Ahmed Moustafa: the most important points mentioned in #Putin’s press conference a week before

Image

Image

In the beginning, I said it before and repeat it over and over again, President Putin is considered a respectable model for a conservative and distinguished president, who always giving progress to his state Russia and carrying out good relations with all the other states, including his enemy state (USA), whereas Putin imposing his strong diplomacy as well as respect over all through his commitment of the principles of the international law and his adhesion thereof, lest being blamed by anyone, second, his respect towards the peoples worldwide, as he is not interfering in any state’s internal affairs, especially Egypt in its revolution of 30th of July 2013, whereas there is a similarity in his foreign policy with China in this regard.

The first point: Putin focused on the necessity of the political solution for the Syrian crisis and holding Geneva II conference in time at the end of January 2014, and warned from the interference of some regional powers that will degrade the current situation accordingly – Also, he insisted on the necessity to be adhered with the agreement concerning Iranian Nuclear Issue, which called (5+1), in order to reveal settlement and peace in the area, because such matter will pave the way between the two parties for more convenience and will open the door for mutual trade and better future.

The second point: Not to interfere in the Ukrainian internal affairs, however he refused the imbalance of the powers in this area of the world, and that Ukraine has a lot of resources and enjoying a strategic place, as he carried out the whole case of Ukraine in the past two days through supporting Ukraine with the necessary fuel with lower prices than Europe, as well as increasing the volume of mutual trade between Russia and Ukraine, and supporting the Ukrainian economy, the matter to which EU and USA were jumping on as a spite towards Putin pertaining to his strong and stable situation with both of Egypt and Syria in Middle East.

The third point: he stated it frankly that Russia against the Missiles Wall in Europe for NATO, because it is useless, accordingly Russia is entitled to increase its armament, in case NATO insisted to go on the construction of such wall, because it will undermine the balance of power in Eurasia, therefore if happened, Russia will take all the necessary measures to protect itself accordingly.

The fourth point: concerning the smart question addressed to him from one of the journalists in the hall about the future of Russia after Putin, however the latter was smarter than the journalist and replied that Russia is full of political capabilities that can rule Russia perfectly.

Last, Putin talked about the USA-NSA surveillance all over the most of the states of the world under the allegation of following and fighting “the terrorism”, however in case USA should do that in ambiance full of disclosure, transparency and respecting the codes of the law, because such matter is improper for a big state like USA.

Ahmed Moustafa
Economic & Political Researcher

Advertisements

أحمد مصطفى: العلاقات المصرية الروسية – Ahmed Moustafa: Egyptian Russian Relations

أحمد مصطفى: العلاقات المصرية الروسية
Image

Image

Image

بداية/
ترجع العلاقات القوية بين مصر وروسيا أهم جمهوريات الإتحاد السوفيتى السابق الى ما يقرب من 70 سنة مضت – وازدادت العلاقة بشكل قوى منذ عام 1955 منذ بداية طلب الزعيم عبد الناصر استيراد سلاح من تشيكسلوفاكيا سابقا نكاية فى الأمريكان الذين رفضوا صفقات السلاح وايضا استغلوا سطوتهم على صندوق النقد الدولى فى نيويورك لمحاولة فرض شروط مجحفة لبناء مشروع السد العالى الذى حمى مصر من اخطار الفيضان وايضا استطعنا من خلاله والى الان توليد الطاقة الكهرومائية منه لكافة ارجاء مصر وبالتالى كان رد ناصر على هذا الأمر هو تاميم القناة وان العالم ليس الغرب وليس الولايات المتحدة وخصوصا بعد العدوان الثلاثى على مصر فى عام 1956 حيث أن الروس دائما لا يقدمون دعم مالى للحلفاء او الشركاء الروس دائما يقدمون الدعم التقنى الفنى العالى المستوى وبالفعل شارك الروس فى بناء السد العالى بشكل مزهل والذى قيل عنه انه مشروع بناء اكثر من هرم من اهرام الجيزة الحالية فى اسوان وتلى التعاون المصرى الروسى بناء كل من مصانع الحديد والصلب بحلون بالقاهرة والذى استغلته القوات المسلحة المصرية فى بناء اكبر جيش عربى فى المنطقة الجيش المصرى وقامت عليه صناعة السيارات والمهمات العسكرية وغيرها وايضا مجمع صناعة الألومنيوم فى مدينة نجع حمادى فى محافظة قنا بالقرب من الأقصر – أيضا غالبية التسلح الذى خاض به الجيش المصرى حروبه والذى انتصر به على اسرائيل فى ظل قيادة الرئيس الراحل انور السادات كان ايضا روسى والذى اخذ اقوى قرار فى العصر المعاصر قرار الحرب على اسرائيل وهزيمتها ثم قل مستوى التعاون بين البلدين بطبيعة الحال فتجاه السادات لأمريكا انذاك كالقوى الأولى فى العالم على اساس لماذا لا نجرب الغرب والذى تسبب فى قتله عن طريق دعم الإخوان الذى اخرجهم من السجون لإستيعاب اليسار فى مصر كنوع من التوازن فكانوا مثل الأفعى شديدة السمية التى لدغت صاحبها.

