Ahmed Moustafa: Daily Debate 31/10/2012 Amb Hussein Harridy & Ahmed Mostafa in Midde East Affairs

Advertisements

Ahmed Moustafa : Baghdad Arab Summit 2012- أحمد مصطفى: قمة بغداد العربية 2012

Ahmed Moustafa at Interfaith Conference

مقدمة:

بداية نود أن نهنىء العراق والشعب العراقى على إنعقاد القمة العربية الثالثة والعشرين فى بغداد والتى كان مراهن عليها بالفشل من قبل دول عربية للأسف بعينها سواء بالتشكيك أو بدعم تيارات مناوؤة داخلية للقمة والتشكيك فى الوضع الأمنى بالعراق وكذلك وضع عراقيل وشروط مجحفة للمشاركة فى القمة من قبل الوفود – ولكن على كل حال هنيئا لشعب العراق القمة وإثباتها للعالم انها حققتها وبنسبة نجاح عالية مقارنة بما كان يدور قبلها.

 

موضوعات القمة:-

الجانب السياسى:-

  • ·الشباب العربى:

كان من المفترض أن تكون هناك نقاشات ساخنة وخصوصاً أن هذه القمة جائت ما بعد ثورات الربيع العربى وكان من المفترض كما طلبنا كشباب عربى وجود وفود من الشباب من الدول التى حدثت فيها ثورات لكى تناقش وجها لوجه مع الحكومات العربية والوزراء العرب على مدار الثلاثة ايام مشاكل الشباب العربى وكيفية التمكين السياسى والإقتصادى والإجتماعى بشكل سلمى بعيدا عن النزاعات والمظاهرات والثورات وبشكل هادىء والدعوى لتعديل ميثاق الجامعة والنظام الأساسى ليعبر اكثر عن الشعوب والشباب – وكان ذلك فى وجهة نظرى ونظر الكثير من اهم الموضوعات التى كان يجب ان تناقش فى القمة.

 

  • ·الموضوع السورى:

طرح الموضوع السورى فى المقدمة بالرغم من عدم دعوة سوريا للقمة وهى ايضا لم تهتم بذلك ولم تزعجها قرارات الجامعة العربية وغير ملزمة بتنفيذها طبقا للميثاق الحالى وكما قلنا أن الوضع السورى وكما ناقشنا سابقا لم يكن بثورة بل كان محاولة لضرب خط المقاومة والممانعة العربية والإسلامية المناوىء لقوى العولمة والإستعمار المتمثلة فى امريكا واسرائيل وللأسف بدعم من دول عربية خليجية تربطها مصالح عروشها مع الولايات المتحدة والتى تلعب دور البلطجى وتدعى ان دول الخليج هذه دول اعتدال ولا اعرف اى اعتدال تقصد وايديها تلعب فى الثورات العربية شرقاً وغرباً لمحاولة احباطها حتى لا تنتقل الثورات لديها ويطالب مواطنيها بالعدالة الإجتماعية والمساواة ولا يصبح أحد الأفراد دخله شهرياً منذ أن يولد يتخطى المليون دولار على الأقل واخر يأخذ 2000 ريال شهرياً.

مع عدم وجود لا أحزاب ولا جمعيات واهمال كبير لدور المرأة  وجلدها لقيادة السيارة – وكذلك ضربها بالهراوات حتى الموت فى أحد الجامعات مع عدم وجود حقوق لها – ونسبة بطالة تصل لـ 20-25% وبدون برامج واضحة للتنمية والإهتمام بالمواطن وعدم الإهتمام بجودة التعليم وتدريس العلوم الإنسانية والإجتماعية – مع ادعاء البعض وجود استقرار – ولكن أى استقرار – وفى حال أن الدولة مثلا توفر الحقوق البيولوجية (أكل وشرب إلا أن مثلا هناك مشكلة حالياً فى العقار فى السعودية أشار اليها مونوبولى أحد الأفلام التى تكلم فيها احد الشباب السعوديين عن أزمة العقار وكيف ان الفساد ما بين رجال الأعمال ورجال النظام صعب الأمور على المواطنين العاديين لتملك وحدة سكنية أو منزل) بالرغم من زيادة معدلات الفقر والتهميش.

واذا ما قورنت هذه الدول بسوريا وهامش الحريات التى لديها بالرغم من عدم اتفاقنا مع نظام بشار والذى أيضا أهمل بعض الحقوق الأساسية كزيادة مساحة حرية التعبير بالرغم من وجودها والتعددية وبالرغم من ذلك كانت توجد معارضة داخلية محترمة وكان هناك جذب وشد ما بين الطرفين ولكن كما دعى النظام والدول المتعقلة الى الجلوس على طاولة المفاوضات لوضع حلول ممكنة ما بين النظام والمعارضة.

