مع الشرعية الدولية وما صدر من قرارات مع مجلس الأمن، مع عدم مخالفة القانون الدولى، لأن للفلسطينيين حقوق مشروعة لا يجب إنكارها، وأن ما حدث ينسف عملية السلام من أساسها ويؤثر على أمن اسرائيل أيضا بالدرجة الأولى، “كل المعلومات الواردة أعلاه وردت فى تقرير استراتيجية روسيا والشرق الأوسط لسنة 2018 وكذلك تصريحات كلا من الرئيس الروسى بوتين ووزير الخارجية لافروف”.

 

روسيا واليمن

صعد مقتل صالح فى اليمن من الامور، وروسيا دائما ما تدعو كل الاطراف فى مشاركة فى حوار وطنى شامل لأنه مهما يحدث فى اليمن لا طريق غير مفاوضات يمنية يمنية، ونأمل فى أن المبعوث الأممى أن يأتى بخيارات منطقية، ولا ينحاز لطرف على حساب الآخر طالما هناك فرص للحل السياسي، واذا كان هناك حوار ايرانى خليجى لا بد ان نجلس ونسمع بعضنا البعض.

 

بالنسبة للعلاقات المصرية الروسية

تعد مصر شريك استراتيجى مع روسيا فى المنطقة وتدخل مصر ضمن مجموعة حميميم، ولدى الطرفين روابط استراتيجية وثقافية وتجارية وخصوصا المشروع النووى بالضبعة، وكذلك المنطقة الروسية التجارية الحرة فى منطقة محور قناة السويس الجديدة وصفقات السلاح التى تمت منذ 2014، وتدعم روسيا حزم مصر فى القضاء على الارهاب، ولدى الطرفين اتصالات على مستوى الخبراء العسكريين، أما نقل عسكريين روس لمصر أمر غير وارد حاليا كما يشاع، وهناك إتفاقية أجواء مفتوحة بين مصر وروسيا حاليا، وكذلك توجد الفصائل السريعة، وسرعة استخدام المطارات فى مصر وسوريا فى الحرب على الإرهاب وكل هذا وارد.

 

(ثانيا) روسيا والشرق الأوسط إقتصاديا

ترجع إعادة العلاقات ما بين روسيا بوتين والشرق الأوسط بداية من سوريا ‫‏بشار الأسد منذ عام 2005 وخصوصا عند زيارة بوتين التاريخية لسوريا فى ذلك التوقيت بعد الحرب المفتعلة على ‫‏العراق من قبل الولايات المتحدة فى 2003 واحتلالها لها والعجز الإقتصادى الذى اصاب امريكا، ومحاولة إيجاد موطىء قدم روسي فى المنطقة يضعه بالقرب من المياه الدافئة بالمتوسط، وايضا محاولة إحياء المحطة البحرية الروسية فى ‫طرطوس، وإحلال نوع من التوازن مع الغرب فى المنطقة لوجود فراغ فى النطاق السورى، وأيضا قامت روسيا بإلغاء ما يقرب من 74% من الديون السورية لدى روسيا، وبناء 100 مصنع داخل سوريا وبالتالى فروسيا والرئيس بوتين صاحب مصلحة فى دعم سوريا الدولة ولأن سوريا دولة مستقلة عضو بالأمم المتحدة لديها الإرادة الكاملة فى إقامة علاقات استراتيجية مع حلفاء مثل الروس والإيرانيين.

على الجانب الآخر، العرض الروسى من قبل الرئيس بوتين على رئيس مصر السابق مبارك فى 2005 لبناء محطة نووية فى منطقة الضبعة، ورفض مبارك وقال سنحيل الموضوع لمناقصة عالمية.

كان قد أعلن فى 2008 عن قرب تحالف صينى روسي إيرانى تركي قد يرقى إلى توحيد العملة بين هذه البلاد للعلاقات الإستراتيجية الإقتصادية بعضها البعض – طبعا هذا خلافا إلى كل من مجموعة بريكس وقمة العشرين اللتان ظهرتا للعلن فى هذه الفترة، وهى محاولات جيدة لإثناء العالم عن النيوليبرالية التى أدت لتخريب الإقتصاد العالمى وخراب المؤسسات المالية والبنوك العالمية بسبب الحروب من جهة والنصب المصرفى من جهة أخرى.

وبعد حدوث الثورات العربية الأربعة (تونس ومصر واليمن والبحرين) وما حدث فى ليبيا من دمار بسبب موافقتها على قرار الناتو بقلب النظام فى ليبيا – قررت روسيا التدخل مرة أخرى فى الشرق الأوسط بشكل إيجابي فى المنطقة بعد وصول الرئيس بوتين مرة أخرى إلى السلطة فى مارس 2012 وخصوصا كان الوضع الاقتصادى بالنسبة لها ممتاز كسادس أكبر إقتصاد فى العالم، وذلك قبل موضوع ضم القرم الذى أدى لفرض عقوبات غربية، وكذلك التلاعب بأسعار النفط من قبل الولايات المتحدة نكاية فيها وفى ايران، بسبب وقوفهما بجانب النظام السورى فى حربه العالمية على الإرهاب.

ومنذ تأسيسه في عام 2011، تلقى صندوق الاستثمار المباشر الروسي (رديف) أكثر من 25 مليار دولار من المستثمرين العالميين، 90 في المائة منهم من آسيا والشرق الأوسط، وفي مقابلة مع مجلة “أرابيان بزنس” الأسبوعية، دعا الرئيس التنفيذي لشركة رديف كيريل دميتريف الشراكة مع مستثمرين من الشرق الأوسط ووصفها بـ “مباراة في السماء”.

وقد ضاعفت هيئة الاستثمار الكويتية، التي كانت أول صندوق استثماري خليجي للاستثمار في (رديف)، في عام 2012، إلى استثمار مليار دولار في عام 2015، وقد أطلقت الشركة الاستثمارية الإماراتية “مبادلة”، صندوق الاستثمار مع رديف لمتابعة الفرص في روسيا، في حين خصصت وزارة المالية في أبوظبي 5 مليارات دولار تديرها مبادلة للاستثمار في مشاريع البنية التحتية الروسية، كما تم الإعلان عن شراكة أخرى مع صندوق الاستثمار العام السعودي في عام 2015، حيث وافق الصندوق على إستثمار 10 مليارات دولار في روسيا، في عام 2016، أعلنت صندوق الإستثمار في البحرين “ممتلكات”، أنها ستستثمر 250 مليون دولار في صندوق روسيا للاستثمارات المباشرة.

في النهاية، كان صوت الكرملين أكثر قوة، حيث قام الرئيس بوتين بـ “لعب دورا حاسما” في التوصل الى إتفاق “لمساعدة المتنافسين فى أوبك إيران والمملكة العربية السعودية لإقصاء الخلافات جانبا الخلافات”، حيث استفادت روسيا من وقف سقوط سعر النفط؛ حيث كانت تنتج رقما قياسيا منذ إنهيار الاتحاد السوفيتي جعلت من الاسهل الانضمام إلى التخفيضات، مع فتح أسواق جديدة لمنتجاتها وخصوصا مع آسيا متمثلة فى دول البريكس ودول شرق اسيا.

مع أكثر من 80 مشروعا نفذت في الشرق الأوسط بين عامي 2003 و 2016، أصبحت البصمة الروسية في المنطقة أكثر وضوحا، وفي قطاع الطاقة، تعمل الشركات الروسية في مجال التنقيب عن النفط وإنتاجه وتداوله، وشركات النفط والغاز الروسية “لوك أويل وغازبروم ونفت ميدل ايست” تشارك في مشاريع في العراق، وفي عام 2016 وقعت روسيا وإيران خطة استراتيجية خمسية شملت 13 اتفاقا تركز على الطاقة والبناء والتجارة، وتقدم روزنيفت دفعة مسبقة لتسليم النفط الخام في المستقبل من المنطقة الكردية في العراق.

كما تلعب الشركات الروسية دورا كبيرا في تطوير الطاقة النووية في الشرق الأوسط، وقامت روسيا ببناء أول محطة للطاقة النووية في إيران، في بوشهر، وفي عام 2014 وافقت على بناء ثمانية مفاعلات نووية أخرى في إيران، وستقوم شركة “روساتوم”، المملوكة للدولة، ببناء أول محطة للطاقة النووية في الأردن، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها في عام 2023، ووقعت روسيا والمملكة العربية السعودية اتفاقا للتعاون بشأن تطوير الطاقة النووية في عام 2015، بالإضافة لتوقيع عقد بناء 4 مفاعلات نووية فى منطقة الضبعة فى شهر ديسمبر الماضى بحضور القيصر بوتين.

وتعرف صفقات الطاقة، لا سيما في القطاع النووي، بطبيعتها الطويلة الأجل، ومن ثم يمكن أن تدعم مبادرات التعاون الاقتصادي والسياسي الأوسع نطاقا التي تمتد على مدى عقود لتتناسب مع دورات حياة هذه المشاريع الطويلة، ومن المرجح أن يتم الإعلان عن المزيد من الصفقات بين روسيا ودول المنطقة، خاصة بالنظر إلى الدور السياسي المتزايد الذي تلعبه موسكو هناك.

ومع ذلك، فإن مثل هذه الصفقات لن تكون خالية من الجدل، وذلك أساسا بسبب التنافس السياسي المتوتر بين دول الشرق الأوسط – إيران والسعودية، على سبيل المثال – ومثل المنطقة الكردية والحكومة العراقية في بغداد، وكذلك مصر وتركيا وسيتطلب التنقل في هذه الحقائق الجيوسياسية المعقدة بعض المناورات الذكية من الجانب الروسي.

جزء كبير من هذا المحور يرجع إلى مقال ورد فى موقع “كريستال إنرجي” تحت عنوان “تنامى الروابط الاقتصادية الروسية فى الشرق الأوسط”.

(ثالثا) روسيا والشرق الأوسط ثقافيا:

خمسون عاما على العلاقات الثقافية الروسية المصرية العربية – هناك مثل صينى مهم “إن أردت أن تبنى العلاقات، فعليك بمد الجسور” – هنا الجسور تتمثل فى جانبين “الجانب الإقتصادى والجانب الثقافى” الجانب الثقافى من أهم الأمور التى تربط وتخلق علاقات طيبة بين البلدان لأنها تجعلنا نتعرف على تفكير الآخر وبالتالى صياغة علاقات سياسية واستراتيجية أقوى.

وبمراجعتى لعلاقات مصر مع روسيا، والتى تدخل عامها الـ 75 على وجه العموم ثم علاقاتها الثقافية الممتدة لـ 50 عاما على وجه الخصوص – فأجد أن العصر الذهبى كان منذ نهاية الخمسينيات بداية من المهرجان العالمى للشباب سنة 1958 ومشاركة مصر بإحدى فرقها للفن الشعبي، وايضا مشاركة احد اكبر نجمات السينما والإستعراض “نعيمة عاكف” بثلاث تابوهات فنية راقصة استطاعت من خلالها الفوز بلقب أحسن راقصة فى العالم ما بين 58 دولة مشاركة فى ذات المهرجان.

تمصير الأدب وإرتباطه بصناعة السينما فبداية من “أنا كارنينا – نهر الحب” بطولة عمر الشريف وفاتن حمامة من روائع تولستوى – ثم ثلاثية دوستفسكى “الجريمة والعقاب/ سونيا والمجنون – الأبله /العبيط – الإخوة كرامازوف/ الإخوة الأعداء” إلى وجود مدربين رقص روس محترفين للفرق الشعبية المصرية وكذلك لفرقة رضا وايضا لأكاديمية الفنون لتطوير فن الباليه فى مصر وحصول مصر فى ذات التوقيت على العديد من الجوائز العالمية او على الأقل المشاركة القوية.

طبعا على مستوى الفكر والشعر والكتابة فلدينا الكثير من الكتاب والشعراء الروس المشهورين جدا فى مصر والعالم كـ “تولستوى ودوستافسكى وتشيكوف” وايضا “بوشكن” شاعر السيف والقلم فى روسيا والذى أنتج شعرا رائعا غزيرا وقتل وهو فى ريعان شبابه بشرف فى المبارزة الشهيرة بسبب الوشاية فى سان بطرسبرج، ومؤخرا تم اهداء تمثال له من روسيا الى مصر فى احتفالية خاصة به فى إبريل الماضى، وحتى لينين والذى قام بالتنظير للمذهب والفكر الشيوعى وأحد زعماء الثورة البلشفية فى ذكراها المئوى هذه الأيام.

ودائما نفخر فى مصر بكون روسيا ضيف شرف معرض القاهرة الدولى للكتاب نظرا للانتاج الفكرى الغزير والذى يحتوى على وجهة نظر مخالفة لوجه النظر الغربية، وعلى مستوى الموسيقى أيضا لدينا “موسيقى تشيكوفسكى” أشهر مؤلف وموسيقار وعازف للبيانو فى روسيا بل وربما فى العالم، والذى تعقد فى ذكراه سنويا مسابقة عالمية فى عزف البيانو فى موسكو، وايضا كورساكوف صاحب مقطوعة ترتبط وثقافتنا العربية والشرقية “شهرزاد” والتى يتم عزفها باستمرار فى مسلسلات الف ليلة وليلة والفوازير بشهر رمضان بمحطات التلفزة المصرية.

لن أقوم بسرد أمور كثيرة تقليدية كالآخرين – انا أعمل كباحث اقتصاد سياسي وبمجال الترجمة و”عضو مجموعة رؤية استراتيجية – روسيا والعالم الإسلامى – إعلاميون ضد التطرف” – فحاليا تنسق معى المجموعة لترجمة إحدى الكتب المهمة الصادرة عن د/ سهيل فرح رئيس تحرير موقع المجموعة بعنوان “الحضارة الروسية” – كل هذا يتم من خلال الإنترنت وكان من ضمن شروط الترجمة أن يكون المدقق اللغوى بريطانى الجنسية، وبالفعل لدى بعض الأصدقاء بريطانيا ننسق سويا لإنجاز هذا العمل فى أقرب وقت، لكى يتم عرضه سواء فى مصر أو بعض الدول العربية المهتمة بالحضارة الروسية أو حتى فى الغرب، وكل هذا يتم من رقميا فلم يكن يتم تصور ذلك من قبل وأنا اعيش فى الإسكندرية والمجموعة موجودة بموسكو والمدقق يعيش بلندن.