لماذا روسيا هذه الأيام/

منذ ثورة 25 يناير كنا نريد استقلالية القرار فى مصر إلا ان مرتزقة الولايات المتحدة والمخابرات البريطانية (الإخوان) ركبوا على جثث الشهداء من الثوار المستقلين واستولوا على السلطة بترتيبات خليجية تركية امريكية – حيث كنا نريد لمصر ان تدخل فى القوى الكبيرة التى لم تتاثر بحروب امريكا التى خاضتها زورا وكذبا هى والناتو ضد ما يسمى كذبة “الإرهاب الذى ابتكروه” لتبرير تخريب العالم والتى تملك الطاقة وتملك احتياطيات مالية كبيرة والتى تتعامل معنا كشريك ليس كمتلقى لمعونات وكان منها بكل تأكيد روسيا والصين وايران وغيرها من بعض دول اوروبا كالدول الإسكندنيافية المستقلة عن اليورو ونيوزيلاند وربما كندا وبالتاكيد دول امريكا اللاتينية بالكامل وعلى راسها فنزويلا والبرازيل والأرجنتين وكوبا وشيلى والتى لها تجارب مشابهة مع مصر – وهى دول لا ترغب فى التدخل فى الشان الداخلى للدول مثل غيرها – إلا ان واتتنا فرصة 30 يونيو وايضا خسارة كل العصابات الإرهابية فى سوريا التابعة للإخوان والوهابية والقاعدة ومنها عصابة الحر وداعش والنصرة بفضل التعاون المخابراتى الروسى الإيرانى السورى والذى بفضله تمت اقالة كل من باتريوس مدير المخابرات السابق فى امريكا وكذلك هيلارى كلينتون وايضا فضيحة سنودن والتى كان للروس فضل كبير فيها وايضا حسم روسيا للوضع السورى من خلال مبادرة التخلص من السلاح الكيماوى السورى (إن وجد) لأن سوريا موقعة على اتفاقية الحظر منذ عام 1997 – ايضا الرد الروسى القوى من بوتين عندما لوحت امريكا بقرارها الفاشل بفرض عقوبات اقتصادية على مصر ومنع المعونة الأمريكية العسكرية – وقال للأمريكان صراحة إلا مصر – وايضا قال ان مصر من حقها الحصول على كل ما تريد عوضا عن هذه المعونة وخصوصا فى التسلح وقد كان بالزيارة الأخيرة من الوزيرين الخارجية والدفاع واتضح حاجة روسيا لأكبر شريك فى المنطقة واكبر دولة فى المنطقة ومحور ومفتاح لقارة افريقيا لأن لا زال تواجد الروس فى افريقيا محدود فى حين أن كل من الصين وتركيا وايران والهند والكيان الصهيونى لهم تواجد كبير فى افريقيا واتضح ذلك من مكالمة الرئيس الأخ العزيز فلاديمير بوتين من مكالمته اول امس مع الرئيس عدلى منصور – ولحاجة روسيا ايضا لتواجدها بالمتوسط كبعد جيواسترتيجى فى المياه الدافئة لعمل توازن بالمنطقة والعالم من حيث تعادل القوى وهذا افضل للعالم كله حتى لا يكون هناك انفراد بالقرار العالمى.

ما هى أوجه التعاون بين الجانبين/

يرجى العلم ان حجم التعاون التجارى الحالى بين مصر وروسيا يقدر بحوالى 3 مليار دولار وهذا مبلغ ضئيل جدا بالنسبة للتعاون بين دولتين كبار فى حجم مصر وروسيا

الجانب الأمنى والمخابراتى:
طبعا هناك جانب امنى ومخابراتى يرتبط بالجانبين فيمنا يتعلق بالحرب على الإرهاب المتمثل حاليا فى مطاردة الجيش للجماعات الإخوانية المسلحة والوهابية والقاعدة التى ادخلت عن طريق الإخوان وحماس بدعم خليجى للأسف وتركى وامريكى وايضا روسيا محاطة بجمهوريات الكومنولث الإسلامى وببعض دولها خلايا للأسف للقاعدة والإخوان والتى قامت بالتفجيرات مؤخرا داخل موسكو وفى ضواحيها من الشيشان وداغستان وغيرها وأيضا فى الشأن السورى والليبى من تهريب سلاح من حدود ليبيا وبالتالى لأن هناك تنظيم دولى للإخوان والقاعدة وهم فى حال تحالف فالتعاون المخابراتى والأمنى مطلوب لكسر شوكة هذا التيار الذى كان له اطماع عالمية وكان يعتمد على تركيا وقطر فى المنطقة لإشاعة الفوضى التى تنمو من خلالها الهيمنة الأمريكية وأعتقد ان ايران ستدخل بقوة داخل هذه الثنائية لعلاقتها القوية بروسيا ولحرب ايران ضد هذه التيارات وبدليل منع “إسماعيل هنية من دخول ايران لسوء تصرفات مخيم اليرموك وحماس داخل سوريا التى احتضنتهم سوريا 15 سنة فى حكم الأسد الأب والإبن ولضلوع حماس فى تخريب العلاقة بين ايران ومصر”.