إستعانت إحدى فصائل المعارضة بالخارج وللأسف البعض منها دول خليجية عربية بتمويلها بالسلاح والمال لتصبح ضد الدولة بما يتعارض مع كل من سيادة الدولة السورية وتماسكها بما يتعارض مع القانون الدولى وكذلك قرارات جائرة من قبل الجامعة العربية بتجميد عضويتها لدى الجامعة وسحب السفراء – وخصوصا مصر قلب العروبة النابض وكان هذا خطأ سواء من الخارجية او المجلس العسكرى أو كلاهما.

وإذا كان هذا الطرح والتوجه عن سوريا لماذا لم يتم التعاطى بكل أمانة ومصداقية ومساواة عن الوضع فى البحرين بالرغم من القتل الجائر اليومى والإنتهاكات اليومية من قبل النظام والإحتلال من قبل درع الجزيرة والذى من المفترض أن يدافع عن الدولة ضد أى إعتداء خارجى وليس قتل مواطنين فى الداخل يالإستعانة بالمرتزقة والمجنسين كما هو متعارف عليه فى دول الخليج – وكذلك محاولة إبراز الموضوع على انه طائفى بالرغم من اتفاق كل مثقفى البحرين على الرغم من اختلاف اطيافهم على ضرورة التغيير.

وكذلك الوضع الليبى واليمنى والذى لا يقل سوء عن الوضع البحرينى الأولى والثانية تتشرذم وتتقسم واصبح التناحر واضح على السلطة ما بين الجماعات والقبائل حيث نجح الغرب وبعض الدول التى تدخلت فى هذه الدول سواء من خلال الناتو أو من خلال مبادرة خليجية فجة فى اشعال التوتر بشكل أكبر فى هاتين البلدين والتناحر ما بين الطوائف هناك ولم يشر اليهم أحد وقد هددت السعودية وقطر بعدم الحضور إذا حتى تم الحديث عن هاتين الحالتين.

 

  • ·الحقوق الأساسية:

وهنا اليحدث خلط ما بين الحقوق البيولوجية “المأكل والملبس والمكان” والحقوق الأساسية والتى تتمثل فى الشفافية بحيث يمكن لأى مواطن الإطلاع على المعلومات والميزانيات فى أى دولة عربية، وكذلك استقلال القضاء، وحرية التعبير، وإنشاء مجتمع مدنى قوى ليس بالخيرى وليس بالمنفذ لأجندات خارجية متمثلا فى الأحزاب والجمعيات والنقابات فى العالم العربى من الأشياء التى يمكنها تمكين المواطن العربى من الأمور أيضا التى لم يتم الإلتفات لها وتم الكلام عن تمكين خطابى فقط للشو الإعلامى – لأنه فى حال نمو وعى المواطن العربى بكل تأكيد سيطالب المواطن العربى الحر بتغيير هذه الأنظمة والتى استبدت وتكبرت ونهبت ثورات الشعوب لعقود طويلة وبدعم من الغرب ولو كان فى نيتهم الإصلاح لنظروا مثلا لميثاق الإتحاد الإقريقى والوحدة الإفريقية وميثاق حقوق الإنسان والذى تم وضعهما بعد ميثاق الجامعة العربية بعشرات السنين إلا أنه كان أسبق فى تحقيق النقاط التى ذكرت عاليه – جدير بالذكر ان كل الدول العربية موقعة على الإعلان العالمى لحقوقو الإنسان ولا يعنى عدم تفعيل أحد مواثيقه أنها ليست طرفا فيه وهذا للعلم.

 

الجانب الإقتصادى والإجتماعى:-

  • ·القمتين الإقتصاديتين السابقتين:

 حتى بالمواضيع الإقتصادية التى طرحت تم استعراض القمتين الإقتصاديتين الفاشلتين فى الكويت 2009 واستتبعتها قمة شرم الشيخ بداية 2011 قبيل الثورة فى مصر مباشرة ونفس الكلام الذى كان يردد من الستينات والذى لم ولن ينفذ بموجب الأوضاع الراهنة وتغليب المصالح من قيام سوق عربية مشتركة وربط عربى مشترك وغيرها ليحل محل (الكلام فى الكلام) للشو الإعلامى ولم يتطرق بالنسبة للوضع العربى صناديق الشباب والبنوك العربية وآليات تمكين الشباب العربى والذى يحتاج 150 مليون وظيفة بحلول 2015 وما هى حصيلة صناديق الشباب والتى ادعى من قبل ان بها 1 مليار دولار فقط.