حيث دخلت الثقافة بشدة فى زمن الرقمنة، وبالتالى الدول التى لا تعرض منتجاتها الثقافية والفنية من خلال الإعلام الرقمى ووسائل تواصل الإجتماعى، لن يكن لها على المدى البعيد دورا مؤثرا فى العالم، وهنا لا اتكلم عن الكتاب فقط حتى لا يساء فهمى، ولكن اتكلم عن تحويل المنتجات الثقافية والفكرية الى الإنترنت، قد يتفوق الغرب علينا من خلال اختراعه للانترنت والتحكم فيه من خلال محركات البحث التى اخترعها، وايضا غزارة المعلومات التى توضع من جانبه فيه، وبالتالى فى اعلامه العادى اصبح يطلق مواقع ناطقة بالعربية لكسب ود الجمهور والشباب العربي وخصوصا المصرى، ليضمن ان يكون لديه ولاءا وتعلقا بالغرب.

ولكن منذ بداية الألفية أرى جهدا لا بأس به من جانب روسيا والصين لمجابهة هذا التوغل الغربي الرقمى والإلكترونى، وخصوصا عندما أشاهد مواقع مثل “بيدو، ويوكو” الصينيين وأيضا “ياندكس” الروسى الموازيين لموقع “جوجل، ويوتيوب” الأكثر مشاهدة عالميا واللذان اصبحا ايضا محاطين بالمعلنين والرعاة بما يحقق صاحب هذا المنتج من نسب مشاهدة عالية بالملايين.

وكذلك أصبح هناك تميزا للاعلام “الروسى والصينى والإيرانى واللبنانى” على وجه التحديد خصوصا فى المجال الإخبارى، وذلك من خلال متابعتى لفضائيات مثل “آر تى بالعربية والإنجليزية” وموقع “سبوتنك” الروسيين، وأيضا متابعة قناة “سي سي تي فى” الصينية الإنجليزية، وقناة “برس تى فى” الإنجليزية والإيرانية، وطبعا قناة “الميادين” اللبنانية وذلك لجودة واحترافية المحتوى الخاص بهم مجتمعين، والذي ينافس بشدة الإعلام الغربي.

وما يزعجنى التضييق على القنوات الروسية من قبل بعض الدول، والتى تقول أنها تحترم حرية التعبير، وأصبح ذلك أمرا مفضوحا للعامة لما نجح فيه الروس وبميزانية محدودة مدارة بشكل ومفهوم احترافى كفء بتغيير وعى المواطن الغربي والعربي عن روسيا، وتسليط الضوء على سلبيات المجتمعات الغربية تلك السلبيات التى كانوا يتهمون الروس بها مسبقا كصور نمطية.

أيضا تصدى رجال القانون الروس والصينيين والإيرانيين لإيقاف هيمنة الغرب على القوانين الدولية المنظمة للملكية الفكرية وحقوق النشر فى عديد من المواقع، وخصوصا فى المنظمة العالمية للملكية الفكرية وفى منظمة اليونسكو، فالترجمة والنشر الإلكترونى من أهم الموضوعات الخاصة بالتأثير الثقافى.

حيث أصبحت التكتلات والمشاريع الثقافية المشتركة أمرا مهم للغاية يتشابه مع الأمور السياسية والإقتصادية لأنه صعب جدا على بلد وحدها أيا  كانت، أن تقوم منفردة بتحمل عبء مالى كبير مثل 50 عاما سابقة وذلك لنشر ثقافتها، حيث طغت الماديات واللوجيستيات والإحترافية على الهواية واختلفت المفاهيم، فمثلا عند مشاهدتى لفيديوهات خاصة بفرقة روسية جديدة تسمى “موسكو بويز – أولاد موسكو” فطلبت من الصديق أليكس الإتيان بهم خصوصا فى الإحتفال باليوبيل الذهبي، طبعا تكلم أليكس عن التكلفة العالية نظرا لشهرة الفرقة حاليا بروسيا ونلاحظ هذا الأمر أيضا فى المراكز الثقافية الغربية الأخرى.

وعليه فالمشروعات والشراكات الثقافية أصبحت أيضا ترتبط بالإقتصاد وخصوصا أن الشركات الكبرى والبنوك تخصص جزءا من إيرادات مشروعاتها لما يسمى “المسئولية الإجتماعية” والتى يمكن أن تمول من خلالها تلك النشاطات الثقافية المهمة، والتى لا ترتبط بالرفاهة الاجتماعية فقط، والتى يمكن ان تحارب مليون مرة الإرهاب والتطرف أكثر من الوسائل الأخرى وخصوصا الأمنية.

وهنا أود أن أشكر “شركة روس أتوم الروسية” وعلى نشاطها وخصوصا ما سنقوم به اليومين التاليين فى اللقاء المرتقب مع المدرستين واحدة حكومية والأخرى خاصة، وذلك للمساهمة فى بناء نواة قاعدة علمية ثقافية داخل الإسكندرية تكون رابط ما بين مصر وروسيا وتشجع الشباب المهتمين بالبحث العلمى والثقافة الروسية فى نفس الوقت.

ومن هنا أدعو الشركات المصرية الكبرى والبنوك الإهتمام بالبرامج الثقافية للمصريين ودعمها، لأنها ستضرب عصفورين بحجر واحد “محاربة الإرهاب وأيضا محاربة البطالة وتفريغ طاقات الشباب” من خلال جهود بناءة تخدم مستقبل مصر، ويمكن أن يكون هناك شراكة مع شركات روسية فى هذا الصدد بالتنسيق مع الجانب الروسي.

ولكن هذا يأتى من وجود رؤية وخطة واضحة المعالم محددة معدة مسبقا مع أصدقائنا الروس من خلال المركز الثقافى للعلوم والثقافة ومن خلال السفارة الروسية حتى نسير فى الأطر الرسمية – على سبيل مثال مشروع ترجمة عددا من مسلسلات وأفلام وكتب وبرامج مصرية عالية الجودة الى الروسية.

فمتحدثى اللغة الروسية ليسوا هم فقط 125 مليون نسمة سكان روسيا ولكن ايضا توجد دول أخرى وخصوصا دول الكومنولث الإسلامى الروسي السابق مثل “كازاخستان وأوزباكستان وآزربيجان وتتارستان والشيشان وانجوشيا وغيرها” وهى جمهوريات كثيفة السكان وللاسف المستثمر المصرى يغيب عنها.

فبيع مسلسل أو فيلم أو كتاب مترجم للروسية وخصوصا أن مصر بلد الأزهر سيشكل فارقاً، وسيعود بالنفع على الإقتصاد المصرى، وستفتح آفاقا جديدة فى مجالات تعاون ثقافى وسياحى واستثمارى – أيضا سيكون هناك فرص عمل تُخلق لمترجمين مصريين ومحررين روس، وسيستفيد ممول المشروع من المكاسب التى ستعود عليه من البيع لأنه كما نرى المسلسلات التركية والهندية والإيرانية والمكسيكية والبرازيلية غير الأمريكية طبعا ملء السمع والبصر، نظرا لأن عليها طلبا كبيرا فى كل الدول العالم ومنها مصر.

من حسن الحظ أنه أصبح لدينا أيضا مبادرة طريق الحرير، والتى ستولى الأنشطة الثقافية الكثير من الإهتمام، والتى ستربط حوالى ما يزيد عن سبعين دولة من أقصى شرق الصين وروسيا وحتى بريطانيا مرورا بمنطقتنا، ولديها أيضا صندوق يمكنه تمويل مشروعات ثقافية كبري يكون الهدف منها القضاء على الارهاب والبطالة من خلال الفنون.

وكذلك منتدى سان بطرسبرج الثقافى الدولى، الذى أختتم أعماله الأمس، والذى شهد توقيع حوالى 52 إتفاقية تعاون وشراكة ثقافية، وحضور زاد عن (20 ألف) ضيف من كل أرجاء العالم، وكانتا كلا من اليابان وكازاخستان ضيفتا الشرف هذه الدورة السادسة – دعونا نفكر سويا فى ذلك فى مستقبل الثقافة هذا امر يتطلب الكثير من الإهتمام.

بعض الأسئلة القيمة الواردة من الحضور على النحو التالى:-

السؤال الأول من أحد الحضور عن الهجمات الإرهابية التى تحدث فى سيناء هل يمكن بالتعاون مع الجانب الروسي أن نقضى عليها، ثم سؤال آخر يتعلق بما إذا كان السيد/ يفجينى بريماكوف على قيد الحياة؟

وكانت الإجابة تتلخص فى ان هناك اتفاقية اجواء مفتوحة حاليا وهذه تضمن تعاون معلوماتى لأن مصر ضمن مجموعة حميميم وايضا هناك مركز معلوماتى تحت الإنشاء فى القاهرة بالتعاون مع الجانب الروسي وهو متخصص فى هذا الغرض وسيكون لهذه الإتفاقيات دورا كبيرا فى حماية امن مصر – طبعا السيد/ يفجينى بريماكوف توفى فى 2015، ولكن حفيده أيضا عضوا فى مجموعة رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامى إعلاميون ضد التطرف وهو من اشهر الصحفيين ومقدمى البرامج السياسية فى روسيا.

ثم ثلاث أسئلة مهمة من الصديق الباحث د/ أحمد طاهر مدير أحد أهم المراكز البحثية المستقلة  “هل دور إيران كما هو دور روسيا فى المنطقة؟ وهل يمكن إدخال روسيا كوسيط فى أزمة سد النهضة؟ والسؤال الأخير دور المراكز البحثية المستقلة فى تنمية العلاقات مع الجانب الروسي؟

إيران لا تدخل فى شأن أى دولة إلا من خلال السبل الشرعية، وبما يتفق والقانون الدولى مثل روسيا تماما، أما مقولة أن إيران تحتل 4 عواصم عربية هى مقولة للاسف تداولها الإعلام العربي نقلا عن نتنياهو رئيس وزراء الكيان الإسرائيلى، فلم تتدخل فى الشأن العراقى بعد حرب احتلال العراق، إلا بعد إذن الولايات المتحدة والحكومة العراقية وقتها وأيضا لم تدخل فى سوريا الا بإذن من الحكومة السورية الرسمية.

روسيا وحل أزمة سد النهضة – جدير بالذكر أن روسيا تدخل وساطات للمصالحة والمفاوضات السياسية كثيرة جدا لأنها أفضل السبل للحل وبالنسبة لسد النهضة فلروسيا علاقات طيبة بكل من قطر وتركيا والسعودية وهم من أهم ممولى السد، وبالتالى يمكنها التأثير إذا طلبت مصر ذلك منها وخصوصا وأن بين مصر وروسيا لديهما شراكة استراتيجية.

بالنسبة للمراكز البحثية المستقلة فأنا اتفق مع هذا الطرح شخصيا ونحن لدينا مجموعة رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامى ويمكن للباحثين المشاركة بمقالات ممن لديهم كتابات متميزة فى هذا الصدد فيما يخص روسيا ودول العالم الإسلامى.

أيضا سؤال مهم من الإعلامى المرموق أ محمود شنب عن عدم بروز الإستثمار الروسي فى مصر مثل الدول الأخرى؟

تأتى روسيا للاسف وفقاً لإحصائيات وزارة الإستثمار وهيئة الإستثمار المعنية فى المرتبة 25 من الاستثمار الأجنبي فى مصر وقد أعلن عن منطقة حرة جديدة فى محور قناة السويس ولكن لدينا بعض العقبات التى تشتكى منها الصين فيما تطبيق قانون الإستثمار ولائحته التنفيذية وعدم الإعداد الجيد لأجندة استثمارات قوية تحفز ليس فقط المستثمر الروسي للاستثمار فى مصر محددة الملامح بل اى مستثمر اجنبي للاسثمار فى مصر.

وكما قال المستشار/ طه الباشا بعد المحاضرة للدكتور شريف جاد “أن السياحة وتنشيطها تعد أحد أهم الأمور التى تنمى العلاقات بين البلدين وتطور الإقتصاد وخصوصا من الجانب الروسي الذى كان يصدر لمصر ما لا يقل عن 2 مليون سائح سنويا مما ينشط الاقتصاد وينعشه”، ولكن أيضا لدينا جوانب تقصير داخلية.

وأشكر فى النهاية كل من حضر هذه المحاضرة والأمسية الجميلة من أصدقاء وممثلى أحزاب وباحثين ومستقلين وإعلاميين، وألتمس العذر لكل من لم يتمكن من الحضور.

لكم خالص محبتى واحترامى،،،

أحمد مصطفى

رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة

عضو مجموعة رؤية استراتيجية – روسيا والعالم الإسلامى – إعلاميون ضد التطرف

Advertisements

Hangzhou Opera “To Meet the Grand Canal”

1

2

68

62

4

6

7

10

12

13

14

18

22

23

27

28

29

34

38

39

41

44

47

48

55

58

60

61

64

Opera House

Ahmed Moustafa: To Meet the Grand Canal

أحمد مصطفى: مواجهة المادية الطاغية

Frankly speaking, I will not this time shed the light on Open Airspace Agreement between Russia and Egypt that implemented yesterday day via Medvedev the Russian PM and my interview via Sputnik Radio concerning this issue after Juma prayers, or talking about “Geneva Talks” and Dr. Bashar Gaafari criticism versus “Di Mestura” performance concerning his approval on controversial Riyadh II Meeting Statement, or “UNAG refusal on proposing Jerusalem as Israeli capital”, or “Soccer World Cup’s Draw in Russia” yesterday evening.

بصراحة لن أسلط الضوء على إتفاقية المجال الجوي المفتوح بين روسيا ومصر التي نفذت الأمس عن طريق ميدفيديف رئيس الوزراء الروسي ومقابلتي عبر راديو سبوتنيك للتحدث عن هذا الملف المهم بعد صلاة جمعة، أو الحديث عن محادثات جنيف ونقد الدكتور الجعفري لأداء دي ميستورا بشأن موافقته على بيان اجتماع الرياض الثاني، أو رفض الجمعية العامة للأمم المتحدة اقتراح القدس عاصمة لإسرائيل، أو قرعة كأس العالم لكرة القدم في روسيا التى جرت مساء اليوم.

However, I am addressing my tributes to my Chinese nice friend Mr. Li Jiazhe – Consular Attaché at the Chinese Consulate in Alexandria, who invited me for a great enthusiast cultural performance presented on Thursday November 30th called “To Meet the Grand Canal” which performed at Alexandria Opera House by one of the best artistic groups in China “Hangzhou Opera & Dance Drama Theater”.

لكننى أتوجه بالشكر إلى صديقي الصيني الصديق السيد/ لي جيازي – الملحق القنصلي لدى القنصلية الصينية بالإسكندرية، الذي دعاني لأداء ثقافي متحمس كبير قدم يوم الخميس 30 نوفمبر / تشرين الثاني بعنوان “مواجهة المادية الطاغية” التى قدمت فى أوبرا الإسكندرية من خلال واحدة من أفضل الفرق الفنية في الصين “أوبرا هانجتشو ومسرحها الدرامى الراقص”

Really I was very lucky to sit directly behind his Excellency Mr. Xu Nanshan the Consul General of China in Alexandria, as well as Mr. Zhao Zhou the Consular, when we talked a little about China, strategic cooperation, my teaching experience in Shandong province as an English lecturer there at some public schools and universities before the performance. The good thing that there were a huge presence from youth despite it is unusual to see in Alexandria such kinds of musicals or dance shows from the Far-East, because there is a linguistic barrier “Chinese language “, as we used to attend performances from the other Mediterranean countries “French, Italian, Spanish, Greek etc..” or Russian performances based on long-term cultural relations with Russia.  But this is the charm of culture, sports and arts, as they are the common language for all peoples worldwide, as it is exclusive for specific people.