الجانب الحربى:
تزويد الجيش المصرى ببعض الطائرات الجديدة وبعض قطع الدفاع الجوى والمروحيات المتطورة وهى من اكبر صفقات السلاح التى يمكن ان تحصل عليها من مصر من دولة اجنبية فى حجم روسيا الآن وبشروط ميسرة ولكنى لا اعتقد ان تدفع السعودية قيمة الصفقة لأن مواقف الروس والسعودية شديدة التنافر خصوصا فيما يتعلق بسوريا وإيران طبعا.

جانب الطاقة:
لماذا الطاقة لأن أى مستثمر فى الداخل او الخارج أهم النقاط التى تهمه هى عنصر الطاقة لأن الطاقة هى محرك الإستثمار الأول والإقتصاد وتوافر الطاقة احد أهم عناصر الجذب الإقتصادى.
اول مشروعات الطاقة التى يجب مناقشتها وتفعيلها بين الروس ومصر المشروع النووى المصرى بالضبعة وخصوصا للخبرة الروسية الكبيرة فى هذا المجال سواء داخل روسيا او خارجها ولهم خبرات كبيرة وعالية سابقا مع كل من الصين والهند وايران ودول اخرى اهمها حاليا كلا من بنجلاديش والأردن ولكن كما نعرف ان الروس دائما فى مثل هذه المشروعات يدخلون بالملف التنفيذى الفنى كمقاول منفذ لصاحب المشروع وبأفضل المواصفات وهم لهم سابقة اعمال جيدة مع المصريين تتمثل فى السد العالى ومجمع الألومنيوم ومصانع الحديد والصلب فى حلوان.
اما التمويل فبكل صراحة توجد جهة واحدة ووحيدة فقط هى التى يمكن ان تمول مصر وبافضل شروط وأنا اعرفها جيدا بعيدا عن الدخول فى جو مناقصات وخلافه لأن القوى الغربية والدول العربية فى اعتقادى لديهم رفض ضمنى ليكون عند مصر هذا المشروع والذى سيرفع مصر تقنيا وعلميا من مستوى لمستوى اخر تماما مثل ايران التى تتحدى العالم لما وصلت له من تقنيات نووية بفضل الروس وتوجد شركة “روس أتوم” المتميزة فى هذا المجال.
ويوجد ايضا تطوير المحطات الكهربائية الحالية وتحويلها من نظام المازوت الملوث للبيئة إلى نظام الغاز والروس والإيرانيين متقدمين جدا فى هذا المجال وهذا المشروع سيوفر ضعف الـ ثلاثمائة ميجا عجز فى الطاقة الكهربائية يمكن استغلالهم فى مجالات تنموية اخرى.
أيضا طاقة الميثان من القمامة والمخلفات البشرية ويوجد بالفعل شاب مصرى ابتكر البكتريا الفعالة التى تحول القمامة لأقصى قدر من الطاقة فى هذا الوقت فى العالم ويمكن التعاون معه وهذا كان مشروع لى فى 2010 قدم كإقتراح فى قمة عمالة الشباب بالسويد.

فى المجال الصناعى
هناك مجالات مهمة جدا صناعيا يمكن التعرف عليها مثلا كمجال السبائك الذى تطورت فيه روسيا بشكل كبير جدا ومكنها من انتاج افضل خطوط انابيب بترول فى العالم وحديد صلب يستغل فى الإنشاءات والبنية التحتية والذى فيه استغلت المصانع الحربية الروسية فشاركت فى الجانب المدنى بهذه السبائك المهمة والدليل خطوط نقل الغاز الروسية.

فى التعليم والتدريب والبحث العلمى
اعتقد ان التعليم الروسى حاليا من افضل واهم واجود انواع التعليم فى العالم وعليه بيرجى فتح الباب مرة اخرى بين برامج التبادل الطلابى والشبابى وبرامج تبادل الباحثين والدارسين والخبراء والجامعات والمعاهد البحثية واقامة ابحاث مشتركة والميزة فى الروس ان مجالات التعاون لا تقتصر فقط على المجالات التقنية والطبيعية بل تمتد ايضا للمجالات الأدبية والفنية مثلما كان يحدث فى الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضى فى كافة المجالات.

كذلك ابحاث الفضاء
والتى هى موضوع عالى الأهمية ويمكن من خلالها التعرف على خرائط مصر الجيولجية ومصادر المياه المحتملة ومصادر البترول والغاز الجديدة والمعادن الهامة التى تساعدنا فى التنمية والصناعة وكذلك استخدامها فى مجال الإتصالات والأمن.