فى حين صرف على الحروب من قبل الجانب العربى الخليجى 10 تريلليون دولار أنفقت على أمريكا كدعم فى حروبها علينا منذ 2001 – ثم 4 تريلليون حتى لا تقع امريكا بعد الأزمة الإقتصادية فى 2008 – ثم صفقات اسلحة بحوالى 100 مليار العام الماضى فقط من نفس الجانب ثم حوالى نفس هذا المبلغ للجيش السورى الحر وللحركات ضد الثورات العربية.

وكان الأولى ان تنفق وان كانت بعض الدول ترفع شعارات الإسلام شكلا وهى بعيدة تماما عنه على التعليم والبحث العلمى فى العالم العربى على الجامعات العربية ومراكز الأبحاث العلمية والتى يهرب الباحثون العرب منها لعدم توافر التمويل اللازم – وعلى برامج إعادة الدمج والتدريب للعاطلين التى تطبعهم مع مدخلات سوق العمل الجديدة عالميا وتضيف قيمة للإقتصاد العربى.

 

  • ·المجلس الإقتصادى الإجتماعى:

كذلك لم يتم التعاطى مع موضوع تفعيل المجلس الإقتصادى الإجتماعى والذى طرح من الستينات وبرامج دعم الفقراء والذين يصلوا فى بعض الدول العربية لحوالى 60% وأكثر وخصوصا فى دولة مثل الصومال والدعم الذى كان يجب أن يعطى من خلال برامج استثمارات متناهية الصغر، وليس تقديم المساعدات والهبات والتبرعات حتى نصون لهم كرامتهم الإنسانية ونعودهم على إعلاء قيمة العمل حتى ولو سيكلفنا هذا فى البداية بالرغم انه لن يكلفنا صفقة اسلحة واحدة بكم مليار من امريكا – لو كان فعلا هذا هو التفكير الإقتصادى العلمى السليم أو على الأقل الإستثمار فى مواد الدول العربية حيث لا توجد دولة عربية بدون موارد يمكن من خلال لها تحقيق مصادر دخل وكأننا نستثمر استثمار طول الأجل وحتى لو لم يكسب العرب من هذا التوجه الإجتماعى العربى المحترم وكذلك محاولة بناء مؤسسات ودعمها فى الدول العربية الأكثر فقرا تساعدها فى برامج نهضتها وتنميتها.

 

 

  • ·الطاقة والمياه:

موضوعات مثل الطاقة بالرغم من أنه تم الإشارة لإلى موضوع الطاقة النووية السلمية ولكننى أؤكد ان هذا الطرح كان فقط للشو الإعلامى لأن غالبية الدول العربية تنتظر موافقة امريكا واسرائيل فى هذا الصدد وخصوصاً فى دول لديها مشاكل فى الطاقة الكهربائية كلبنان والعراق والأردن أو متوقع أن تنضب منها الطاقة مستقبلا وتعيش على الإقتصاد الريعى غالبية دول دول الخليج القائم فقط على البترول والغاز، وعدم وجود نشاط زراعى وصناعى قائم حتى على تصنيع مشتقات البترول مثلا بشكل تنافسى عالمى بالرغم من توافر العقليات ورؤوس الأموال التى تنفق على ما هو غير مجدى اقتصاديا وكذلك خدمى حقيقى يمكنه أن يدعم من شأن هذه الدول إقتصاديا ويجعلها أقوى وبمستوى بطالة أقل وكان يمكن لهذه المحطات النووية ان تساعد فى دفع التنمية المستدامة فى هذه الدول.

وذلك لأن غالبية المفاعلات يمكنها أن يحلى كميات كبيرة من ماء البحر والتى يمكن استغلالها فى الزراعة وغيرها من المشروعات ونحن بالفعل فى صراع مائى وشيك والمواطن العهربى من أقل الناس حصصا فى استهلاك المياه عالميا لعدم التفكير العلمى والتخطيط للتنمية المتدامة مستقبلياً وما تقوم به من اسرائيل حقا فى افريقيا وفى الأردن وسوريا وقلسطين من الإستحواذ على كل المياه العذبة من هذه الدول وعدم تحريك ساكن فى أى دولة عربية فى هذا الصدد والجدير بالذكر أن مشروعات الطاقة النووية من أكثر المشروعات المجدية اقتصادية لأن تكلفة الوحدة المنتجة تناظر 1/7 من تكلفة وحدة مكافئة بترولية ومشروعاتها كثيفة العمالة وتشجع البحث العلمى وترفع من الكفاءة والجودة الصناعية فى اى بلد وإيران أفضل دليل على ذلك.