حقا كنت محظوظا جدا للجلوس مباشرة خلف سعادة السيد/ شو نانشان – القنصل العام للصين في الإسكندرية، وكذلك السيد/ تشاو تشو – القنصل، حيث تحدثنا قليلا عن الصين، والتعاون الاستراتيجي، وتجربتي الخاصة بالتدريس في مقاطعة شاندونغ كمحاضر للغة الإنجليزية هناك في بعض المدارس الحكومية وكذلك الجامعات قبل العرض، والشيء الجيد الذي كان هناك وجود كبير من الشباب، على الرغم من أنه من غير المعتاد أن نرى في الإسكندرية مثل هذه الأنواع من العروض الموسيقية أو الرقص من الشرق الأقصى، لأن هناك حاجز لغوي “اللغة الصينية”، حيث إعتدنا على حضور عروض من بلدان البحر المتوسط الأخرى “الفرنسية والإيطالية والإسبانية واليونانية وغيرها”، أو العروض الروسية على أساس علاقات ثقافية طويلة الأمد مع روسيا، ولكن هذا هو سحر الثقافة والرياضة والفن، كلغة لجميع الشعوب في جميع أنحاء العالم، وليست حكرا على شعب بعينه.

The show started with some Chinese dialogues amid 5 persons representing the categories of the society “woman, researcher, young-man, labour and intellectual” and they were talking about their home-country Hangzhou/China and through their dream they brought us with them for a journey through time, when the life was very simple and the environment was pure, but before that in their dancing tableaus they showed us the dispute between “good and evil”, as it is eternal clash and will not stop, but in past it was more balanced.

بدأ العرض ببعض الحوارات باللغة الصينية وسط 5 أشخاص يمثلون فئات المجتمع “إمرأة وباحث وشاب وعامل ومفكر” وكانوا يتحدثون عن وطنهم “هانغتشو/ الصين” ومن خلال حلمهم أخذونا معهم لرحلة عبر الزمن، عندما كانت الحياة بسيطة جدا وكانت البيئة نقية، ولكن قبل ذلك في عروضهم الراقصة أظهروا لنا الخلاف بين “الخير والشر”، كما هو صدام أبدي، ولن يتوقف، ولكن في الماضي كان أكثر توازنا.

It was shown to us that the more human being is so tender with his environment and his land, the more it gives him the prosperity he needs, until the plot of the show, the opening of the new canal, and the English text that reaffirming that, which supposed to be in Arabic according to the audience, said Mr. Zhao. The English text showed how much the pollution and the corruption made in the land resulted by the greed of the human being, the lobbies, the world of interests, the businesses including trade activities, destroyed the ecology and the bio-diversity. So that we found the main dancer instead of wearing her white and clear dress as well as her amazing activity on stage, she worn a dirty cloth made of wastes, and thus activity became sickness. The matter that shows how much the human activity and personal egoism tarnished the environment and diffused corruption.

وقد تبين لنا أنه كلما كان الإنسان أكثر عطاءا لبيئته وأرضه، كلما أعطته الرخاء الذي يحتاجه، حتى عقدة العرض، وافتتاح القناة الجديدة/المادية المتوحشة، والنص المترجم للإنجليزية والذي يفترض أن يكون باللغة العربية وفقا للجمهور – كما قال السيد/ تشاو تشو، بشأن مدى التلوث والفساد الحادث في الأرض لجشع الإنسان، وجماعات الضغط، وعالم المصالح، والأعمال التجارية بما في ذلك الأنشطة التجارية، التى قد دمرت البيئة، والتنوع البيولوجى، بحيث وجدنا الراقصة الرئيسية بدلا من إرتدائها فستانها الأبيض النقى، وكذلك نشاطها المدهش على خشبة المسرح، تحول هذا اللباس الجميل إلى قماشة قذرة مصنوعة من النفايات، وبالتالي أصبح النشاط مرض، الأمر الذي يبين مدى ما أحدثه النشاط الإنسانى والأنانية الشخصية فى إفساد البيئة ونشر الفساد.

And once the human being restored his conscience, we found the main dancer started to be cured again from her sickness and danced as before perfectly, then when we found the other dancers started to clean the stage around her from dust, and the ambiance became cleaner, the dirty cloth has been removed and her white dress restored again, at this moment the audience applauded warmly, because they got the message of the show.

وبمجرد استعادة الإنسان لضميره، وجدنا أن الراقصة الرئيسية تماثلت للشفاء مرة أخرى من مرضها واسترجعت  رقصها الرائع كما كان من قبل، وعندما وجدنا الراقصات الأخريات بدأن فى تنظيف المسرح حولها من الغبار، وأصبحت الأجواء نظيفة، فأزيل اللباس القذر عنها واستعادت مرة أخرى فستانها الأبيض، في هذه اللحظة صفق الجمهور بحرارة، لأنهم استوعبوا الرسالة من العرض.

It worth mentioning that China ratified “Paris Climate Convention” and adhered to it to achieve the millennium goals made by UN as well as the vision of 2030. But the new US president “Trump” has withdrew from it in June 2017 because of unemployment, as he mentioned. Also “Hangzhou”, the city where this talented Opera House is located, was really splendid as the venue of “G20” in September 2016, as I made several videos in this regard, thus thanks a lot China for everything.

ومن الجدير بالذكر أن الصين صدقت على “إتفاقية باريس المناخ” والتزمت بها لتحقيق أهداف الألفية التي وضعتها الأمم المتحدة وكذلك رؤية عام 2030، إلا أن الرئيس الأمريكي الجديد “ترامب” إنسحب منها في يونيو 2017 بسبب البطالة، كما إدعى، أيضا إن “هانجتشو”، تلك المدينة التي تقع فيها دار الأوبرا الموهوبة هذه، كانت حقا مكان رائع لقمة العشرين في سبتمبر 2016، حيث قدمت العديد من الفيديوهات في هذا الشأن، وبالتالي شكرا جزيلا للصين على كل شيء.

Remarks:-

ملاحظات:-

We really enjoyed the performance, so that we can say that not only Broadway, London, Moulin Rouge, Bolshoi or Mariniski are the only main venues for top quality dancing shows worldwide, but China became a strong rival in this regard.

لقد استمتعنا حقا بالأداء، حتى يمكننا القول بأنه ليس فقط برودواي، أو مسارح لندن، أو مولين روج، أو بولشوي أو مارينيسكي هي الأماكن الرئيسية الوحيدة للعروض الراقية عالية الجودة في جميع أنحاء العالم، ولكن الصين أصبحت منافسا قويا في هذا الصدد.

There is international trend to turn theatric dialogues and drama to movement and dance, so that any audience worldwide can understand through dancing the story/the plot of any performance like “Classical Ballet”.

هناك إتجاه دولي لتحويل الحوارات والدراما المسرحية إلى حركة ورقص، بحيث يمكن لأي جمهور في جميع أنحاء العالم أن يتعرف من خلال الرقص على قصة أي عرض مثل “الباليه الكلاسيكي”.

Chinese dancers level was really unprecedented, because despite the elastic shapes they enjoy, they made high jumps and unexpected movements, acrobatics and pirouettes, so that I wish in the future that such Hangzhou Dancing Company may offer some opportunities for junior Egyptian dancers to participate in some of its works and performances, as we have schools of dance in Opera houses in Cairo and Alexandria. Or at least some sort of cooperation is taking place between Egyptian Arts Academy/Egyptian Conservatiore with the Chinese side.

كان مستوى الراقصين الصينيين غير مسبوق حقا، لأنه على الرغم من الأجساد المرنة، فقد قاموا بقفزات عالية وحركات وألعاب البهلوانية ودورانات غير متوقعة، لدرجة اننى أتمنى في المستقبل أن أوبرا هانغتشو صاحبة العرض أن توفر بعض الفرص للراقصين المصريين المبتدئين للمشاركة في بعض الأعمال والعروض الخاصة بها، حيث لدينا مدارس رقص في دور الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية، أو على الأقل يتم نوع من التعاون يجري بين أكاديمية الفنون المصرية / الكونسرفاتوار المصري مع الجانب الصيني.

For the fanatics and extremists, who think that arts and dancing are illicit, for their own misinterpretation of Koran and Hadith, despite God/Allah has not mentioned that in Koran, because those people resort to the verse of Koran “the meaningless speech or the matters that made us away from Allah”, but when the dance tries to shed the light on the points of defect in our society and raising the awareness, as we saw in this Chinese performance, we should encourage and learn it.

بالنسبة للمتعصبين والمتطرفين الذين يعتقدون أن الفنون والرقص أمور محرمة، بسبب تفسيرهم الخاطئ للقرآن والحديث، على الرغم من أن الله لم يذكر ذلك في القرآن، إلا أن هؤلاء الناس يرجعون إلى آية “لهو الحديث”، ولكن عندما يحاول الرقص تسليط الضوء على نقاط الخلل في مجتمعنا ورفع الوعي، كما رأينا في هذا العرض الصيني، فهذا شىء يتوجب علينا تشجيعه وتعلمه.

Also culture can strike three birds with one stone “poverty, extremism and protectionism”, as well as showing how specific people look at the others in the world, and in our point of view without diversity, this world will be very boring and impossible to survive in it.

كما يمكن للثقافة أن تضرب ثلاثة طيور بحجر واحد “الفقر والتطرف والحمائية”، فضلا عن إظهار كيف ينظر الناس بعينهم إلى الآخرين في العالم، ومن وجهة نظرنا أنه دون تنوع، فإن هذا العالم سيكون أكثر مللا وغير محتمل البقاء فيه.

In the end, we think that an international Chinese initiative like “Silk Road Initiative” can fund and adopt several cultural projects to be carried out between China and Egypt like this performance, provided that there are well-studied, feasible and sustainable proposals to be presented to the Chinese side.

في النهاية، نعتقد أن مبادرة صينية دولية مثل “مبادرة طريق الحرير” يمكن أن تمول وتتبني العديد من المشاريع الثقافية التي سيتم تنفيذها بين الصين ومصر مثل هذا العرض، شريطة أن تكون هناك مقترحات مدروسة وممكنة ومستدامة يمكن أن تقدم إلى الجانب الصيني.

Be guided accordingly.

يرجى الإسترشاد بما سبق.

Ahmed Moustafa

Director of Asia Center for Studies and Translation

Member of CODESRIA and Group of Strategic Vision Russia and Islamic World

احمد مصطفى

رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة

عضو كودسريا ومجموعة رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامى

خمس مبادرات لتعزيز التعاون بين الصين ودول شرق ووسط أوروبا

CEES 2017 Budapest

إذا كانت #أمريكا تحاول بعثرة الأوراق وخلطها واللعب على كروت محروقة تارة #تركيا، وتارة #اوكرانيا، وتارة #رومانيا، وتارة #مولدوفا، وتارة #بولندا وخصوصا لتكدير صفو الدولة الروسية، ثم تستخدم#الجماعات_الإرهابية فى #أفغانستان أو فى منطقة #شنكيناج #غرب_الصين، أو تثير إضطرابات فى#باكستان أو تستخدم #التناقضات_القانونية مع #الفلبين و #تايلاند، أو تعقد صفقات مع #الهند، لتكدير صفو الدولة الصينية.

تأتى #الصين بكل سهولة لتلعب فى #ملعب_الناتو وتربطه من رقبته، أى من إقتصاده منذ حوالى خمس سنوات وذلك بشراكة 1+16 مع دول #شرق_ووسط_أوروبا وكان الإجتماع الخامس أمس الإثنين 27 نوفمبر 2017 فى العاصمة المجرية #بودابست، وبالتالى تغلب المصالح الإقتصادية والمالية عن مصالح استراتيجية فاشلة تتمثل فى #شراكة_الناتو وخصوصا مع الأزمة المالية الطاحنة التى تعيشها أمريكا، فلم تسهم أمريكا فى تنمية دول متهالكة إقتصاديا خسرت تجارة محاصيلها الزراعية بسبب الحظر الروسي عليها كرد على #العقوبات الغربية تجاه #روسيا.

ولما كانت الصين وروسيا تعدان اكبر أعداء لأمريكا سواء بشكل ظاهر او غير ظاهر، نظرا لتكامل الدولتين وشراكتهما وتأسيسهما العديد من المبادرات الدولية التى توحد وتربط آسيا، بل وستمتد لتربط #اسيا واوروبا وربما #افريقيا، وخصوصا “#طريق_الحرير، #مجموعة_البريكس، #منظمة_شنغهاى_للامن_والتعاون” ولما كان حجم التبادل التجارى بين أوروبا والصين يصل يوميا لحوالى 1 مليار يوريو بموجب آخر الإحصائيات، ولما كانت الصين هى أكبر دولة لديها سيولة نقدية بالعالم وأصبحت الدولة الأولى اقتصاديا فى العالم بمعيار الدخل الحقيقى.

وعليه وكما نشرت #وكالة_شنخوا الصينية أمس فقد اقترح رئيس الوزراء الصينى “#لي_كه_تشيانج” اليوم الاثنين خمس مبادرات لمواصلة تعزيز التعاون لـ مجموعة 16 + 1) فى كلمته أمام الاجتماع السادس لرؤساء حكومات الصين و 16 دولة فى وسط وشرق اوروبا فى بودابست بالمجر، وقال لي أن مفتاح التطور السريع للتعاون 16 + 1 هو تطبيق مبدأ المساواة والتشاور والمنفعة المتبادلة والانفتاح والشمول والابتكار.

وقال لي أن التعاون بين الـ 16 + 1 ليس أداة جيوسياسية بل هو حاضنة للتعاون البراغماتى العابر للاقليم، وأضاف أن التعاون يفضي إلى التنمية المتوازنة للعلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبى، واقترح خمس مبادرات لزيادة تعزيز التعاون بين الصين وبلدان وسط وشرق أوروبا.

أولا، دعا لي الجانبين إلى توسيع نطاق الاقتصاد والتجارة، وتعزيز تحرير التجارة والاستثمار والتيسير، وقال لي أن الصين ترغب فى استيراد المزيد من المنتجات الزراعية عالية الجودة من دول شرق ووسط أوروبا لتعزيز التنمية المتوازنة للتجارة الثنائية وتلبية الطلبات المتنوعة للسوق المحلية للصين.