فى مجال الزراعة والغذاء
اولا دعم مصر فى شراء القمح اللازم لتغطية العجز فى القمح المزروع حيث ان روسيا من اهم واكبر دول العالم المنتجة للقمح فى العالم ومن اجود الأنواع وأفضل من القمح الذى يأتينا من المعونة الأمريكية حتى لا نكون تحت رغبة امريكا ويمكن التعرف على الكيفية التى وصلوا بها لذلك وتوفير الميكنة اللازمة الحديثة التى يمكن استخدامها فى هذه الزراعة وافضل البذور التى يمكن تطويرها من خلال التعاون البحثى واستيراد الميكنة الزراعية الحديثة التى تيسر عمل المزارعين.

ايضا فى مجال الصيد
وهو مجال لم يتحدث عنه احد وللروس خبرات كبيرة بمجال الصيد وتطويره وزيادة الثروة السمكية تكون بديلا للمصريين عن اللحوم الحمراء فى حالة ارتفاع اسعارها فيمكنهم مثلا تطوير بحيرة ناصر والبحيرات المصرية وانشاء شركة صيد اسماك بمستوى محترم تنج السماك منها باسعار فى متناول المستهلك المصرى العادى والفقير.

ومن المجالات التى لم يتكلم فيها احد تطوير الموانى ووسائل النقل البحرى والسكك الحديدية
حيث ان اسطول النقل البحرى المصرى يتهاوى وتتضائل سفنه وبالتالى يتم الإستغناء عن كل الخبرات المصرية فى هذا المجال العالمى أو يتم استقطابهم فى اساطيل بحرية عربية او اجنبية دون التطوير وتتآكل خبراتنا فى اهم مجال نقل فى العالم وللروس باع طويل فى بناء السفن وتطوير طواقم البحارة واساطيلهم وسفنهم ملء السمع والبصر بالرغم من محدودية البحار التى يطلون عليها او بحار صغيرة كبحر قزوين والبحر الأسود وبالتالى لمساعدتنا ودعمنا لسفنهم بالبحر المتوسط يمكن ان نقوم بعمليات تطوير موانى مشتركة وتطوير للأسطول بما سيعود بالنفع على الجانبين وايضا فى مجال السكك الحديدة التى طورتها كل من روسيا وايران بشكل كبير واصبح لديهم خطوط سكك حديدية من افضل الشبكات فى العالم الأمر الذى جعل الرئيس بوتين من خلال قمة سان بطرسبرج الإقتصادية فى يونيو الماضى من التنويه عن مشروع سكك حديد سيبيريا والتى ستربط اوروبا باسيا من خلال السكك الحديد ولكن هذا المشروع ليس كما يتوقع البعض سيؤثر على قناة السويس لانه سيتطلب وقتا فى التنفيذ ولأن الطاقة الإستيعابية لأى قطار لا تنافس النقل البحرى واسعاره التفضيلية الا انه سيعود بالنفع الكبير على روسيا طبعا وهذا طموح اقتصادى مقبول من الرئيس بوتين فى هذه الفكرة وعليه ايضا يمكن للروس ان يطوروا سكك الحديد المصرية واقامة مصنع مشترك لتصنيع القاطرات ووحداتها طبقا للمواصفات العالمية كما هو موجود فى روسيا وايران حاليا حيث تستخدم فى تصنيعها السبائك الجديدة التى نوهنا عنها وطورتها المصانع الحربية الروسية.

الفنون والثقافة
اتمنى ان تعود عروض البلشوى الروسى مرة اخرة لمصر من خلال دار الأوبرا وكما ارى ان كثير من فرق المسرح فى اوروبا وامريكا تتسابق على التعاون مع الروس فى المسرح والباليه والرقص لوجود دعم روسى مالى وفنى كبير فى هذا المجال وهذا بدوره يدر دخل على المؤسسات الثقافية المصرية والفنانين المصريين لوجود قطاع عريض من الشعب المصرى يحب هذه الفنون الرفيعة – ايضا دعوة مصر من خلال معارض الكتاب والمعارض الفنية ومهرجانات السينما الروسية الكبيرة وبالمثل من الجانب المصرى كما كانت العلاقة بيننا فى العهد الناصرى وقبل رحيل المخلوع مبارك – جدير بالذكر ان روسيا وايران والصين دول طبيعتها شرقية لذا فهى قريبة منا فى العادات والسلوك ولها تجارب ثقافية وحضارية محترمة.