 

موضوعات غابت عن القمة فتمثلت فى التالى:-

  • ·حصص المساهمة فى الجامعة العربية:

حتى بوضع حصص المساهمة المالية فى الجامعة العربية لم يتم صياغة اى مادة فى البيان النهائى تلزم الدول بآداء التزاماتها التى يجب أن تدفعها بما يتفق وعام 2012 الأمر الذى يمكن حتى الجامعة من القيام بواجباتها وكذلك يعتبر ورقة ضغط على الجامعة لعدم التصريح بتصريحات معينة ضد اوضاع سياسية ما فى بلد عربى لإرتباط هذا التصريح ومصالح دول اخرى وهذا كان جليا وبوضوح خصوصا العام الماضى وارتبط بالقرارات والتصريحات الغير سليمة التى صدرت فى موضوعات دون غيرها كما سبقنا سابقا بما يخالف الميثاق الأساسى وجعل من الجامعة كيان هزلى يدار بالأهواء مع عدم الإستقلالية.

 

  • ·حرية التنقل وإلغاء عقود الكفالة:

تم تسليط الضوء على إستحياء فى موضوع حرية التنقل ما بين المواطنين العرب ووجود جواز سفر موحد ولم يتحدث أحد ولم يحرك ساكن فى موضوع مثل إلغاء عقود الكفالة “عقود الرق بشكل مغاير” واين دور منظمة العمل العربية هنا، هذه المنظمات التى لا نعلم عنها وعن آلياتها ودورها أى شىء، وكذلك منظومة الأجور والموارد البشرية فى العالم العربى والتأمينات الصحية والإجتماعية التى تمثل حقوق العامل العربى الأساسية والتى لم يتم ذكرها أو مناقشتها وهى تشكل وصمة عار فى جبين العمل العربى.

وكذلك جلب العمالة غير العربية الجائر، وعدم وجود أولوية للعمالة العربية مثلما يحدث فى آسيا مثلا وأوروبا بالتفضيل الإثنى للعمالة الآسيوية والأوروبية عن أى عمالة أخرى ولهم الحق فى ذلك، والذى سيشكل مشاكل إثنية وهذا الوضع يبدو جليا فى دولة مثل الإمارات والتى يطالب الهنود بها بتخصيص مقاعد لهم فى مجلس الشورى وفى الحكمك لوجود جيل ثالث لهذه الجنسيات مولود ببلد المهجر، والضغط على حكومة هذه البلاد فى ذلك وهذا لم يعر احد إهتمامه له فى اول قمة عربية وافريقية للهجرة وحقوق الإنسان بالقاهرة منذ 3 سنوات فى مقر الجامعة بالقاهرة.

 

  • ·أين دور البنوك العربية:

لا تزال البنوك العربية بعيدة تماما عن الدخول فى الإستثمارات ولا زالت تدار بالشكل التقليدى جدا حتى مع وجود مسمى أمناء الإستثمار وتخلينا عن طرح طلعت حرب والذى أخذته غالبية دول العالم المتقدمة بدخول البنوك كمستثمر فى دعم الإقتصاد العربى ودعم الشركات والمشروعات المبنية على دراسات جدوى اقتصادية سليمة وتكون السبب فى قيام صناعات عربية كبيرة ومتوسطة وصغيرة واقتصار دوره فقط على الإقراض لأى مشروعات بناءا على علاقات شخصية مع رجال المصالح والسياسة والأعمال وتسببه فى هروب العديد من “السارقين” وليس المستثمرين للتسهيلات التى كانت تمنح لشخصيات ترتبط والأنظمة السياسية القائمة دون المستثمرين الجادين وعدم الدخول فى دعم صناعات يكون للعرب فيها ميزة نسبية   

 

 

  • ·التعليم الفنى والجامعات العربية:

وسأكررها مرارا وتكرارا لا زال التعليم فى العالم العربى يعانى من التخلف فى وضع السياسات الخاصة به ولا اعرف هل هذا مقصود مع قهر الطلاب فى الجامعات وسماعى لجملة غبية تصدر من الساسة العرب ان الطلبة يجب ان يتعلموا فقط ولا يتدخلوا فى السياسة وهى مقولة خاطئة لأننا نبنى اجيال للمستقبل وعندما قمنا بتطبيق هذه القاعدة سلطت علينا انظموة أكثر استبدادا وضاع البحث العربى العلمى والذى يسقط فى بئر رمال متحركة وما من منقذ له – وكما جرت العادة تغيب كل الجامعات العربية عن التصنيف العالمى لأفضل الجامعات لعدم ربط الجامعات بالبحث العلمى والمعرفى وعدم وجود حريات أكاديمية محترمة وما حدث فى جاكعة ابها مؤخرا فى السعودية من ضرب طالبة فى احد الجامعات حتى الموت بالهراوات خير دليل واصابة 70 أخريات لمجرد طلبهن تحسين الخدمات الطلابية والجامعية بالجامعة.