وثانيا، شجع البلدان على تسريع المشاريع الرئيسية المتعلقة بـ #الربط، وتعزيز الروابط عن طريق “البر والبحر والجو والإنترنت”، وقال لى أن الصين تأمل فى رؤية المزيد من #خطوط_السكك_الحديدية التى ستطلقها الصين للسكك الحديدية السريعة والرحلات المباشرة بين الصين واوروبا وترغب فى إقامة #مركز_لوجستى فى منطقة شرق ووسط أوروبا.

ثالثا، اقترح لي على الجانبين تطوير سبل التعاون، مثل الحدائق الصناعية وفي مجالات الطاقة الإنتاجية والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة، وقال لي ان الصين تقترح تنفيذ خطة شراكة علمية تربط المجموعة 16 + 1 وترحب بجميع شركات شرق ووسط اوروبا للمشاركة فى استراتيجية “صنع فى الصين 2025” وهى خطة لتطوير قطاع الصناعات التحويلية فى البلاد.

رابعا، دعا لى لدعم مالي قوي للتعاون 16 + 1، وأعلن عن اقامة رابطة بين الصين والمجموعة الاقتصادية المشتركة بين البنوك، والمرحلة الثانية من #صندوق_التعاون_الاستثماري “الصيني/ وشرق ووسط أوروبا” وألقى كلمة رئيسية أمام المنتدى الاقتصادي والتجاري السابع بين الصين والمجلس الاقتصادي لدول وسط أوروبا الذي عقد في وقت سابق يوم الاثنين.

خامسا، دعا البلدان إلى إجراء مزيد من #التبادلات_الثقافية والشعبين، وتعزيز التعاون في مجال #السياحة، وبدء التعاون بين #الشباب، في مجالات الطب الصيني التقليدي والرياضة وحماية النساء والأطفال، واقترح جعل 2018 وهو عام التعاون بين الصين والمجلس الاقتصادي لدول وسط أوروبا.

وقال لى فى خطابه ان التعاون 16 + 1 ظل ينمو خلال الاعوام الخمسة الماضية، ليصبح آلية عبر اقليمية مؤثرة ذات مشروعات كبيرة ونتائج تعاون، يذكر أن الاستثمارات الصينية فى شرق ووسط اوروبا تجاوزت 9 مليارات دولار امريكى، بعد أن كانت 3 مليارات دولار فى عام 2012 بينما استثمرت سيك 1.4 مليار دولار فى الصين، وفى الارباع الثلاثة الاولى من هذا العام تجاوزت تجارتها 49 مليار دولار امريكى بزيادة 14,5 % سنويا، وشهدت واردات الصين من المنتجات الزراعية من نفس المنطققة زيادة سنوية بلغت 13,7 %.

وعقب الاجتماع، شهد القادة توقيع مجموعة من وثائق التعاون حول مبادرة الحزام والطريق، والربط، والتعاون فى مجال “القدرات الصناعية، والبنية التحتية، والتمويل، وفحص الجودة، والثقافة”، وخلال اجتماعه مع رئيس الوزراء المجرى فيكتور اوربان ورئيس الوزراء البلغارى بويكو بوريسوف قال لى ان التعاون بين الصين ودول شرق ووسط أوروبا سيظل دائما مفتوحا وشاملا واضاف ان “هذا الامر مهم بشكل خاص فى ظل الظروف الحالية”.

وقال لى “ان تعاوننا لا يستهدف الغير او يستبعد الغير”، وأضاف “اننا نرحب بمشاركة دول اخرى لجعل العولمة اكثر توازنا والسماح للمزيد من الناس بـ #فوائد_التنمية”، وأدعى أن التنمية الاقتصادية السريعة للصين فرصة كبيرة لدول أوروبا الوسطى والشرقية، وقال أوربان ان التعاون بين الصين ودول مجلس التعاون الاقتصادى الاوربى يعد نجاحا بامكانات كبيرة، وآفاق واسعة، وشكر الصين ليس فقط على التزامها بفتح أسواقها المحلية، وإنما أيضا اقتراح مشروعات تساعد الدول الاخرى على التطور.

وحضر الاجتماع بصفة مراقب كل من #الاتحاد_الأوروبي و #النمسا و #سويسرا و #اليونان و #بيلاروس و #البنك_الأوروبي_للإنشاء_والتعمير (إبرد)، وقد وصل لى إلى بودابست يوم الاحد فى زيارة رسمية للمجر وللاجتماع السادس لرؤساء حكومات دول الصين/وشرق ووسط أوروبا، وسوف يغادر الى روسيا لحضور الاجتماع الـ 16 لمجلس رؤساء حكومات “منظمة شانغهاى للتعاون فى مدينة سوتشى الروسية” فى الفترة من 30 نوفمبر حتى 1 ديسمبر.

وكل ما وجدناه أعلاه ما هو إلا مكمل للدور الروسي ويضع أمريكا والدول الأوروبية الكبيرة اقتصاديا كـ #ألمانيا و #بريطانيا وفرنسا على المحك، وخصوصا بعد #بريكزت وخروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي، ومشاكل #فرنسا الداخلية الخاصة بالعمال والتى حتما ستؤدى لإضرابات تضر بالقطاع الإقتصادى، لن تتحمل ألمانيا وحدها عبء منطقة اليورو.

اوروبا حاليا لديها فراغ إستراتيجى واقتصادى لن تملأه إلا الصين بأنشطتها الإقتصادية المجدية ومالها المتدفق، ولن يدفئها إلا #الغاز_الروسي مهما حدث، وقد أثبتت التجارب أن دائما الوقت فى صالح البلدين الحليفتين لأنهما يعرفان ماذا يريدان، ويريدان الخير للجميع، عكس أمريكا التى تريد السيطرة والعنجهية فقط، ولكن الكرة أصبحت بالفعل فى يد الصين وروسيا، ومن لا يرى ذلك ربما لديه قصر نظر.

وهذا للعلم،،،،

أحمد مصطفى
رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة
عضو مجموعة رؤية استراتيجية – روسيا والعالم الإسلامى – إعلاميون ضد التطرف

 

The Visit of Rosatom Reps to Alexandria Schools

22

24

28

31

35

36

37

42

43

44

46

47

48

1

57

59

60

61

62

62

64

65

68

73

75

76

77

79

80

82

86

87

88

84

89

90

زيارة ممثلى #روس_أتوم لمدارس الإسكندرية

الفكرة:-

بموجب العقد الذى قارب على التوقيع ما بين الحكومة المصرية وشركة روساتوم الروسية؛ تلك الشركة التى ستقوم بإنشاء #المحطة_النووية فى #مصر ذلك الأمر الذى سيتم فى حفل مهيب، حيث سيحضر التوقيع كما سمعنا من الجانب الروسي الرئيس بوتين؛ ولما كان للشركة إدارة خاصة بالمسئولية الإجتماعية ومدرسة عالمية وذلك لتطوير المجتمعات المحيطة بالمحطات التى تشيدها.

ولما كان رفع الوعى والبحث العلمى عند الناشئين لتخريج كوادر يمكنها العمل فى هذه المحطات مستقبلا إحدى اهم أهداف الشركة، فتواصل معى السيد/ اليكسى تيفانيان “مدير عام المركز الروسي للعلوم والثقافة فى مصر” بناءا على طلب مدرسة روساتوم التابعة للشركة، وذلك لتنسيق زيارة عددا من المدارس الثانوية فى محافظتى محافظة الإسكندرية تكون نواة لقاعدة علمية بحثية لكوادر من الناشئين فى مصر.

الترتيبات:-

بالفعل، راجعت عددا من المدارس الثانوية التى يمكن أن تزورها الشركة، واتفقنا أنا والسيد/ تيفانيان على أن تتم الزيارة لمدرستين واحدة من القطاع الحكومى والأخرى من القطاع الخاص، حتى يكون هناك فرصا متكافئة للطلاب المصريين، وكانت أفضل المدارس التى إستقبلت الفكرة ورحبت بها (أولا) مدرسة العباسية الثانوية العسكرية بنين بحى بمحرم بك، وتمثل القطاع الحكومى، وكانت المفاجأة أن مدير المدرسة سيدة وهى “الأستاذة/ منى مصطفى”.

(ثانيا) من القطاع الخاص كلية النصر للبنين وهى تمثل القطاع الخاص ومن أعرق مدارس الإسكندرية، والتى أنجبت العديد من العظماء، تحت إدارة سيدة أيضا “الأستاذة/ فاتيناب فاروق”، وعليه تم إرسال طلبات الزيارة الرسمية إلى المدرستين مختومة وموقعة من المركز الروسى، وتحدد لهما يومى الإثنين والثلاثاء الموافقين ٢٠ و21 نوفمبر ٢٠١٧ لتتوافق الزيارة مع إحتفالية اليوبيل الذهبي للمركز الروسى بمصر.

ودارت العديد من المكالمات التليفونية واللقاءات بينى وبين السيد/ تيفنيان حتى تكون الزيارة بالمستوى اللائق، وقد وضعته على إتصال مباشر بإدارة المدرستين، وكنت على تواصل معهما باستمرار للتأكيد على ميعاد الزيارة وحتى يكونا بالإستعداد اللائق دون المبالغة حتى تسير الأمور بشكل طبيعى.

الزيارة الأولى:-

إنه فى يوم الإثنين تمام 10:30 صباحا حضرنا إلى موقع #مدرسة_العباسية_الثانوية_العسكرية_بنينبشارع جرين حى محرم بك وذلك بعد الترتيب مع السيدة/ منى مصطفى، مديرة المدرسة والسادة الوكلاء – وكانت السيدة/ منى فى انتظارنا مع الوفد المرافق الممثل لمدرسة روسأتوم والمكون من أربع شخصيات يحملون الجنسية الروسية ” السيدة/ نتاليا شادرينا نائبة رئيس معهد يوريكا للسياسات التعليمية – السيد/ أناتولى رامونوف، خبير فى البحث العلمى لدى نفس المعهد – السيدة/ أولجا دمنتيفا، خبيرة فى تعليم رياض الأطفال – السيد/ إفجينى كريزل، مدير مسرحى وخبير لدى نفس المعهد” هذا بالإضافة إلى أحد المترجمين المتخصصين فى اللغة الروسية، ولحسن الحظ بمرافقة السيد/ تيفانيان، مدير المركز الروسي بمصر وطبعا بوجودى كمنسقين لهذه المبادرة.

الشىء اللافت انه كان فى استقبالنا ” السيدة/ آمال عبد الظاهر – مديرة منطقة وسط التعليمية” وهى التى وافقت على الزيارة بالتنسيق مع السيدة/ منى مصطفى وكذلك لفيف من الموجهين والمدرسين وكذلك المسئول العسكرى المشرف على المدرسة،
وقامت ممثلة الشركة بداية “السيدة/ نتاليا” بالتعريف عن الشركة والمدرسة وانشطتها وكيف ان المدرسة أيضا ستمنح فرصا فى شكل منح تدريبية لعدد (اثنين) من الطلاب المميزين وإختيار اخرين عن طريق مسابقة، وكذلك لعدد إثنين من المدرسين فى مجال العلوم أو الرياضيات، وذلك من خلال المعسكرات التى تقيمها المدرسة سنويا سواء داخل او خارج روسيا، الأمر الذى سيسمح بتبادل الخبرات وايضا ارتقاء مستوى التعليم وتطوير الافكار والإبتكارات، وبالتالى إرتفاع بيئة البحث العلمى فى الإسكندرية.

ثم بعد زيارتنا لمكتب مديرة المدرسة دعينا لجولة داخل المدرسة التى يمتد عمرها لمائة عام سابقة وخرجت نوابغ فى العلم والثقافة، فبدأنا بزيارة الصوبة التى تحتوى على عددا كبيرا من النباتات النادرة، ثم بعد ذلك قمنا بزيارة مكتبة المدرسة والتى تحتوى على كتبا وموسوعات علمية قديمة وحديثة، واقترحت السيدة/ منى على السيد/ تيفانيان أن يكون هناك ايضا منحة روسية لتزويد المكتبة بعدد من الإصدارات الحديثة للكتب الروسية، لكى يصبح هناك ارتباط بالثقافة الروسية، وبعدها زرنا متحف المدرسة والذى احتوى على معالم بيولوجية وطبيعية داخله، والشىء اللافت مرافقة طلاب المدرسة لنا بكاميراتهم لتغطية هذه الزيارة الأمر الذى لاقى اعجاب الوفد الروسي، وكذلك الحصول على صور سيلفى مع أعضاء الوفد على هواتفهم النقالة.

ثم إنتقلنا إلى معمل الفيزياء حيث كان يحتوى على مجموعة من الطلاب وأحد اساتذة الفيزياء – واللافت للنظر شرح أحد الطلاب فكرة المفاعل النووى وآلية تشغيله أمام الوفد من خلال الترجمة المرافقة، الأمر الذى جعل الوفد يثنى عليه بشدة، وقد صرحت السيدة/ منى مديرة المدرسة “ان المفاعل النووى ضمن منهج الفيزياء الموضوع من قبل وزارة التعليم، وبالتالى فالمنهج يغطى هذه الجوانب الإستراتيجية”، وبعدها انتقلنا الى محاضرة عملية فى الكيمياء وكان هناك اعجاب من الوفد لربط المعلومة بالتجربة العملية وإجاباتهم على نتائج التفاعلات الكيميائية.

أخيرا انتقلنا الى مسرح المدرسة – جدير بالذكر أن السيد/ إفجينى الخبير المسرحى تكلم عن ضرورة مسرحة المناهج، الأمر الذى يساهم فى تثبيت المعلومة وبناء الشخصية لدى الطلاب، وكذلك بناء مهارات التقديم لديهم والتى تنفعهم فى المستقبل، حيث كان له تجربة مع طلبة كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية فى هذا الصدد، وبالرغم من إختلاف اللغة، إلا أنها كانت مؤثرة لدى الطلاب.

ثم خلال تواجدنا فى مسرح المدرسة، عرضت بعض الأعمال الصحفية للطلاب من خلال صحيفة حائط المدرسة، وأن الطلاب هم من يحررون هذه الصحف دون الخوض فى سجالات سياسية، وأيضا قام الطلاب والمدرسين بطرح العديد من الأسئلة المهمة عن المحطة النووية بالضبعة وأهميتها وفى أمور فنية للغاية مما أدهش أعضاء الوفد، حاول الوفد الرد على بعضها بكل لباقة بالرغم أن عملهم أصلا تثقيفى وتعليمى، غير مرتبط بالجانب التقنى فى إنشاء المحطة النووية.