اما من الجانب السياسى والجيواستراتيجى
روسيا حاليا هى مفتاح الملف السورى فى الشرق الأوسط وبوتين حصل بكل جدارة على افضل رئيس عام 2013 بلا منافس لإختلاف سياسات بوتين داخليا وخارجيا عن ميدفيدف الأضعف بكثير – روسيا الدولة الأولى فى العالم فى تصدير النفط والغاز متفوقة على كل من السعودية وايران وقطر وليس هذا فقط بل تصنيعه وتصفيته ايضا وتكريره – فروسيا هى الدولة التى يمكن ان تستانف العلاقات الودية بين العالم العربى وايران فى الوقت الحالى للعلاقة القوية والشراكة ما بين روسيا وايران وخصوصا مع وجود رئيس ايرانى جديد وذلك مع وجود وزير الخارجية الثعلب الكبير “لافروف” وبالتالى يتم التخلص من عبء التسلح والتوتر والحرب الباردة الإيرانية الخليجية كون ايران اقوى دولة سواء على الخليج وفى جنوب جزيرة العرب وصولا لحدود افريقيا وبحرى عمان وخليج عدن – فروسيا كما ستحل المشكلة السورية من خلال حل سلمى سياسى سواء عن طريق جنيف 2 او غيرها كما هو جارى وحفظوا ماء وجه أمريكا – هى الدولة الوحيدة ويمكن بالتعاون مع الصين ان تحل التوتر العربى الإيرانى فى ظل ما يسمى “أمن الخليج” وهذا الموضوع ايضا لم يتم طرحه من قبل الوفود المصرية ولا فى القمة العربية الإفريقية فى الكويت.

أحمد مصطفى – باحث اقتصادى سياسى

Ahmed Moustafa: Violations against Shia Minorities

Image

 

Presented by:-

Ahmed Moustafa

Member of Council for the Development of Social Science Research in Africa (www.codesria.org)

Member of Alexandria International Arbitration Center & Alternative Dispute Resolution Methods

(www.aiacadrs.net)

Socio-economic Specialist/Researcher/

Legal Translator, Human Rights Activist/Blogger/Youth Trainer

International Law Association (ILA) Coordinator in Egypt

Mob/Cell: 002-0100-9229411

Email: solimon2244@yahoo.com

Solimon146@hotmail.com

URL: https://intellecto.wordpress.com

http://www.proz.com/profile/1104929

https://www.facebook.com/solimon.solimon

 

Abstract

 

Frankly speaking, I do not know what supposed to be said in this time being when we have international organizations, universities, research centers, media, places for worship and schools, all made to build the good human being and raise perceptual and cognitive development of him/her, and despite all such institutions and this amazing scientific research, which made the human reached and made him flying and landing on the moon and make a big discovery of the secrets of the universe, as well as nanotechnology and the revolution of communication that made two friends from different continents can chat together live with camera, all of this accumulation of civilization supposed to connect and unite the peoples worldwide, however, as much as civilization accumulated, as much as unfortunately the humanitarian hostility and hating are growing between peoples, whether based on sex, on color or the worst one on the ethnicity and religion.

 

It is worthy to be said that the west created the sectarian dispute, when USA felt in 1970s that it is the supreme power worldwide, when such matter was parallel with the Egyptian and Syrian victory on Israel in 1973, USA for the first time defused the Lebanese sectarian dispute (planned by Kissinger) to protect Israel from any regional war, which extended since 1976 until 1991 and this case incurred Lebanon US$ 15 Billion, it was the first time to hear according to the sect, this is Sunni, this is Shia, this is Maroni and this Druze, in this paper I shall highlight the matter of segregation against Shia minorities in the world that escalated recently, through the introduction and the objectives of this paper, giving comparative cases in several states and how the west use the fear of Shia in achieving its targets in our Arabic and Islamic world, finally give some conclusions that may lead us to better future based on humanitarian diversity, mutual respect and acceptance.

 

The objective:-

 

To measure and to monitor how much Shia sect is accepted worldwide and how much they are safe and empowered with the other Muslim sects in society, as well as how much Sh ia participated actively in the human development worldwide through one of the projects that adopted be the United Nations based on the Idea of the Ex-President of Iran Syed/ Mohamed Khatami “the Dialogue between Civilizations” as a response to what Huntington and Fokuyama mentioned in their writings “the Clash between Civilization” the subject that matching with the real virtues of Islam, disseminating the peace. Also to show how much a Muslim state with a majority of Shia, represented in Iran, is competing with the giant states in the world and present a model in arts, scientific research and the empowerment of woman, the matter to which most of the states worldwide are suffering from the lack of empowerment of woman.

 

Definitions:-

 

·       Shia: It means a Muslim sect that composed of the people who love and follow Prophet Mohamed (PBUH) the prophet of Islam, adore and respect his holly family members and their immaculate offspring (who called “Aal–Albeit”) until now, whereas the holly family of Aal-Albeit was consisting of this holly daughter Syedah/ Fatimah Al-Zahraa, one of the best 4 women in paradise, and her husband Syed/ Ali Ibn Abi Taleb the cousin of Prophet Mohamed, the first boy, who believed in him as a prophet of Islam, and also he was his luckiest cousin, who reared and grown in his house, as well as a good warrior/gladiator in the most important battles against Islam, a perfect wise judge has a lot of maxims and adages in the history, in addition, the 4th Caliph of Muslims after the death of his cousin Prophet Mohamed.