أى جيل هذا نربيه – هل نربيه على الجهل وقلة الكرامة – لأن العلم ليس مجرد حفظ منهج أو كتب لسكبها بنهاية العام فى ورقة اجابة على إختبار إنما العلم هدفه الأساسى هو المعرفة والوصول للحقيقة والتقدم وبناء عقل الإنسان المفكر والذى يجب ان يضع حلول لكل المشكلات والتحديات التى تواجهه وإضافة – والجدير بالذكر أن الشباب ملهم وأكبر دليل ما قام به وما يقوم به شباب مصر وتونس فى الثورات التى قاموا بها وكان التخلف العلمى فى الجامعات أحد أهم أسباب القيام بهذه الثورات العظيمة – والعلم والبحث العلمى هو ما ينعكس على قوة البلاد إقتصاديا على المدى المتوسط والبعيد والأمثلة كثيرة على أمم أعلت من قيمة العلم وجودته وإستقلاليته والبحث العلمى فاعطاها ذلك الكثير ومنها “روسيا – الصين – تركيا – البرازيل – إيران – جنوب أفريقيا – كوريا الجنوبية – شيلى – سنغافورة – ماليزيا” والتى كانت تعانى معظمها من نفس المشاكل التى يمر بها العالم العربى الآن من فساد سياسى واقتصادى واستبداد إلا ان العلم ودعمه كان أكبر مخرج لها من كل هذه الكبوات.

وعليه فلم نجد مثلا بنوكاً تتبنى أو شركات كبرى من الشركات التى تحقق مليارات من المكاسب سنويا سواء محليا أو متعددة جنسيات تدعم الجامعات بالشكل الذى يجب ان تدعمه وتشارك الطلاب فى السنين النهائية فى دعم مشروعات تخرجهم أو تدعم مراكز الأبحاث الوطنية بالأموال اللازمة للقيام بالأبحاث التى تخدم الإقتصاد الوطنى وتحسن من أوضاع العباد الصحية والإجتماعية والإقتصادية – وأين الربط بين الجامعات العربية وتطبيق معايير الجودة – حيث للأسف تحولت الجامعات لنوع من البزنس لتحصيل أموال من الطلبة وطبعا بموجب الفساد فى هذا المجال النجاح متاح للجميع سواء من خلال الحفظ أو العلاقات مع الأساتذة وطبعا هذا الموضوع يطال إختيار طاقم التدريس فى الجامعات وغياب معايير الحريات الأكاديمية فى معظم الجامعات بداية بإتحادات الطلاب وصولا لرؤساء الجامعات والذين فى الغالب يتم إختيارهم من أهل الثقة بعد الموافقات الأمنية عليهم.

كذلك غياب جودة التعليم الثانوى الفنى نواة الصناعات المتوسطة والصغيرة وذلك لتشوه صورة هذا التعليم من خلال الإعلام ومن خلال المجتمع والذى لا زال ينظر لهذا النوع من التعليم على انه دون المستوى وأن كل الأولاد لا بد أن يلتحقوا بالثانوى العام للإلتحاق بالجامعات وهذا أضر بكل من التعليمين الجامعى العالى لزيادة الأعداد وغياب الجودة والفنى للإهمال وعدم تخصيص المخصصات المالية وكذلك المدربين والأساتذة الأكفاء الذى يمكنهم تخريج جيل من المستثمرين الصغار الذين يمكن أن يفيدوا المجتمع بنفس القدر الذى يفيد السياسى والطبيب والمحام والمفكر والكاتب والصحفى والمهندس المجتمع – لا تزال النظرة الدونية تلحق بهذا النوع من التعليم مع انه فى دول اخرى مثل الصين واليابان وألمانيا من أهم أنواع التعليم التى يتم الإهتمام بها لنه بطبيعته خلاق لفرص العمل لأنه فى حالة توفر النجار والحداد والكهربائى والسباك والممرض ومن يقوم بالزراعة والصناعات الغذائية الكفء وعمال الماكينات على إختلافها فإننا سنخلق وفورات إقتصادية كبيرة فى الإقتصاد القومى وسنخلق فرص عمل لكثير من الشباب الذين يمكن أن يتم إدماجهم مع الصناعات الكبيرة فى العالم العربى من خلال إعطاؤهم الفرصة فى الدخول فى الصناعات التكميلية.

