أحمد مصطفى على روسيا اليوم أمس: #ستاندرد_آند_بورز تخفض #التصنيف_الإئتمانى لأوروبا

Image

كان هذا عنوان المداخلة المتفق عليها أمس من قبل #روسيا_اليوم معى – بالرغم ان هذه الموضوعات الإقتصادية الدولية تبدو معقدة إلا ان الأمر أسهل مما يبدو.

بداية/ إستاندرد آن بورز إحدى الشركات التى تعمل فى مجال #الخدمات_المالية_الدولية مقرها نيويورك بالولايات المتحدة وبإختصار تقوم هذه الشركات وهى ايضا ذات توجهات سياسية معينة تخدم #المصالح الأمريكية و #التبعية الإقتصادية للولايات المتحدة بـ #تقييم_الكفاءة/الجدارة الإئتمانية (#المديونية) سواء للدول أو للشركات الكبرى كالشركات عابرة القارات – فيما يخص قدرة هذه الشركات والدول على #تسديد ديونها وبفائدة ومنافع طبعا تعود سواء على المستثمر أو على الدائن والذى يشترى سواء #سندات_مالية للشركات او ما يسمى #أذون_خزانة للدول – بموجب ما تقرره وبموجب الشهادات التى تحصل على سواء الدول او الشركات الكبرى من هذه الشركات.

إذا المعيار هنا هو “القدرة على رد الدين” و “حجم الفائدة” التى يتفق عليها مع المستثمر او الدائن عند رد هذا الدين – وتعطى هذه الشركات تصنيفات تتراوح من تريبل إيه (AAA) إلى تربل دى سالب (DDD-) طبعا كما قلنا على حسب الكفاءة فى رد الدين او الإستثمار

طبعا يرتبط الإتحاد الأوروبى وعملته اليورو بالإقتصاد الأمريكى والدولار منذ #مشروع_مارشال لإنقاذ اوروبا بعد #الحرب_العالمية_الثانية وكلاهما يتبع إقتصاد السوق الحر المنفتح اليمينى المتطرف (ليسيه باسيه – اقتصاد دعه يمر) الذى ليس له اى توجهات اجتماعية بشكل كبير وايضا والذى لا يسمح بتدخل مناسب من قبل الدولة لتحريك ولتصحيح دفة الإقتصاد الى المسار السليم – وايضا التحول من الصناعة والزراعة التقليدية إلى صناعة الخدمات المالية الدولية والسمسرة والبورصات – إضافة الى #حروب_الناتو خصوصا ضد #العراق و #افغانستان التى كانت أحد الأسباب الرئيسية فى فشل الإقتصاد العالمى.

وكانت النتيجة اسوا كارثة اقتصادية بالعالم والتى يجنى الإقتصاد العالمى ثمارها الى الآن منذ 2007 بالفشل الإقتصادى الذى حل على كل من اتحاد دول اليورو والولايات المتحدة وتمثل ذلك فى افلاس مدن وولايات داخل امريكا نفسها واشهرها مدينة السيارات العالمية #ديترويت والتى علقت عليها سابقا فى نفس القناة روسيا اليوم.

ايضا عدم قدرة الحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية على سد التزاماتها الإنفاقية وسداد رواتب والتزامات القطاعات والمؤسسات الحكومية كالمتاحف وخلافه ووقوع 8 دول اوروبية واخرهم قبرص لفخ الفشل والسقوط الإقتصادى – وهناك 5 دول اخرى ستنضم قريبا للقائمة من الدول التى دخلت حديثا للإتحاد الأوروبى.

الأمر الذى أدى إلى تصريح مستشارة المانيا #ميركل: أنه كان من الخطأ إدخال #اليونان اصلا للإتحاد الأوروبى ومن ثم اليورو بخلاف المظاهرات التى تعم اوروبا يوميا ونتابعها على المواقع الإخبارية ويتم #التعتيم عليها واخرها من الطلاب فى إنجلترا وإيطاليا والبرتغال وايضا تخفيض الجدارة الإتمانية لدول كبرى كـ #فرنسا مع تدنى مخزون العملات الصعبة والذهب لديها.

وعليه وكما ذكرت سابقا ان هذه الشركات المصنفة الدولية #تناور وتساوم الدول غربا وشرقا لتظل على ولائها للولايات المتحدة واذا حاولت بعض الدول الإستقلال الإقتصادى – والبعد عن #الدولار كعملة وسيطة للتبادل فتصدر #شهادات_سلبية من حيث الكفاءة الإئتمانية والتى على أساسها يحجم المستثمرين فى العالم عن الإستثمار أو شراء سندات اذون خزانة من هذه الدول – وهذا لكى يكون هذا الأمر جليا بالنسبة للجميع.

وإذا انتقلنا لمصر وخصوصا لمواقفنا المتشددة حاليا مع الولايات المتحدة من حيث #استقلال القرار المصرى والميل للقوى الفعلية الجديدة #روسيا و #الصين و #ايران و #امريكا_اللاتينية – فدائما كل شهادات الجدارة الإئتمانية #سلبية وليست فى صالحنا – وهذا للعلم.

أحمد مصطفى – باحث اقتصادى وسياسى

Advertisements