 

·       Al-Hussein: the son of both Syedah/ Fatimah Al-Zahraa, and her husband Syed/ Ali Ibn Abi Taleb the cousin of Prophet Mohamed, who killed and was the martyr of justice in Karpalaa, Iraq, as he was fighting the corruption of Caliph Moaweyah Ibn Abi Soufiane when he wanted to inherit the ruling to his son Yazid to be his successor as a new caliph without submitting to the principle of Shoura/the circulation of decision among the wise people and sheikhs to select and approve the new caliph, which was made since the existence of prophet Mohamed and that represents the indirect presidential elections in this time being, therefore, Hussein is considered the first rebel in the history, when he frankly refused the inheritance of ruling as a kind of political corruption and from such time he is a the best model for shia worldwide.

 

·       The Husseineyah: the place where the Shia practicing their worships and prayers, as well as has a big role in developing the culture and the awareness of Shia and their followers.     

 

The reasons of hating Shia:-

 

·       External Reason: American pressures since the Islamic revolution in Iran in 1979 and dismissing the US diplomatic commission from their embassy in Tehran after the American attack to breakthrough the embassy in Tehran to release its staff, because the new regime of Syed Ayat Allah Khomeini was against the US interference, not like the ex-regime of the Shah who was with US interference in Iranian policy and dependency on USA as Iran was a part of Baghdad Pact. Therefore when the model of the sectarian dispute succeeded in Lebanon that made by Kissinger the US Secretary of Foreign Affairs from 1975 to protect Israel from any regional war, accordingly USA made its strategy with the Iranian case based on a double impact, growing the sectarian dispute between Shia represented in Iran and Sunna represented in GCC states by pressures on the regimes of GCC states, despite such states including a lot of Shia, and some of them may be Shia sect representing the bigger slice of the population e.g. Bahrain, as well as pushing the Iraqi regime to involve in a war against Iran also to get rid of two important Islamic powers and armies (Iranian and Iraqi Ones).

·       Media Impact: Media is very important element and tool whether to praise or to deform anything, therefore USA and GCC media have agreed to use non-objective and irrational media against Iran indirectly by using this sectarian dispute against Shia by highlighting that in Shia sect Sheikhs/clergy men and Syeds insult the companions of Prophet Mohamed, as well as the mothers of Muslim believers some of the wives of Prophet Mohamed especially Lady/Aisha and Lady/ Hafsah, the matter that made the majority of Sunna peoples feel hostility towards Shia, not only that but also, it was for the favor of the regimes and royal families of the GCC states, because it made their people forget their fundamental rights, as well as Iran is trying to disseminate Shia sect in the whole Arab world maliciously, which is untrue, despite Iran in the last year had about US$ 40 Billions of mutual trade, investments and business with GCC states.

·       Moral Impact: Also the Sunna sheikhs defused maliciously among the crowds of Sunna that Shia always practicing the Enjoyment/Motaa marriage; which is not illicit, because some Imams permitted it and some not, because it is similar to the ordinary marriage, however it is a marriage with a determined period of time; however the clergy men of Sunna specially the Wahhabis and the Salafis adopted by GCC states alleged that is immoral marriage based on exchanging wives and not respecting the codes and terms of the right marriage, which is untrue at all.                           

        

Giving comparative cases of the situations of Shia regionally and internationally:-

 

·       Egypt & Syria

By reviewing some figures, the number of Shia in Egypt is about 2 millions distributed on Lower and Upper Egypt, most of them adopting Gaafari doctrine, which has been approved by Sheikh Al-Azhar (Mr. Shaltout) since 1950s, the shia were surviving without problems till the time of the ex-regime of Mubarak and the current regime of Brotherhood, despite the relationship with Iran is resumed since the success of our revolution. As all know that Egypt is the scale holder in Arab and Islamic world, therefore when something occurred in or to Egypt its impact will be unlimited and extends to the other states in the region, therefore the other peoples in the area in all of Libya, Yemen and Bahrain inspired by the Egyptian revolution, and one of them was the Syrian people, however there were several mistakes in the Syrian uprising (not a revolution) we will not discuss it now, however when the official Syrian army made a remarkable and tangible progress and in few time will extend its control in all the Syrian region, as well as the near fall of the Justice and Development in Turkey, the Russian control on the Syrian situation, US wanted to find a quick substitute in the area, they found only Egypt and GCC, accordingly in 3 consecutive days there was escalation against Shia and Syria as Bashar the president is belonging to Alawies (Shia Doctrine) the regime in Egypt used Salafis and Wahabis to call for Jehad in Syria in mosques, as well as the adhoc statement of the Egyptian regime to boycott the relations with Syria immediately, consequentially some fanatics in Abu Al-Nomros (a small village in Giza), Egypt proceeded to the house of a Shie simple and innocent Hassan Shehata and killed him with other 3 innocent Shia in his house and then distorted their corpses with the silence of the existed police troops at the scene of the incident.

In addition the Shia in Egypt were deprived from having their Husseineyas, deprived from having their own ceremonies, having their own NGOs including clubs, political parties and association, they were merged with Suffies all the time especially in Upper-Egypt, they were all the time arrested or under arrest by the state security, and also were occurred and exposed all times to deformation, gossips and direct insult from the ordinary people who do not know their sect well.    