المشكل ان العالم العربى مشرف على كارثة فقد العمالة العربية المهرة مع انحسار عدد الجيل القديم والمتوسط واندثار اعداد العمالة الماهرة حاليا بسبب اهمال وعدم دعم هذا النوع من التعليم وعدم تدريب أصحاب الورش والمصانع القديمة ودعمها لأن هذا دعما للإقتصاد ككل والإتيان بالمقابل بعمال نصف مهرة من جنوب شرق آسيا وبأجور أقل لا تتناسب مع العامل العربى ولا تحقق له حياة كريمة وبالتالى نحن من نقتل ثروتنا من العمالة المهرة فى العالم العربى.      

 

  • ·أزمة الإعلام العربى:

لا زال الإعلام العربى فى أزمة كما ذكرت فى عدة تقارير سابقة ولسنا هنا ننتقد الإعلام لتحجيم دوره او فرض قوانيبن لتكبيله لأن لا زال الإعلام يعانى من ظاهرتين السبوبة والأجندة التابعة للسبوبة خصوصا فى الفترة الأخيرة من يدفع يحاول فرض وجهة نظره طبقا لتوجهاته وقناعاته سواء صواب ام خطأ – سواء ستنفع ام ستضر المجتمع – ملائمة أم لا، والظاهرة الثانية لا زال الإعلام الموجه حتى بالمحطات التى اعتقدنا خطأ أنها موضوعية وحيادية وخصوصا عند التعاطى مثلا مع الشأن السورى بعدم مصداقية وموضوعية ومهنية وإهمال موضوعات أخرى بعينها كالشأن البحرينى واليمنى والدخول فى صفقات مع قادة الرأى ومع تيارات بعينها وخصوصا تيارات الدين السياسى لتصبح هذه المحطات بوقاً لهذه التيارات وما يدلل على ذلك الخلاف الأخير الذى حدث بين الشيخ القرضاوى الأب الروحى للإخوان فى مصر وضاحى خلفان رئيس شرطة دبى والرد المقابل الغير متزن من حزب الحرية العدالة والذى يمكن أن يضر بمصالح مصر مع دبى سواء إختلفنا إتفقنا مع سياسات دولة الإمارات، وذلك تعمد إظهار الشأن المصرى ومصر كأنها غير آمنة وفوضى مثلا عندما استمع إلى إخوة من كل الدول العربية يرغبون فى المجيىء لمصر ولكن إعلامهم يصور مصر بشكل مقصود على أنها غير آمنة مثلا كانهم يعيشون هم فى الجنة ولا تحدث عندهم اية حوداث ومصر تعيش بالنار.

وكذلك عدم مطالبة أى من الموجودين بضرورة عقد إجتماعات دورية على الأقل 3 او 4 مرات فى السنة لمراجعة الآداء الإعلامى وعقد دورات تدريبية للقنوات الإعلامية الحكومية العربية تحسن من آداءها وتجعلها منافسة للمحطات الخاصة والفضائية التى تفوقت عليها فى المحتوى وصارت تجذب الكثير من الإعلانات مقارنة بها وجذبت بالتالى الكثير من الإعلاميين المحترمين للعمل لديها ويكون لديها آلية تواصل مع الشعوب والشباب بشكل أفضل من الأنماط الموجودة حاليا مما جعل الإعلام الرسمى بمنأى ومتهم دائما انه لا يمثل الشارع العربى وبعيدا عنه.

 

 ·أزمة الثقافة العربية:

أين هى الثقافة العربية وما هو كم المنتج الثقافى العربى من العالم والإنتاج الثقافى العالمى وبعدما كنا ننتج ما لا يقل عن 5% من الكتب فى العالم تراجع الإنتاج العربى من الكتب ليصبح 0,5% أى قل الإنتاج العربى من الثقافة بنسبة 90% عن السابق وحتى السبعينات وعندما تزور معرض كتب فى أحد العواصم العربية تصدم لتجد أن غالبية الكتب موسوعات طبخ او كتب مترجمة أو كتب دينية مجهولة الإصدار أو قصص للإستهلاك التجارى بعيدة عن الرؤى الفلسفية والمسقبلية كما أرسى قواعدها كبار الكتاب والمفكرين العرب.