وكنت أحاول أن أكمل أو أجيب على بعض الأمور الخاصة بالعرض الفنى والإدارى للمحطة لعملى السابق فى الموقع فى سنة 2000 كمسئول عن إستقصاء دراسة الجدوى الإقتصادية والإجتماعية، وأيضا لصلتى بالدكتور/ #يسرى_أبو_شادى “كبير مفتشى المحطات النووية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية” وحضورى إحدى المحاضرات الهامة له عن مستقبل #محطة_الضبعة_النووية فى مصر، وكيف أن هذه المحطة سيكون لها دور فى رفع مستوى وقاعدة البحث العلمى فى مصر، وستجعلها تصدر الطاقة فى المستقبل، ودورها فى تحلية مياه البحر كجزء من المنظومة المتكاملة لعمل المحطة، وتكامل عمل المحطة مع مصادر الطاقة الأخرى المتوافرة، وايضا كفاءة مفاعلات الجيل الثالث خصوصا التى تنتج من شركة روسأتوم.

وانتهى اليوم بفرحة الجانبين باللقاء، وإهداء درع مدرسة العباسية الثانوية للوفد – وخصوصا عند الإعلان عن المسابقة الطلابية، وكذلك الإنطباعات الإيجابية جدا من الوفد الروسي، وخصوصا أنها مدرسة حكومية وأن هذه المدرسة بالرغم من ذلك ديناميكية بفضل الطلاب المتفاعلين ربما بشكل افضل من الطلاب الروس فى هذه المرحلة التعليمية، ولدى الطلاب فكرة افضل عن المحطات النووية وعملها وكفائتها، أفضل من الطلاب الأخرين فى دول أخرى مثل تركيا، والذين لم يكن لديهم نفس التفاعل الطلابي مثل طلاب الإسكندرية وهذا بشهادة الوفد الروسي.

الزيارة الثانية:-

إنه فى يوم الثلاثاء تمام 10:30 صباحا حضرنا إلى موقع مدرسة كلية النصر بنين بمنطقة الشاطبي وذلك بعد الترتيب مع السيدة/ فاتيناب فاروق، مديرة المدرسة– وكانت السيدة/ فاتيناب فى إنتظار الوفد المرافق الممثل لمدرسة روسأتوم والمكون من نفس الشخصيات الأربعة سالفة الذكر، هذا بالإضافة لنفس المترجم المتخصص فى اللغة الروسية، ولم يكن يرافقنا السيد/ تيفانيان للأسف، مدير المركز الروسي بمصر لإرتباطه بأعمال فى القاهرة.

فى البداية استقبلتنا السيدة/ فاتيناب بمكتبها بالمدرسة، وكان من اللافت للوفد الأنشطة الطلابية واللوحات الفنية لهم على حوائط المدرسة، وأيضا لوحة الشرف الخاصة بالطلاب ومبنى المدرسة والذى يقارب عمره المائة عام ايضا، وقامت السيدة/ ناتاليا ايضا بالتعريف عن الشركة والمدرسة بنفس الكيفية السابقة، وقد صرحت السيدة/ فاتيناب انها قد سافرت سابقا الى موسكو كونها سيدة اعمال فى نهاية التسعينيات وشعرت بمدى فخامة موسكو وحبها لروسيا – ثم دعتنا السيدة/ فاتيناب بدعوتنا للقيام بجولة تفقدية داخل أقسام المدرسة بداية من رياض الأطفال والمرحلة الإبتدائية والإعدادية والثانوية والقسم الدولى وذلك بمرافقة موجه النشاط الإجتماعى السيد/ جوده – وبالفعل استمتع الوفد بهذه الجولة وبمستوى الطلاب الدراسي وبمستوى المدرسة الراقى.

كان أحد أهم مشهد فى هذه القصة الجميلة – ختام جولتنا فى المدرسة برؤية مشروعات طلاب صغار فى المسرح الخاص بالمدرسة من المرحلتين الإعدادية والثانوية، وكان هذا الشىء المبهر وخصوصا مشروع متمير جدا لأحد الطلاب تقوم فكرته على “توليد الكهرباء من البخار الشمسى الساخن” للطالبين فارس حسين ومروان إمبابي– والثانى خاص بفكرة “غلاية البخار” – والثالث خاص بـ “طاقة الفوتون”، جدير بالذكر أن هذا الجهد الرائع تحت إشراف الأستاذة/ عفت نصر مشرفة نادى العلوم بالمدرسة – الأمر الذى أدى الى لفت نظر وفد مدرسة روسأتوم لهؤلاء الطلاب النوابغ – وتخصيص أحد شهادات التقدير لصاحب الاختراع الأول ودعوته فى اقرب وقت لزيارة معسكر المدرسة بموسكو.

وكانت اللمسة الكريمة من مديرة هذا الصرح العلمى المتميز – توزيع أنواط الشرف التى تحمل شعار المدرسة على كل اعضاء الوفد وكذلك لى وللمترجم المرافق وكذلك الكلمات الرقيقة التى قيلت لنا فى نهاية الزيارة.

ملاحظات إيجابية

– ما قاله لى السيد/ أناتولى – أحد أعضاء الوفد – أن هذا شىء يفوق تصور العقل أن مستوى هؤلاء الطلائع ربما فى مستوى ممن قابلوهم بكلية الهندسة وطلاب الإسكندرية، وهم أيضا من افضل من قابلوا فى جولاتهم من طلاب على مستوى العالم مقارنة بتركيا وسنغافورة وغيرها، للتفاعل والأفكار والذكاء والروح فى المجمل، وهذا سيجعل الوفد سيأتى ليزور مدارس أخرى فى الإسكندرية فى المستقبل.

– العمل بشكل مدروس ومن خلال قنوات اتصال مفتوحة ما بينى وما بين الصديق أليكسي تيفانيان ووضع سيناريوهات بديلة والتشاور والمرونة، ولأننا أيضا ننتمى لجيل الشباب، فكل هذه الأمور مجتمعة أنجزت فكرة وبرنامج زيارة المدرستين من قبل وفد السادة/ روسأتوم فى فترة لا تزيد عن اسبوع.

– وأيضا تفاعل المدارس الإيجابي ووعيهم الشديد بقيمة الشراكة المصرية الروسية وقيمة مشروع المحطة النووية، كونه سيرفع قاعدة البحث العلمى داخل مصر، وكذلك مستوى الطلاب شىء مشرف من جانب إدارة المدرستين، والشىء الجميل الذى لاحظته السيدة/ ناتاليا رئيسة الوفد أن المدرستين للبنين، ولكن الإدارة تحت إشراف سيديتين مثقفتين – أى أن المجتمع المصرى يحترم دور المرأة، مما يعطى انطباعا جيدا عن الحضارة المصرية بشكل عملى، دون خطب وكلام أجوف عديم المعنى كما نسمع فى الإعلام.

فى النهاية نتمنى المزيد من التعاون الثقافى والعلمى بين البلدين الحليفتين مصر وروسيا، وهذا ما سيجعل هناك إرتباط أكثر بين الشعبين.

وهذا للعلم،،

أحمد مصطفى
رئيس مركز آسيا للدراسات والترجمة
عضو مجموعة رؤية استراتيجية – روسيا والعالم الإسلامى – إعلاميون ضد التطرف

The Visit of Rosatom Representatives to the Schools of Alexandria

The Idea;-

Under the contract that is close to the signing between the Egyptian government and the Russian company Messrs #Rosatom; the company that will establish the nuclear plant in Egypt, which will take place in a grand ceremony and the signing as we heard will be attended by President Putin who represents the Russian side; as the company has a department of social responsibility and a global school to develop the communities around the stations that they establish.

Whereas raising the awareness and scientific research among the juniors to graduate some cadres, who can work in those stations in the future was the main objective of Messrs Rosatom, thus Mr. #Tevanyan, the director of the Russian Center for Science and Culture in Egypt, has contacted me at the request of the Rosatom school to coordinate a visit to a number of secondary schools in Alexandria governorate to create a base of a scientific research for juniors in Egypt.

Arrangements:-

Indeed, I reviewed a number of good secondary schools that the company can visit, then I and Mr. Tevanyan agreed that the visit would be for two schools, one from the government sector and the other from the private sector, so that there would be equal opportunities for the Egyptian students. The best schools, which received the idea and welcomed it, were firstly “#Abbaseyah_Military_Secondary_School_for_Boys” located in Muharam Bey, and represents the government sector, and it was surprising that the principal of the school is a lady “Mrs. #Mona_Mustafa“.

Secondly, “#Elnasr_Boys_Schools #EBS” a representative of the private sector, as one of the oldest schools in Alexandria, which graduated several great figures, under the direction of another distinguished lady “Mrs. #Fatinab_Farouk“. Accordingly, the requests for official visits to the two schools were signed and stamped by the Russian Center and visits were scheduled for Monday and Tuesday 20 & 21 November 2017 to coincide with the celebration of the Golden Jubilee of the Russian Center in Egypt.

There were many phone calls and meetings between me and Mr. Tevanyan so that the visit would be at the proper criterion, then I put him in a direct contact with the managers of the two schools and I was constantly working to confirm the date of the visit and to be properly prepared from the schools’ side without exaggeration, as well as everything should go on normally.
The First Visit:-

It was on Monday at 10:30 am We came to the site of the Abbasiya High School “Military” for Boys in Green Street, Muharam Bey district, after arranging with Mrs. Mona Mustafa, the school’s principal and her deputies. Mrs. Mona was waiting for us with the accompanying delegation who representing Messrs Rosatom School and includes four Russian citizens “Ms. #Natalia_Shadrina, Vice President of the Eureka Institute for Pedagogic Policies – Mr. #Anatoly_Ramonov, an expert on scientific research at the same institute – Ms. #Olga_Dementieva, an expert in preschool education – Mr. #Evgeny_Kraizel, theater director and expert at the same institute”, in addition to one of the Egyptian best Russian translators, and fortunately accompanying with Mr. Tevanyan, the Director of the Russian Center in Egypt, and of course my presence as we are the two coordinators of this important initiative.

The remarkable thing was that we were greeted and hosted by “Mrs. Amal Abdelzaher the Directress of the Middle Pedagogic Zone in Alexandria”, who agreed to the visit in coordination with Mrs. Mona Mustafa, as well as a group of mentors and teachers, in addition to the military officer who supervising the school, whereas the representative of the company started by introducing the company and the school and its activities and how the school will also grant opportunities in the form of “Training Grants” for two distinguished students and selecting others through a competition. As well as to two teachers in the field of science or mathematics, through the camps organized by the school annually, whether inside and outside Russia, which will allow the exchange of experiences and also the upgrading of education and development of ideas and innovations, and thus the rise of environment of scientific research in Alexandria.

Then, after visiting the office of the school principal, we were invited to a tour inside the school, which is a hundred years old, and graduated several genius Egyptian scholars in the fields of science and culture. We started to visit the greenhouse, which contains a large number of rare plants, and then we visited the school library which contains old and modern books and encyclopedias, when Ms. Mona suggested to Mr. Tevanyan if it is possible also to obtain a grant to provide the school library with a number of recent versions of Russian books, in order to have a link with the Russian culture, and then we visited the museum of the school, which contained biological and natural features, also the accompaniment of the school students with their cameras to cover this visit was something remarkable, which impressed the Russian delegation, as well as to obtain selfie photos with members of the delegation on their mobile phones.

Then we moved to the physics lab, where it contained a group of students and a teacher of physics – remarkably one of the students explained the idea of the nuclear reactor and the mechanism of operation thereof before the delegation through the Russian accompanying translation, which made the delegation highly commended, “The nuclear reactor is part of the physics curriculum, which is the subject of the Ministry of Education. Therefore, the curriculum covers these strategic aspects”, said Mrs. Mona the principal of the school. After that, we moved to a practical lecture in chemistry and there was admiration from the delegation to link the information to the practical experience as well as the students’ answers to the results of the chemical reactions.

Finally, we went to the school theater – it is worth mentioning that Mr. Evgeny theatrical expert spoke about the need for treating curriculums as stage plays, which contributes to the installation of information, and build the personality of students, and develop their presentation skills that benefit them in the future. Where he had an experience with the students of the Faculty of Engineering at the University of Alexandria in this regard, and despite the difference in language, but it was impressive among students.

Then, while we were in the school theater, some of the students’ press works were presented to us through the “School’s Wall Newspaper”, whereas the students were the ones who edited these newspapers without going into political debates, students and teachers also posed many important questions about the nuclear plant, its importance, and in the technical matters thereof, which surprised the members of the delegation, the delegation tried to respond to each other tactfully, although their work is cultural and educational, not related to the technical aspect of the construction of the nuclear plant.

And I was trying to complete or answer some of the issues of the technical and administrative proposals of the station according to my previous work in the site in the year of 2000 as responsible for investigating the social and economic feasibility study thereof, and also to my relationship with Dr. Yusri Abu Shadi, “the Chief inspector of nuclear stations at the International Atomic Energy Agency”, and my presence at one his important lectures on the future of the Dabaa nuclear plant in Egypt the last year. And how this station will have a role in raising the level and scientific research base in Egypt, and that will make it export energy in the future, and its role in the desalination of seawater as part of the integrated system of the work of the station, and the integration of the work of the station with other available sources of energy, as well as the efficiency of the third-generation reactors which especially produced by Rosatom.

The ceremony ended with the joy of the two sides of the meeting and the awarding of a “Trophy of Honor” on behalf of the Abbaseya Secondary School to the Russian delegation, especially when the students’ competition was announced, as well as the positive impressions of the Russian delegation from the visit, “this school is dynamic thanks to the Egyptian students, who may be interacting better than their Russian analogs at the same educational level, as the students have a better idea and awareness of the nuclear plants, work and efficiency thereof more than the other students in other countries such as (Turkey), who did not have the same students interaction like the students of Alexandria”, said the Russian delegation.

The Second Visit:-

It was on Tuesday at 10:30 am, we arrived at the site of Al-Nasr Boys School in Shatby, Alexandria after arranging with Mrs. Fatinab Farouk, the school’s principal. Mrs. Fatinab was waiting for the accompanying delegation representing the Rosatom School, in addition to the same Russian translator. However Mr. Tevanyan the director of the Russian Center in Egypt, unfortunately, was not present with us for some important works he had in Cairo.

At first, Mrs. Fatinab welcomed us warmly at her school office, whereas it was very interesting to the delegation students’ activities and paintings on the walls of the school, as well as the plaque of honor for students and the school building, which is nearly 100 years old, and Mrs. Natalia also introduced the company and the school in the same prior way, Mrs. Fatinab said that she had previously traveled to Moscow as a businesswoman in the late 1990s, and that she felt the dignity of Moscow and expressed her love for Russia. Mrs. Fatinab then invited us to take a tour at the school as of “Kindergartens, Elementary, Secondary and International Departments” accompanied by the social activity leader at school Mr. Jouda – and indeed the delegation enjoyed this tour, the level of students and the level of the school.