 

·       Bahrain

In Bahrain the situation is different, Shia represents about 65% of the population, we remember that in 1971, the whole islands had the choice whether to be a part of Iran, like Ahwaz the Arabs of Iran or to be an Arab kingdom, they preferred to be Arab kingdom under the ruling of Khalaf’s Royal Family, since 2001 they claimed and requested to transform the state to a constitutional kingdom like UK, because despite they are the majority in population there is no equality whether in their representation or in the state’s higher posts like Judiciary, whereas Shia in Bahrain having a substitute represented in strong NGOs, therefore they are very well organized, after the success of our peaceful revolution of Jan 25th, they were very energetic to do something similar and peaceful, therefore they decided on the end of Feb 2011 to set and protest in Dawar Loaloaa Square in Manama as the biggest square in Bahrain, which is similar to what was succeeded in Tahrir in Egypt, however the regime used arbitrary and abusively the AlJazeera Army in this matter to demolish this peaceful revolution and protests of the peaceful rebels, you cannot imagine  how much is the demolition occurred to Bahrain accordingly, not only that, most of the rebels and opposition in Bahrain that is not limited to Shia but including all other streams even some of the Sunna there, who disagree with the acts of the regime are tarnished and defamed always that their loyalty belongs to Iran, despite they are insisting that they are Arabs. Kindly know that all such matter was mentioned in the delegate of UNHRC’s report that called (Bassiouny’s Report).

 

·       Yemen

Also in Yemen, whereas the military interference of both KSA and USA against the people of southern Yemen (Houtheyeen) as they have a good relation with Iran and some of them belong to Shia, who are not agreeing with the Yemeni resolution after a strong peaceful revolution, and USA is always until now using the KSA southern borders to attack the southern Yemeni by automatic aerodromes and still killing innocent citizens there, not for the favor of Yemen but for the favor and the interest of both USA and KSA.

 

·       Pakistan & Iraq

A lot of Shia are being killed every day for the sectarian dispute that has been grown by the US since the existence of Al-Qaeda and afterwards Taliban, whereas both of them are fanatic and accepting and respecting the others despite Shia are Muslims, the situation of Shia in Pakistan very similar to the situation in Iraq, when we hear every week a very big explosion in Iraq always in the places of Shia and Husseinyas and such security catastrophe was the consequence of the US invasion since 2003, that grown the sectarian disputes among the sects and grown the mercenary and assassins business in Iraq to guarantee and warrant its existence for a very long time there to control the oil and gas big reservoir in Iraq.

 

·       Belgium

The last year in Brussels some Wahabies and Takfeeries exploded a Shia mosque and such attack or ballast caused several killed and injured victims from Shia inside such mosque, based on deformed information leaked to the conspirators who made such ballast.

 

Finally, we concise that such attacks against Shia minority are belonging to political clashes in between US and Iran, because Iran is an independent state and does not want to yield to USA and going on its Nuclear Project according to NPT treaty, therefore, USA used a strategy of pushing GCC states to attack Iran by proxy indirectly through attacking Shia and grow fanatics and terrorists worldwide to attack Shia to sustain the status of the sectarian dispute/No War No Peace, to keep control on the regimes, as well as the wealth of the Arab world and finally to keep the stability and the peace of its ally “Israel”.      

 

Conclusions:-

 

–         We have to keep the initiative of Syed/ Mohamed Khatemi “the former Iranian president” The Dialogue Between Civilizations, but it should include more categories of people represented in youth and clergy people of all religions and sects and should be adopted everywhere annually to fight fanaticism, sectarian dispute and hostility and elaborating applicable methods to fight such phenomena by the united nations, we know that there is some trials, however, it reaches only elites not more.

–         USA should be persuaded that it is not anymore the supreme power worldwide, and its anticipated wars against the illusion that called terrorism made the whole world suffering economically, because it spent in Afghanistan attacks and Iraqi War about US$ 12 Trillion (US$ 300000/Minute), therefore USA cannot be anymore the supreme power worldwide, and USA has to adopt a conference between Iran and the Arab States for settling the current situation based on the security of the gulf, despite the normal diplomatic relations with Iran and big business and investments between the two sides that reached US$ 40 Billion.

–         USA has to recognize the right of Iran in the peaceful use of the nuclear power of Iran according to NPT, as well as obliging Israel to ratify such treaty, not only that but also, obliging Israel to allow IAEA committee to inspect its nuclear reactors to verify whether Israel producing Mass Destruction Weapons or not.