وهذا طبعا يعكس حال العالم العربى والردة الفكرية والثقافية التى صار فيه الآن مع عدم دعم دور النشر وإحجام كبار المؤلفين والمفكرين عن الكتابة فى الفكر والثقافة والآداب والفنون والعلوم بما يفيد القارىء العربى على وجه العموم والباحث العربى على وجه الخصوص – وكذلك المهازل التى تحدث فى بعض معارض الكتاب فى الدول العربية من منعهم نشر كتب لبعض الكتاب التى ترى السلطات من جانبها انها كتب تحريضية وهى مثلا تشجع التنمية السياسية وترفع الوعى والمشاركة وتجعل المواطن العربى يتساءل هل أحواله هى التى يجب أن يكون عليها ام يمكن ان تتحسن لأفضل من ذلك إذا أعيد تنظيم زإصلاح القوى السياسية والإقتصادية والمجتمعية وهذا الطرح يرتبط تمام الإرتباط بالتعليم وجودته – فإذا كانت الجامعات العربية تعانى من ظاهرة السرقات الفكرية وعدم وجود أرقام إيداع دولى على الكتب وهذا الحال ما بين اكاديميين فما بال الطلبة والمعيدين مثلا وهل هذه هى القدوة التى نقدمها للطلاب.

مع إهمال نجاح الطلاب وحصولهم على درجاتهم العلمية دون كتابة وإعداد بحث علمى محترم يفيده فى المستقبل مع تدريبهم طوال دراستهم الجامعية على كتابة الإقصوصات والخلاصات والأبحاث وعليه فتوجد فجوة ثقافية وعلمية ونهضوية ما بيننا كعرب وبين من سبقونا فى العلم بعد ان كنا منافسين لهم وحتى السبعينات.

وعليه أين دور مؤسسة العلوم والفنون والثقافة العربية “أليسكـــو” وهل لها دور فعلى فى رفع الثقافة العربية ام من هم أعضاؤها فى مناصب شرفية يتقاضون مرتبات وبدلات وسيارات دبلوماسية دون جدوى – وما أضافته هذه المؤسسة للمفكر العربى وكاتب العربى وكيف تدعم صغار الكتاب والمؤلفين والباحثين والفنانين؟ أو ما هى العوائق التى تقف أمامها؟ لأنى أعتقد ان غالبية المواطنين العرب لا يعلموا شيئاً عن هذه المؤسسة وعن دورها ونريد تسليط الضوء عليه ولا نسمع فقط مجرد أخبار عنها فى الإعلام لتصبح قاصرة على صفوات الأنظمة العربية؟ وهل يمكن تطوير دورها وكيف؟   

 

  • ·إيران والعرب:

على الجانب السياسى أيضا العلاقات الإيرانية والتى اتلفها الغرب للعديد من السنوات منذ عام 1979 وذلك بمساعدة العراق ما بعد الثورة الإسلامية فى ايران فى دخول حرب مع الأخيرة وذلك لدحر الثورة ولدحر القوى العراقية الكبيرة والتجربة العلمية الكبيرة التى كانت للعراق ومن وقتها خسر الطرفين خسرنا العراق لما انتهى عليه الوضع فى 2003 بحرب غير اخلاقية وغير قانونية ضده كانت تتطلب مننا وقفة عربية بجانبه ومساعدته على لم أجزاءه، وإعادة إعماره وخسرنا إيران بسبب الضغوط الغربية ومحاولة الغرب واسرائيل تشويه صورته أمامنا بدعوى وزعم أنه اكثر خطرا من اسرائيل على العالم العربى هذا الطرح للأسف التى تتبناه الجماعات السلفية والوهابية دون وعى منها.

وتسويق ذلك فى اعلام عربى موجه مسموم إنما ينفذ دون ان يدرى وأن يكون واع مخطط كسينجر لتفتيت المنطقة والعالم العربى والإسلامى على اساس طائفى ليسيطر ويمنع اى نهضة تظهر فى المنطقة يمكن بناؤها على توحد فى الرؤى والمصالح وكذلك التجربة العلمية والإقتصادية فى ايران الآن حيث ان إيران ستفتتح قريبا ثانى محطة نووية بعد بوشهر التى افتتحت مع نهاية 2011.

وكذلك فى الإسبوع الماضى اطلقت رابع قمر صناعى صناعة ايرانية داخلية متقدمة على كل دول العالم العربى والإسلامى وبمراحل فى هذا الصدد – وذلك بعد أن دمرت القاعدة العلمية العراقية – مع فرض المزيد من القيود على العراق للخوف من الرجوع لسيرتها الأولى هى ومصر وسيكون العامل المشترك بينهما هى إيران.