One of the most important scenes in this beautiful story was the conclusion of our tour of the school to see the projects of young students in the theater of the school from the preparatory and secondary levels. It was amazing to see a very promising project for two students whose idea is to “Generate Electricity from Hot Solar Steam” for the two students “Fares Hussein” and “Marwan Imbabi”, the second for the idea of “Steam Boiler”, and the third for the “Photon’s Energy”. It is worth mentioning that this wonderful effort under the supervision of Mrs. Effat Nasr, the supervisor of the science club in the school, which made the delegation of Rosatom paying full attention towards those wonderful students, and the allocation of one of the certificates of appreciation to the first inventor and to invite him as soon as possible to visit the school camp in Moscow.

The gracious touch of the principal of this distinguished scientific edifice – the distribution of trophies of honor bearing the logo of the school to all members of the delegation as well as to me and the translator, as well as the kind words that were told to us at the end of the visit.

Positive Notes:-

– Mr. Anatoly, one of the delegation members, said that this is beyond the perception of reason that the level of those young students is equal to those who met them at the #Faculty_of_Engineering#Alexandria_University. They are also among the best students who met in the world, compared to Turkey, Singapore and others students for ideas, thoughts, intelligence and spirit in general, and this will make the delegation comes again to visit other schools in Alexandria in the future.

– Working in a thoughtful manner and through open communication channels between me and my friend Mr. Tevanyan to develop alternative scenarios and consultation and flexibility, as well as we also belong to the younger generation, all these things jointly have carried out the idea and the program of the two schools’ visit by the delegation of Messrs Rosatom in a period of not more than a week.

– The positive interaction of schools and their keen awareness of the value of the Egyptian-Russian partnership and the value of the nuclear plant project, as it will raise the scientific research base inside Egypt, as well as that the level of students is really something honorable that belongs to the good administration of the two schools. The most beautiful thing noted by Ms. Natalia is that the two schools are for “Boys”, but the administration under the supervision of two intellectual ladies that means the Egyptian society indeed respects the role of women, which gives a positive impression about “the Egyptian civilization” practically, without meaningless or hollow speeches as we hear in our media.

In the end, we hope for more cultural and scientific cooperation between the two allies countries “Egypt and Russia”, as this will make the two peoples more connected.

Be guided accordingly.

Ahmed Moustafa
Director of Asia Center for Studies and Translation
Member of Group of Strategic Vision – Russia and Islamic World –
Journalists Against Extremism

The Golden Jubilee of the Russian Center in Egypt (I)

20

2

6

7

10

16

13

14

15

18

اليويبل الذهبي للمركز الروسي فى مصر (1)

The Golden Jubilee of the Russian Center in Egypt (I)

بداية أوجه التحية لكل من قنصل عام روسيا بالإسكندرية السيد/ رشيد صاديقوف، ومدير عام#المركز_الروسى_للعلوم_والثقافة والثقافة السيد/ والكس تيفانيان، بمناسبة #اليوبيل_الذهبي للعلاقات الثقافية المصرية الروسية، حيث تم الإحتفال بهذه المناسبة الكبيرة بمقر المركز الروسي للعلوم والثقافة فى#الإسكندرية أمس الأحد الموافق 19 نوفمبر 2017 وسط جمع من الفنانين الروس، وطاقم المركز، والروس المقيمين بالإسكندرية، وبعض قناصل الدول الأخرى، والإعلام، والمهتمين بالشأن الروسي فى وسط حفل فنى كبير، وتكريم عدد من الشخصيات الروسية والمصرية الذين شاركوا فى دعم العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا وكان من ضمنهم قنصل عام روسيا بالإسكندرية، وكذلك د/ شريف جاد مدير النشاط الثقافى ورئيس الجمعية المصرية لخريجى الجامعات الروسية، ومعلمين روس، وأيضا فوجئت أننى ضمن المكرمين.

In the beginning, I would like to pay tribute to The Consul General of Russia in Alexandria Mr. #Rashid_Sadikof, and the Director General of the Russian Cultural Center for Sciences and Culture, Mr. Alik Tevanyan on the anniversary of the golden jubilee of the Egyptian-Russian cultural relations, where the celebration of this great occasion took place at the headquarters of the Russian Center for Science and Culture in Alexandria on Sunday 19 November 2017 amid a gathering of Russian artists, staff of the center, Russians residing in Alexandria, some Consuls of other countries, media and interested in Russian affairs in the center at a great artistic ceremony, and also the Russian center has honored a number of Russian and Egyptian personalities who participated in supporting cultural relations between Egypt and Russia, including Consul General of Russia in Alexandria, as well as Dr. / Sherif Gad, director of cultural activity and President of the Egyptian Association of Russian Universities Graduates, Russian teachers, and also I have been surprised that I am among the honored persons.

وقد ألقى كلا من السيدين صاديقوف قنصل عام روسيا، والذي دعا قناصل اليونان وتركيا واسبانيا للمنصة، وكذلك السيد/ أيكسى تيفانيان كلمة بمناسبة هذه المناسبة الكبيرة عن تاريخ العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا ومستقبله والأمل فى تعميق هذه العلاقات بما يتلائم مع حضارة البلدين العظيمين – بينما تمحورت كلمتى على ما يلى:-

Whereas both of Mr. Sadikof “the Consul General of Russia”, who invited the Consuls of Greece, Turkey and Spain to the stage, as well as Mr. Alik Tevanyan, have delivered two speeches on the occasion of this great occasion on the history of cultural relations between Egypt and Russia and its future and hope to deepen these relations in accordance with the civilization of the two great countries, while my speech has focused on the following:-

خمسون عاما على العلاقات الثقافية الروسية المصرية – هناك مثل صينى مهم “إن أردت أن تبنى العلاقات، فعليك بمد الجسور” – هنا الجسور تتمثل فى جانبين “الجانب الإقتصادى والجانب الثقافى” الجانب الثقافى من أهم الأمور التى تربط وتخلق علاقات طيبة بين البلدان لأنها تجعلنا نتعرف على تفكير الآخر وبالتالى صياغة علاقات سياسية واستراتيجية أقوى.

Fifty years of Russian-Egyptian cultural relations – there is an important Chinese adage “If you want to build relations, you have to build bridges first” – here the bridges are in two aspects “the economic and the cultural aspects” The cultural aspect of the most important things that link and create good relations between countries because it makes us recognize the thought of the other and thus formulating of stronger political and strategic relations.

وبمراجعتى لعلاقات مصر مع روسيا، والتى تدخل عامها الـ 75 على وجه العموم ثم علاقاتها الثقافية الممتدة لـ 50 عاما على وجه الخصوص – فأجد أن العصر الذهبى كان منذ نهاية الخمسينيات بداية من المهرجان العالمى للشباب سنة 1958 ومشاركة مصر بإحدى فرقها للفن الشعبي، وايضا مشاركة احد اكبر نجمات السينما والإستعراض “#نعيمة_عاكف” بثلاث تابوهات فنية راقصة استطاعت من خلالها الفوز بلقب أحسن راقصة فى العالم ما بين 58 دولة مشاركة فى ذات المهرجان.

In my review of Egypt’s relations with Russia, which is in its 75th year in general and then its cultural relations spanning 50 years in particular, I find that the golden age was since the end of the fifties, as of the World Youth Festival in 1958 and the participation of Egypt by one of its teams of folk art, as well as the participation of one of the Egyptian biggest stars of cinema and dance “#Naima_Akef” as she performed three tabloid artistic shows in which she was able to win the title of the best dancer in the world among 58 countries participating in the same festival.

تمصير الأدب وارتباطه بصناعة السينما فبداية من “أنا كارنينا – نهر الحب” بطولة عمر الشريف وفاتن حمامة من روائع تولستوى – ثم ثلاثية دوستفسكى “الجريمة والعقاب/ سونيا والمجنون – الأبله /العبيط – الإخوة كرامازوف/ الإخوة الأعداء” إلى وجود مدربين رقص روس محترفين للفرق الشعبية المصرية وكذلك لفرقة رضا وايضا لأكاديمية الفنون لتطوير فن الباليه فى مصر وحصول مصر فى ذات التوقيت على العديد من الجوائز العالمية او على الأقل المشاركة القوية.

The #Egyptization of #Russian_literature and its correlation with the film industry as of “Anna Karenina – River of Love starring Omar Sharif and Faten Hamama” the masterpiece of #Tolstoy – and then passed by the trilogy of #Dostoevsky “Crime and Punishment / Sonia and the crazy – the Idiot / Al-Abeet – Brothers Karamzov / Enemies Brothers” to the presence of Russian professional choreographers for the Egyptian folk teams, as well as for Reda Team and also to the Academy of Arts to develop the art of classical ballet in Egypt, and Egypt’s wining at that time of many international awards or at least the Egyptian strong participation.

طبعا على مستوى الفكر والشعر والكتابة فلدينا الكثير من الكتاب والشعراء الروس المشهورين جدا فى مصر والعالم كـ “تولستوى ودوستافسكى وتشيكوف” وايضا “بوشكن” شاعر السيف والقلم فى روسيا والذى أنتج شعرا رائعا غزيرا وقتل وهو فى ريعان شبابه بشرف فى المبارزة الشهيرة بسبب الوشاية فى سان بطرسبرج، ومؤخرا تم اهداء تمثال له من روسيا الى مصر فى احتفالية خاصة به فى إبريل الماضى، وحتى لينين والذى قام بالتنظير للمذهب والفكر الشيوعى وأحد زعماء الثورة البلشفية فى ذكراها المئوى هذه الأيام.

Of course, concerning the thought, poetry and writing, we have a lot of famous Russian writers and poets in Egypt and the world e.g. “Tolstoy, Dostavsky and #Chekov“, in addition to the Russian poet of sword and word, #Pushkin, who authored a great and prolific poetry, and then was killed at the very beginning of his youth with honor in the famous fencing because of the conspiracy in St. Petersburg, whereas recently, a bust was granted from Russia to Egypt in a special ceremony in April 2017, even #Lenin, who has been a proponent of communist doctrine and thought and one of the leaders of the #Bolshevik_Revolution, is now in its 100th anniversary.

ودائما نفخر فى مصر بكون روسيا ضيف شرف #معرض_القاهرة_للكتاب نظرا للانتاج الفكرى الغزير والذى يحتوى على وجهة نظر مخالفة لوجه النظر الغربية، وعلى مستوى الموسيقى أيضا لدينا “موسيقى تشيكوفسكى” أشهر مؤلف وموسيقار وعازف للبيانو فى روسيا بل وربما فى العالم، والذى تعقد فى ذكراه سنويا مسابقة عالمية فى عزف البيانو فى موسكو، وايضا كورساكوف صاحب مقطوعة ترتبط وثقافتنا العربية والشرقية “شهرزاد” والتى يتم عزفها باستمرار فى مسلسلات الف ليلة وليلة والفوازير بشهر رمضان بمحطات التلفزة المصرية.

We are always proud in Egypt that Russia is the guest of honor of the Cairo International Book Fair because of the great intellectual production, which contains a view contrary to the Western view, at the music level, too, we have “#Tchaikovsky“, the most famous composer, musician and pianist in Russia, and perhaps even in the world, whereas an annual international pianists competition is held in Moscow to his name, and also #Kursakov, who is connected to our Arab and oriental culture, when he composed “#Shahrazad” music, the masterpiece which is played continuously in the series of “One Thousand Nights” and “Ramadan Quizzes” in the Egyptian TV stations.

لن أقوم بسرد أمور كثيرة تقليدية كالآخرين – انا أعمل كباحث اقتصاد سياسي وبمجال الترجمة و”عضو مجموعة رؤية استراتيجية – روسيا والعالم الإسلامى – إعلاميون ضد التطرف” – فحاليا تنسق معى المجموعة لترجمة إحدى الكتب المهمة الصادرة عن د/ سهيل فرح رئيس تحرير موقع المجموعة بعنوان “الحضارة الروسية” – كل هذا يتم من خلال الإنترنت وكان من ضمن شروط الترجمة أن يكون المدقق اللغوى بريطانى الجنسية، وبالفعل لدى بعض الأصدقاء بريطانيا ننسق سويا لإنجاز هذا العمل فى أقرب وقت، لكى يتم عرضه سواء فى مصر أو بعض الدول العربية المهتمة بالحضارة الروسية أو حتى فى الغرب، وكل هذا يتم من رقميا فلم يكن يتم تصور ذلك من قبل وأنا اعيش فى الإسكندرية والمجموعة موجودة بموسكو والمدقق يعيش بلندن.

I am not going to list many things as traditional as others – I work as a political economist and in the field of translation and “member of Group Strategic Vision – Russia and the Islamic world – Journalists Against Extremism” – which is currently coordinating with me to translate one of the important books authored by Dr. Suhail Farah, “Russian civilization” This is done through the Internet and it is within the terms of translation to have a linguistic editor bearing British nationality, and I already have some British friends and we coordinate together to accomplish this work very soon, to be introduced, whether in Egypt or some Arab countries interested in Russian civilization or even in the West, and all of this is done digitally, which was not imagined before, as I live in Alexandria and the group is located in Moscow and the editor lives in London.

حيث دخلت الثقافة بشدة فى زمن الرقمنة، وبالتالى الدول التى لا تعرض منتجاتها الثقافية والفنية من خلال الإعلام الرقمى ووسائل تواصل الإجتماعى، لن يكن لها على المدى البعيد دورا مؤثرا فى العالم، وهنا لا اتكلم عن الكتاب فقط حتى لا يساء فهمى، ولكن اتكلم عن تحويل المنتجات الثقافية والفكرية الى الإنترنت، قد يتفوق الغرب علينا من خلال اختراعه للانترنت والتحكم فيه من خلال محركات البحث التى اخترعها، وايضا غزارة المعلومات التى توضع من جانبه فيه، وبالتالى فى اعلامه العادى اصبح يطلق مواقع ناطقة بالعربية لكسب ود الجمهور والشباب العربي وخصوصا المصرى، ليضمن ان يكون لديه ولاءا وتعلقا بالغرب.

Where the culture entered strongly in the #digitization time, and therefore countries that do not display their cultural and artistic products through digital media and means of social interaction, will not have in the long term influential role in the world, and here I do not speak about the book only so as not to be misunderstood, but talk about conversion of cultural and intellectual products to the Internet. The West may outperform us through its invention of the Internet and control thereof via the search engines it invented, as well as the flux of information that is placed on its part in it, and thus in its ordinary media has launched Arabic speaking sites to win the hearts of the Arab public and youth, especially the Egyptian, to ensure that they have loyalty and attachment to the West.

ولكن منذ بداية الألفية أرى جهدا لا بأس به من جانب روسيا والصين لمجابهة هذا التوغل الغربي الرقمى والإلكترونى، وخصوصا عندما أشاهد مواقع مثل “بيدو، ويوكو” الصينيين وأيضا “ياندكس” الروسى الموازيان لموقع “جوجل، ويوتيوب” الأكثر مشاهدة عالميا والذان اصبحا ايضا محاطين بالمعلنين والرعاة بما يحقق صاحب هذا المنتج من نسب مشاهدة عالية بالملايين.