ومع مرور العديد من اجتماعات القمة السنوية لم يتم إثارة هذا الموضوع ولن يمكن أن تصبح أيران أبدا عدو وإلا يصبح كل المفاوضين العرب ليسوا أصلا على المستوى المطلوب فى التفاوض مع ايران وهم ممثلين لعدد 22 دولة – ولو كان ذلك فإنها نوع من المزاح أو الكوميديا السوداء.

 

ما تم التوصل إليه:-

  • القمة كانت ناجحة وأعادت وضع العراق على المسار السليم مرة اخرى ويجعلها تفتح بابها للإستثمار لكل دول العالم على حسب مصالح الشعب العراقى الحر بعد زوال الإحتلال وفشله فى التفتيت على أساس طائفى وهذا الأمر الذى لم يجعل العراق تغير رأيها المحترم فى الوضع السورى الحالى وفى حالة ما أرادت أى دولة عربية التعاون مع العراق لا يجب ان تفرض هذه الدولة أجندتها عليه لأن العراق عانى ما لا يحتمله أحد ولعشرات السنين.

  • يوجد كيان عربى واحد ولا زلنا نحترمه يسمى الجامعة العربية تضم 22 دولة فلا يمكن لأى كيانات أخرى أن تفرض نفسها عليها أو هى من تقرر لأن المال ليس كل شىء وأحيانا يقود لطريق خاطىء مثلما حدث فى علاج كل القضايا التى تدخل فيها دول البترودولار بداية من ليبيا لليمن للبحرين وأخيراً سوريا – مع وجود مؤتمر عقد اليوم فى تركيا (وتركيا كما نعلم تلعب لمصالحها ومنطقة التجارة الحرة بشرق المتوسط الموعودة) بها غير قانونى يدعى أنه أصدقاء سوريا وهم على ما يظن كل المتعقلين “أعـــداء سوريــا” ولا زالت دول البترودولار تصر على تسليح الجيش السورى الحر بما يتعارض ويمس سيادة سوريا وتوحد سوريا كدولة مستقلة وما يسيء لصورة العرب فى العالم فى حال ما تخلت امريكا واسرئيل عن أنظمة وتأمين هذه الدول ستسقط سقوطاً مروعاً وكيف نترك بيت العرب “البيت” ونحاول اللجوء لغرفة واحدة فى البيت “تسمى دول مجلس التعاون الخليجى”.

  • إحترام سيادة الدول وعدم التدخل فى الشأن الداخلى للدول مع حرية الإنتقاد لأن حرية الفكر وحرية التعبير مكفولة للجميع وللجميع حق الإنتقاد دون السباب إلا أن حق الشعوب أساسى فى تقرير مصيرها ويا ليت كل الشعوب العربية تعى ذلك.

  • على الأنظمة العربية دفع حصصها المتأخرة فى الجامعة حتى تتمكن الجامعة من تحقيق مطالب الشعوب العربية وليست الأنظمة العربية وكيف يمكن تمكين الشباب دون وجود موارد لدى الجامعة وعدم مواصلة تحقيق أهدافها من الستينات إلى الآن وعلينا مراجعة مواثيق منافسة مثل الوحدة الأفريقية وميثاق حقوق الإنسان الإفريقى والأكثر من ذلك كل الدول العربية موقعة على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان حتى ولو لم يتم تفعيل ميثاقيه “الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية” و”الحقوق المدنية والسياسية” وهذا للعلم لمن لا يعلم.

  • محاولة سداد ما تم الإعلان عنه فى الصناديق العربية والتى لم نسمع عنها شىء الخاصة بدعم فلسطين والصومال والشباب وتفعيل برامج محاربة الفقر والمرض ودعم جودة التعليم مما صدعونا بها لسنوات.

  • المقابل هو إنشاء وتأسيس جامعة عربية موازية ممثلة من الشعوب والشباب ونحن جاهزون لذلك ويستغنى الشباب العربى والشعوب عن تلك الجامعة ونترك الأنظمة للجامعة الحالية تعمل وتقرر لنفسها وشوف مين هيسأل فى اللى خلفوها.

      

ولكم جزيل الشكر,,,,,

أحمد مصطفى

عضو المجلس الأفريقى لدراسات بحوث التنمية (www.codesria.org)

باحث واستشارى اقتصادى اجتماعى وسياسى وكاتب حر

مترجم قانونى معترف به ومدرب مهارات تقديم وتنظيم محترف

جوال: 00201009229411

email: solimon2244@yahoo.com

مدير صفحة معا ضد الفساد على الفيسبوك

http://www.facebook.com/home.php?sk=group_187040251330900&ap=1

مدونة: https://intellecto.wordpress.com