But since the beginning of the millennium, I have seen a good effort by Russia and China to counter this Western digital and electronic incursion, especially when I see sites such as #Baidu and #Yoku, the Chinese, as well as the Russian “#Yandex“, which are parallel to Google and YouTube, as the latter also surrounded by many advertisers and sponsors for their high viewing rates of millions.

وكذلك أصبح هناك تميزا للاعلام “الروسى والصينى والإيرانى واللبنانى” على وجه التحديد خصوصا فى المجال الإخبارى، وذلك من خلال متابعتى لفضائيات مثل “آر تى بالعربية والإنجليزية” وموقع “سبوتنك” الروسيين، وأيضا متابعة قناة “سي سي تي فى” الصينية الإنجليزية، وقناة “برس تى فى” الإنجليزية والإيرانية، وطبعا قناة “الميادين” اللبنانية وذلك لجودة واحترافية المحتوى الخاص بهم مجتمعين، والذي ينافس بشدة الإعلام الغربي.

The Russian, Chinese, Iranian and Lebanese media have become more prominent, especially in the field of news, through satellite channels such as #RT Arabic and English and the Russian site Sputnik, as well as the Chinese-English channel #CCTV, “#Press_TV” the Iranian channel, and of course the Lebanese channel “#Mayadeen” for the quality and professionalism of their content together, which competes strongly with the Western media.

وما يزعجنى التضييق على القنوات الروسية من قبل بعض الدول، والتى تقول أنها تحترم حرية التعبير، وأصبح ذلك أمرا مفضوحا للعامة لما نجح فيه الروس وبميزانية محدودة مدارة بشكل ومفهوم احترافى كفء بتغيير وعى المواطن الغربي والعربي عن روسيا، وتسليط الضوء على سلبيات المجتمعات الغربية تلك السلبيات التى كانوا يتهمون الروس بها مسبقا كصور نمطية.

And what bothers us is the restriction on the Russian channels by some countries, which is called to respect for freedom of expression, and it became a scandal for the public, when the Russians succeeded in the media and with a limited budget managed professionally, to change the awareness of Western and Arab citizens about Russia, and to highlight the negative aspects of Western societies, the same by which the Russians were accused of in advance as a kind of stereotypes.

أيضا تصدى رجال القانون الروس والصينيين والإيرانيين لإيقاف هيمنة الغرب على القوانين الدولية المنظمة للملكية الفكرية وحقوق النشر فى عديد من المواقع، وخصوصا فى المنظمة العالمية للملكية الفكرية وفى منظمة اليونسكو، فالترجمة والنشر الإلكترونى من أهم الموضوعات الخاصة بالتأثير الثقافى.

Russian, Chinese and Iranian lawmakers have also tried to stop Western domination of international laws governing intellectual property and copyright in many locations, particularly in the World Intellectual Property Organization (WIPO) and in UNESCO. Translation and electronic publishing are among the most important issues of cultural influence.

حيث أصبحت التكتلات والمشاريع الثقافية المشتركة أمرا مهم للغاية يتشابه مع الأمور السياسية والإقتصادية لأنه صعب جدا على بلد وحدها أيا كانت، أن تقوم منفردة بتحمل عبء مالى كبير مثل 50 عاما سابقة وذلك لنشر ثقافتها، حيث طغت الماديات واللوجيستيات والإحترافية على الهواية واختلفت المفاهيم، فمثلا عند مشاهدتى لفيديوهات خاصة بفرقة روسية جديدة تسمى “موسكو بويز – أولاد موسكو” فطلبت من الصديق أليكس الإتيان بهم خصوصا فى الإحتفال باليوبيل الذهبي، طبعا تكلم أليكس عن التكلفة العالية نظرا لشهرة الفرقة حاليا بروسيا ونلاحظ هذا الأمر أيضا فى المراكز الثقافية الغربية الأخرى.

Where blocs and joint cultural projects have become very important similar to the political and economic issues because it is very difficult for a country alone to be individually bear the financial burden like 50 years earlier to spread its culture, where the materialism, logistics and #professionalismoverwhelmed the hobby, also concepts have been changed, for example, when I watched the videos of a new Russian band called “#Moscow_Boys” and then I asked my friend “Alex” to bring them especially in the celebration of the golden Jubilee of the Russian Center, of course Alex answered me “I wish I could, but currently this band is very famous in Russia and need strong sponsors to invite them”, as we also note the same dilemma in other Western cultural centers here.

وعليه فالمشروعات والشراكات الثقافية أصبحت أيضا ترتبط بالإقتصاد وخصوصا أن الشركات الكبرى والبنوك تخصص جزءا من إيرادات مشروعاتها لما يسمى “المسئولية الإجتماعية” والتى يمكن أن تمول من خلالها تلك النشاطات الثقافية المهمة، والتى لا ترتبط بالرفاهة الاجتماعية فقط، والتى يمكن ان تحارب مليون مرة الإرهاب والتطرف أكثر من الوسائل الأخرى وخصوصا الأمنية.

Thus, cultural projects and partnerships are also linked to the economy, especially since large corporations and banks allocate part of their projects’ revenues to so-called “#social_responsibility“, through which these important cultural activities can be funded, which are not only related to social welfare, but can fight terrorism a million times more than the other means, especially security.

وهنا أود أن أشكر “شركة روس أتوم الروسية” وعلى نشاطها وخصوصا ما سنقوم به اليومين التاليين فى اللقاء المرتقب مع المدرستين واحدة حكومية والأخرى خاصة، وذلك للمساهمة فى بناء نواة قاعدة علمية ثقافية داخل الإسكندرية تكون رابط ما بين مصر وروسيا وتشجع الشباب المهتمين بالبحث العلمى والثقافة الروسية فى نفس الوقت.

Accordingly, I would like to thank Messrs #Rusatom of Russia for its activities and especially what we will do in the next two days in the upcoming meeting with the two schools, one governmental and the other private, in order to establish a structure of a scientific and cultural base in Alexandria that links Egypt and Russia and encourages juniors who are interested in scientific research and Russian culture at the same time.

ومن هنا أدعو الشركات المصرية الكبرى والبنوك الإهتمام بالبرامج الثقافية للمصريين ودعمها، لأنها ستضرب عصفورين بحجر واحد “محاربة الإرهاب وأيضا محاربة البطالة وتفريغ طاقات الشباب” من خلال جهود بناءة تخدم مستقبل مصر، ويمكن أن يكون هناك شراكة مع شركات روسية فى هذا الصدد بالتنسيق مع الجانب الروسي.

This is why I call on the big Egyptian companies and banks to take care of the cultural programs addressed for the Egyptians and support them, because they will hit two birds with one stone “#terrorism and also #unemployment and emptying the energies of young people” through constructive efforts to serve the future of Egypt, and there could be partnership with Russian companies in this regard in coordination with the side Russian Federation.

ولكن هذا يأتى من وجود رؤية وخطة واضحة المعالم محددة معدة مسبقا مع أصدقائنا الروس من خلال المركز الثقافى للعلوم والثقافة ومن خلال السفارة الروسية حتى نسير فى الأطر الرسمية – على سبيل مثال مشروع ترجمة عددا من مسلسلات وأفلام وكتب وبرامج مصرية عالية الجودة الى الروسية.

But this comes from a clearly defined vision and plan prepared with our Russian friends through the Russian Center for Science and Culture and via the Russian Embassy so that we can go through official frameworks – for example, a project to translate a number of high-quality Egyptian TV Drama, films, books and programs into Russian.

فمتحدثى اللغة الروسية ليسوا هم فقط 125 مليون نسمة سكان روسيا ولكن ايضا توجد دول أخرى وخصوصا دول الكومنولث الإسلامى الروسي السابق مثل “كازاخستان وأوزباكستان وآزربيجان وتتارستان والشيشان وانجوشيا وغيرها” وهى جمهوريات كثيفة السكان وللاسف المستثمر المصرى يغيب عنها.

Russian speakers are not only the 125 million people of Russia but also other countries, especially the former Russian Muslim Commonwealth countries such as Kazakhstan, Uzbekistan, Azerbaijan, Tatarstan, Chechnya, Ingushetia and others, which are densely populated republics and unfortunately the Egyptian investor is absent.

فبيع مسلسل أو فيلم أو كتاب مترجم للروسية وخصوصا أن مصر بلد الأزهر سيشكل فارقاً، وسيعود بالنفع على الإقتصاد المصرى، وستفتح آفاقا جديدة فى مجالات تعاون ثقافى وسياحى واستثمارى – أيضا سيكون هناك فرص عمل تُخلق لمترجمين مصريين ومحررين روس، وسيستفيد ممول المشروع من المكاسب التى ستعود عليه من البيع لأنه كما نرى المسلسلات التركية والهندية والإيرانية والمكسيكية والبرازيلية غير الأمريكية طبعا ملء السمع والبصر، نظرا لأن عليها طلبا كبيرا فى كل الدول العالم ومنها مصر.

The sale of TV drama series or film or translated book to the Russian, especially that Egypt is the country of Al-Azhar, will make a difference, will benefit the Egyptian economy, and will open new horizons in the fields of cultural cooperation, tourism and investment. There will also be job opportunities created for Egyptian translators and Russian editors. So that the project financier will benefit from the gains, because as we see the Turkish, Indian, Iranian, Mexican and Brazilian plus the American TV Drama series, of course fill hearing and sight, since it has a great demand in all countries of the world, including Egypt.

من حسن الحظ أنه أصبح لدينا أيضا مبادرة #طريق_الحرير، والتى ستولى الأنشطة الثقافية الكثير من الإهتمام، والتى ستربط حوالى ما يزيد عن سبعين دولة من أقصى شرق الصين وروسيا وحتى بريطانيا مرورا بمنطقتنا، ولديها أيضا صندوق يمكنه تمويل مشروعات ثقافية كبري يكون الهدف منها القضاء على الارهاب والبطالة من خلال الفنون.

Fortunately, we also have the #Silk_Road_Initiative, which will give cultural activities a lot of attention, which will link more than 70 countries as of the Far East including China and Russia to Britain via our region, and also has a fund that can fund major cultural projects targeting elimination of terrorism and unemployment through the arts.

وكذلك منتدى سان بطرسبرج الثقافى الدولى، الذى أختتم أعماله الأمس، والذى شهد توقيع حوالى 52 إتفاقية تعاون وشراكة ثقافية، وحضور زاد عن (20 ألف) ضيف من كل أرجاء العالم، وكانتا كلا من اليابان وكازاخستان ضيفتا الشرف هذه الدورة السادسة – دعونا نفكر سويا فى ذلك فى مستقبل الثقافة هذا امر يتطلب الكثير من الإهتمام.

As well as the #St_Petersburg_International_Cultural_Forum, which concluded yesterday and witnessed the signing of about (52) agreements of cooperation, as well as cultural partnership, in addition to the presence of more than (20 thousand) guests from all over the world. Both of Japan and Kazakhstan were the guests of honor this sixth session – Therefore, let us think together in the future of culture, as this requires a lot of attention.

فى النهاية هنيئا لأصدقائى الروس باليوبيل الذهبي للمركز الروسي.

In the end, I dedicate my congratulations and tributes to my Russian friends on the Golden Jubilee of the Russian Center for Sciences and Culture.

ولكم خالص محبتي وجزيل شكرى،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

Kindest Regards,

Mr. Ahmed Moustafa

Director of Asia Center for Studies and Translation

أحمد مصطفى: العلاقات المصرية الروسية – Ahmed Moustafa: Egyptian Russian Relations

أحمد مصطفى: العلاقات المصرية الروسية
Image

Image

Image

بداية/
ترجع العلاقات القوية بين مصر وروسيا أهم جمهوريات الإتحاد السوفيتى السابق الى ما يقرب من 70 سنة مضت – وازدادت العلاقة بشكل قوى منذ عام 1955 منذ بداية طلب الزعيم عبد الناصر استيراد سلاح من تشيكسلوفاكيا سابقا نكاية فى الأمريكان الذين رفضوا صفقات السلاح وايضا استغلوا سطوتهم على صندوق النقد الدولى فى نيويورك لمحاولة فرض شروط مجحفة لبناء مشروع السد العالى الذى حمى مصر من اخطار الفيضان وايضا استطعنا من خلاله والى الان توليد الطاقة الكهرومائية منه لكافة ارجاء مصر وبالتالى كان رد ناصر على هذا الأمر هو تاميم القناة وان العالم ليس الغرب وليس الولايات المتحدة وخصوصا بعد العدوان الثلاثى على مصر فى عام 1956 حيث أن الروس دائما لا يقدمون دعم مالى للحلفاء او الشركاء الروس دائما يقدمون الدعم التقنى الفنى العالى المستوى وبالفعل شارك الروس فى بناء السد العالى بشكل مزهل والذى قيل عنه انه مشروع بناء اكثر من هرم من اهرام الجيزة الحالية فى اسوان وتلى التعاون المصرى الروسى بناء كل من مصانع الحديد والصلب بحلون بالقاهرة والذى استغلته القوات المسلحة المصرية فى بناء اكبر جيش عربى فى المنطقة الجيش المصرى وقامت عليه صناعة السيارات والمهمات العسكرية وغيرها وايضا مجمع صناعة الألومنيوم فى مدينة نجع حمادى فى محافظة قنا بالقرب من الأقصر – أيضا غالبية التسلح الذى خاض به الجيش المصرى حروبه والذى انتصر به على اسرائيل فى ظل قيادة الرئيس الراحل انور السادات كان ايضا روسى والذى اخذ اقوى قرار فى العصر المعاصر قرار الحرب على اسرائيل وهزيمتها ثم قل مستوى التعاون بين البلدين بطبيعة الحال فتجاه السادات لأمريكا انذاك كالقوى الأولى فى العالم على اساس لماذا لا نجرب الغرب والذى تسبب فى قتله عن طريق دعم الإخوان الذى اخرجهم من السجون لإستيعاب اليسار فى مصر كنوع من التوازن فكانوا مثل الأفعى شديدة السمية التى لدغت صاحبها.

لماذا روسيا هذه الأيام/

منذ ثورة 25 يناير كنا نريد استقلالية القرار فى مصر إلا ان مرتزقة الولايات المتحدة والمخابرات البريطانية (الإخوان) ركبوا على جثث الشهداء من الثوار المستقلين واستولوا على السلطة بترتيبات خليجية تركية امريكية – حيث كنا نريد لمصر ان تدخل فى القوى الكبيرة التى لم تتاثر بحروب امريكا التى خاضتها زورا وكذبا هى والناتو ضد ما يسمى كذبة “الإرهاب الذى ابتكروه” لتبرير تخريب العالم والتى تملك الطاقة وتملك احتياطيات مالية كبيرة والتى تتعامل معنا كشريك ليس كمتلقى لمعونات وكان منها بكل تأكيد روسيا والصين وايران وغيرها من بعض دول اوروبا كالدول الإسكندنيافية المستقلة عن اليورو ونيوزيلاند وربما كندا وبالتاكيد دول امريكا اللاتينية بالكامل وعلى راسها فنزويلا والبرازيل والأرجنتين وكوبا وشيلى والتى لها تجارب مشابهة مع مصر – وهى دول لا ترغب فى التدخل فى الشان الداخلى للدول مثل غيرها – إلا ان واتتنا فرصة 30 يونيو وايضا خسارة كل العصابات الإرهابية فى سوريا التابعة للإخوان والوهابية والقاعدة ومنها عصابة الحر وداعش والنصرة بفضل التعاون المخابراتى الروسى الإيرانى السورى والذى بفضله تمت اقالة كل من باتريوس مدير المخابرات السابق فى امريكا وكذلك هيلارى كلينتون وايضا فضيحة سنودن والتى كان للروس فضل كبير فيها وايضا حسم روسيا للوضع السورى من خلال مبادرة التخلص من السلاح الكيماوى السورى (إن وجد) لأن سوريا موقعة على اتفاقية الحظر منذ عام 1997 – ايضا الرد الروسى القوى من بوتين عندما لوحت امريكا بقرارها الفاشل بفرض عقوبات اقتصادية على مصر ومنع المعونة الأمريكية العسكرية – وقال للأمريكان صراحة إلا مصر – وايضا قال ان مصر من حقها الحصول على كل ما تريد عوضا عن هذه المعونة وخصوصا فى التسلح وقد كان بالزيارة الأخيرة من الوزيرين الخارجية والدفاع واتضح حاجة روسيا لأكبر شريك فى المنطقة واكبر دولة فى المنطقة ومحور ومفتاح لقارة افريقيا لأن لا زال تواجد الروس فى افريقيا محدود فى حين أن كل من الصين وتركيا وايران والهند والكيان الصهيونى لهم تواجد كبير فى افريقيا واتضح ذلك من مكالمة الرئيس الأخ العزيز فلاديمير بوتين من مكالمته اول امس مع الرئيس عدلى منصور – ولحاجة روسيا ايضا لتواجدها بالمتوسط كبعد جيواسترتيجى فى المياه الدافئة لعمل توازن بالمنطقة والعالم من حيث تعادل القوى وهذا افضل للعالم كله حتى لا يكون هناك انفراد بالقرار العالمى.

ما هى أوجه التعاون بين الجانبين/

يرجى العلم ان حجم التعاون التجارى الحالى بين مصر وروسيا يقدر بحوالى 3 مليار دولار وهذا مبلغ ضئيل جدا بالنسبة للتعاون بين دولتين كبار فى حجم مصر وروسيا

الجانب الأمنى والمخابراتى:
طبعا هناك جانب امنى ومخابراتى يرتبط بالجانبين فيمنا يتعلق بالحرب على الإرهاب المتمثل حاليا فى مطاردة الجيش للجماعات الإخوانية المسلحة والوهابية والقاعدة التى ادخلت عن طريق الإخوان وحماس بدعم خليجى للأسف وتركى وامريكى وايضا روسيا محاطة بجمهوريات الكومنولث الإسلامى وببعض دولها خلايا للأسف للقاعدة والإخوان والتى قامت بالتفجيرات مؤخرا داخل موسكو وفى ضواحيها من الشيشان وداغستان وغيرها وأيضا فى الشأن السورى والليبى من تهريب سلاح من حدود ليبيا وبالتالى لأن هناك تنظيم دولى للإخوان والقاعدة وهم فى حال تحالف فالتعاون المخابراتى والأمنى مطلوب لكسر شوكة هذا التيار الذى كان له اطماع عالمية وكان يعتمد على تركيا وقطر فى المنطقة لإشاعة الفوضى التى تنمو من خلالها الهيمنة الأمريكية وأعتقد ان ايران ستدخل بقوة داخل هذه الثنائية لعلاقتها القوية بروسيا ولحرب ايران ضد هذه التيارات وبدليل منع “إسماعيل هنية من دخول ايران لسوء تصرفات مخيم اليرموك وحماس داخل سوريا التى احتضنتهم سوريا 15 سنة فى حكم الأسد الأب والإبن ولضلوع حماس فى تخريب العلاقة بين ايران ومصر”.

الجانب الحربى:
تزويد الجيش المصرى ببعض الطائرات الجديدة وبعض قطع الدفاع الجوى والمروحيات المتطورة وهى من اكبر صفقات السلاح التى يمكن ان تحصل عليها من مصر من دولة اجنبية فى حجم روسيا الآن وبشروط ميسرة ولكنى لا اعتقد ان تدفع السعودية قيمة الصفقة لأن مواقف الروس والسعودية شديدة التنافر خصوصا فيما يتعلق بسوريا وإيران طبعا.

جانب الطاقة:
لماذا الطاقة لأن أى مستثمر فى الداخل او الخارج أهم النقاط التى تهمه هى عنصر الطاقة لأن الطاقة هى محرك الإستثمار الأول والإقتصاد وتوافر الطاقة احد أهم عناصر الجذب الإقتصادى.
اول مشروعات الطاقة التى يجب مناقشتها وتفعيلها بين الروس ومصر المشروع النووى المصرى بالضبعة وخصوصا للخبرة الروسية الكبيرة فى هذا المجال سواء داخل روسيا او خارجها ولهم خبرات كبيرة وعالية سابقا مع كل من الصين والهند وايران ودول اخرى اهمها حاليا كلا من بنجلاديش والأردن ولكن كما نعرف ان الروس دائما فى مثل هذه المشروعات يدخلون بالملف التنفيذى الفنى كمقاول منفذ لصاحب المشروع وبأفضل المواصفات وهم لهم سابقة اعمال جيدة مع المصريين تتمثل فى السد العالى ومجمع الألومنيوم ومصانع الحديد والصلب فى حلوان.
اما التمويل فبكل صراحة توجد جهة واحدة ووحيدة فقط هى التى يمكن ان تمول مصر وبافضل شروط وأنا اعرفها جيدا بعيدا عن الدخول فى جو مناقصات وخلافه لأن القوى الغربية والدول العربية فى اعتقادى لديهم رفض ضمنى ليكون عند مصر هذا المشروع والذى سيرفع مصر تقنيا وعلميا من مستوى لمستوى اخر تماما مثل ايران التى تتحدى العالم لما وصلت له من تقنيات نووية بفضل الروس وتوجد شركة “روس أتوم” المتميزة فى هذا المجال.
ويوجد ايضا تطوير المحطات الكهربائية الحالية وتحويلها من نظام المازوت الملوث للبيئة إلى نظام الغاز والروس والإيرانيين متقدمين جدا فى هذا المجال وهذا المشروع سيوفر ضعف الـ ثلاثمائة ميجا عجز فى الطاقة الكهربائية يمكن استغلالهم فى مجالات تنموية اخرى.
أيضا طاقة الميثان من القمامة والمخلفات البشرية ويوجد بالفعل شاب مصرى ابتكر البكتريا الفعالة التى تحول القمامة لأقصى قدر من الطاقة فى هذا الوقت فى العالم ويمكن التعاون معه وهذا كان مشروع لى فى 2010 قدم كإقتراح فى قمة عمالة الشباب بالسويد.

فى المجال الصناعى
هناك مجالات مهمة جدا صناعيا يمكن التعرف عليها مثلا كمجال السبائك الذى تطورت فيه روسيا بشكل كبير جدا ومكنها من انتاج افضل خطوط انابيب بترول فى العالم وحديد صلب يستغل فى الإنشاءات والبنية التحتية والذى فيه استغلت المصانع الحربية الروسية فشاركت فى الجانب المدنى بهذه السبائك المهمة والدليل خطوط نقل الغاز الروسية.

فى التعليم والتدريب والبحث العلمى
اعتقد ان التعليم الروسى حاليا من افضل واهم واجود انواع التعليم فى العالم وعليه بيرجى فتح الباب مرة اخرى بين برامج التبادل الطلابى والشبابى وبرامج تبادل الباحثين والدارسين والخبراء والجامعات والمعاهد البحثية واقامة ابحاث مشتركة والميزة فى الروس ان مجالات التعاون لا تقتصر فقط على المجالات التقنية والطبيعية بل تمتد ايضا للمجالات الأدبية والفنية مثلما كان يحدث فى الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضى فى كافة المجالات.

كذلك ابحاث الفضاء
والتى هى موضوع عالى الأهمية ويمكن من خلالها التعرف على خرائط مصر الجيولجية ومصادر المياه المحتملة ومصادر البترول والغاز الجديدة والمعادن الهامة التى تساعدنا فى التنمية والصناعة وكذلك استخدامها فى مجال الإتصالات والأمن.

فى مجال الزراعة والغذاء
اولا دعم مصر فى شراء القمح اللازم لتغطية العجز فى القمح المزروع حيث ان روسيا من اهم واكبر دول العالم المنتجة للقمح فى العالم ومن اجود الأنواع وأفضل من القمح الذى يأتينا من المعونة الأمريكية حتى لا نكون تحت رغبة امريكا ويمكن التعرف على الكيفية التى وصلوا بها لذلك وتوفير الميكنة اللازمة الحديثة التى يمكن استخدامها فى هذه الزراعة وافضل البذور التى يمكن تطويرها من خلال التعاون البحثى واستيراد الميكنة الزراعية الحديثة التى تيسر عمل المزارعين.

ايضا فى مجال الصيد
وهو مجال لم يتحدث عنه احد وللروس خبرات كبيرة بمجال الصيد وتطويره وزيادة الثروة السمكية تكون بديلا للمصريين عن اللحوم الحمراء فى حالة ارتفاع اسعارها فيمكنهم مثلا تطوير بحيرة ناصر والبحيرات المصرية وانشاء شركة صيد اسماك بمستوى محترم تنج السماك منها باسعار فى متناول المستهلك المصرى العادى والفقير.

ومن المجالات التى لم يتكلم فيها احد تطوير الموانى ووسائل النقل البحرى والسكك الحديدية
حيث ان اسطول النقل البحرى المصرى يتهاوى وتتضائل سفنه وبالتالى يتم الإستغناء عن كل الخبرات المصرية فى هذا المجال العالمى أو يتم استقطابهم فى اساطيل بحرية عربية او اجنبية دون التطوير وتتآكل خبراتنا فى اهم مجال نقل فى العالم وللروس باع طويل فى بناء السفن وتطوير طواقم البحارة واساطيلهم وسفنهم ملء السمع والبصر بالرغم من محدودية البحار التى يطلون عليها او بحار صغيرة كبحر قزوين والبحر الأسود وبالتالى لمساعدتنا ودعمنا لسفنهم بالبحر المتوسط يمكن ان نقوم بعمليات تطوير موانى مشتركة وتطوير للأسطول بما سيعود بالنفع على الجانبين وايضا فى مجال السكك الحديدة التى طورتها كل من روسيا وايران بشكل كبير واصبح لديهم خطوط سكك حديدية من افضل الشبكات فى العالم الأمر الذى جعل الرئيس بوتين من خلال قمة سان بطرسبرج الإقتصادية فى يونيو الماضى من التنويه عن مشروع سكك حديد سيبيريا والتى ستربط اوروبا باسيا من خلال السكك الحديد ولكن هذا المشروع ليس كما يتوقع البعض سيؤثر على قناة السويس لانه سيتطلب وقتا فى التنفيذ ولأن الطاقة الإستيعابية لأى قطار لا تنافس النقل البحرى واسعاره التفضيلية الا انه سيعود بالنفع الكبير على روسيا طبعا وهذا طموح اقتصادى مقبول من الرئيس بوتين فى هذه الفكرة وعليه ايضا يمكن للروس ان يطوروا سكك الحديد المصرية واقامة مصنع مشترك لتصنيع القاطرات ووحداتها طبقا للمواصفات العالمية كما هو موجود فى روسيا وايران حاليا حيث تستخدم فى تصنيعها السبائك الجديدة التى نوهنا عنها وطورتها المصانع الحربية الروسية.

الفنون والثقافة
اتمنى ان تعود عروض البلشوى الروسى مرة اخرة لمصر من خلال دار الأوبرا وكما ارى ان كثير من فرق المسرح فى اوروبا وامريكا تتسابق على التعاون مع الروس فى المسرح والباليه والرقص لوجود دعم روسى مالى وفنى كبير فى هذا المجال وهذا بدوره يدر دخل على المؤسسات الثقافية المصرية والفنانين المصريين لوجود قطاع عريض من الشعب المصرى يحب هذه الفنون الرفيعة – ايضا دعوة مصر من خلال معارض الكتاب والمعارض الفنية ومهرجانات السينما الروسية الكبيرة وبالمثل من الجانب المصرى كما كانت العلاقة بيننا فى العهد الناصرى وقبل رحيل المخلوع مبارك – جدير بالذكر ان روسيا وايران والصين دول طبيعتها شرقية لذا فهى قريبة منا فى العادات والسلوك ولها تجارب ثقافية وحضارية محترمة.

اما من الجانب السياسى والجيواستراتيجى
روسيا حاليا هى مفتاح الملف السورى فى الشرق الأوسط وبوتين حصل بكل جدارة على افضل رئيس عام 2013 بلا منافس لإختلاف سياسات بوتين داخليا وخارجيا عن ميدفيدف الأضعف بكثير – روسيا الدولة الأولى فى العالم فى تصدير النفط والغاز متفوقة على كل من السعودية وايران وقطر وليس هذا فقط بل تصنيعه وتصفيته ايضا وتكريره – فروسيا هى الدولة التى يمكن ان تستانف العلاقات الودية بين العالم العربى وايران فى الوقت الحالى للعلاقة القوية والشراكة ما بين روسيا وايران وخصوصا مع وجود رئيس ايرانى جديد وذلك مع وجود وزير الخارجية الثعلب الكبير “لافروف” وبالتالى يتم التخلص من عبء التسلح والتوتر والحرب الباردة الإيرانية الخليجية كون ايران اقوى دولة سواء على الخليج وفى جنوب جزيرة العرب وصولا لحدود افريقيا وبحرى عمان وخليج عدن – فروسيا كما ستحل المشكلة السورية من خلال حل سلمى سياسى سواء عن طريق جنيف 2 او غيرها كما هو جارى وحفظوا ماء وجه أمريكا – هى الدولة الوحيدة ويمكن بالتعاون مع الصين ان تحل التوتر العربى الإيرانى فى ظل ما يسمى “أمن الخليج” وهذا الموضوع ايضا لم يتم طرحه من قبل الوفود المصرية ولا فى القمة العربية الإفريقية فى الكويت.

أحمد مصطفى – باحث اقتصادى سياسى