Kindest regards,

 

Ahmed Moustafa

Economic & Political Researcher        

 

Ahmed Moustafa: The Reasons behind the Delay of the Victory of the Revolutions in Islamic States – Egypt as a Case Study

Islamic Awaking & Youth Conference – Tehran 28-29 January 2012

خلاصــــــة:

بدأت محاولات التغيير والثورة على النظام المستبد فى مصر من منتصف ثمانينات القرن الماضى وأمتدت إلى بداية التسعينات وذلك من كافة القوى الموجودة من الليبراليين والعلمانيين واليساريين والإسلاميين وظهور المجتمع المدنى بقوى متمثلا فى جمعيات حقوقية تدافع عن المضطهدين من نير النظام ونشطاء الرأى والدين المحترمين والذين لا يخافوا إلا الله ومصلحة شعبهم، وكانت أول دعوات لمراقبة الإنتخابات والمطالبة بنزول مرشحين للرئاسة ضد مبارك المخلوع، والذى ظل هو ونظامه لا يستمعون ألا صوت انفسهم طوال 30 عاما من التخلف وعدم سماع إلا صوت أنفسهم وكأنهم يقولوا بكل عناد وبجاحة “قولوا ما شئتم إلا أننا سنفعل ما نشاء رغما عنكم” مع فشل فى كل الملفات: (السياسى) و(الإقتصادى) و(الإجتماعى) و(الإعلامى) و(الثقافى) الأمر الذى أدى فى نهايته لحدوث الثورة المصرية العظيمة فى 25 يناير 2011 والتى أشرفت على ذكراها الأولى وكان الهدف منها هو حرية مساواة وعدالة اجتماعية تلك الأهداف التى أرساها الله فى أديانه السماوية وخصوصا الإسلام – إلا أننا نتساءل وما بعد مرور 11 شهر من هذه الثورة الكريمة من منطلق مفهوم الصحوة:

هل تغيرت مصر بعد الثورة إلى الأفضل، أم بقى الوضع على ما هو عليه وكان لا داعى للثورة؟ لماذا تأخرت الثورة فى تحقيق أهدافها وما هى الأسباب لذلك؟ هل يمكن إستيراد نماذج من دول أخرى حدثت فيها ثورات مشابهة أم لكل دولة خصوصية ثورتها؟ وما هى الإستنتاجات والحلول المقترحة حتى تحقق الثورات اهدافها المنشودة؟

حيث سأقوم من خلال هذا البحث بالإجابة فيما سيلى على كل الأسئلة التى طرحتها عاليا وبشكل تطبيقى حتى لا تكون طروحاتنا فلسفية أو أكاديمية لا تتفق والواقع لأن غالبا ما نوصم كباحثين وأكاديميين بذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المنهجية التى إستخدمت فى البحث:-

من واقع مشاركتى فى عدد كبير من حوارات الثقافات والأديان كنشط ومدرب فى هذا المجال وعملى لتحليلات ومقارنات لهذه المؤتمرات وجدواها، كذلك تنظيمى لعدد من هذه الحوارات ما بين الشباب المصرى والغربى، قراءتى للعديد من المقالات والكتب والأبحاث فى هذا المجال، ومشاهدتى وتدوين ملاحظاتى على العديد من الأفلام التسجيلية والحوارات التلفزيونية فى هذا المجال والتعليق عليها، عمل لقاءات مختلفة مع مشاركين فى هذه المؤتمرات من مفكرين ورجال دين ممثلين لمختلف الديانات وباحثين وأكاديميين وكتاب مهتمين وعليه فكل ما كتبت كان من واقع ذلك كخليط ما بين المعايير الكمية والكيفية.

مفهوم الصحوة الإسلامية:

إن الحديث عن الصحوة الإسلامية، وهي تسمية أطلقها على كل حال الإسلاميون على أنفسهم، يحيلنا مباشرة لا إلى دور نهضوي معين يمكن أن تتضمنه الصحوة، بل إلى تلك الإشارة المتضمنة في الخطاب السياسي اليومي والتي تعاير الدخول النشط للحركات السياسية الإسلامية ميدان المعترك السياسي الراهن، لقد كان الإسلام الديني والإسلام الأيديولوجي عبر التاريخ في خدمة النظام السياسي الذي شيده، هكذا كان في عهد الراشدين وفي العصر الأموي وفي العصر العباسي وفي العهد العثماني وفي العهود المعاصرة والراهنة، ربما الاستثناء الوحيد في هذا السياق هو ما حصل في إيران عندما نجح رجال الدين في الوصول إلى السلطة عبر انتفاضة شعبية منذ نحو ثلاثة عقود.

وحتى في المثال الإيراني فإن الدين كان في خدمة بناء الدولة، حيث نجح الإيرانيون في إعادة قراءته من منظور نهضوي معين انعكس ذلك في بناء السلطة الإيرانية على أسس ديمقراطية في إطار الاتجاه الواحد، وفي التركيز على الاستجابة لتحديات العصر على الصعيد العلمي والتكنولوجي والاقتصادي وقد حققوا نجاحات مشهودة على هذه الصعد.

بالنسبة للإسلام السياسي في العالم العربي فهو في غالبيته العظمى يحاول الإجابة عن الأسئلة التي أخفق القوميون واليساريون عموما في الإجابة عنها، وتسببت في خروجهم من دائرة الفعل السياسي، هي ذاتها أسئلة النهضة الأولى أي تلك المتعلقة بالخروج من التخلف وتحقيق الوحدة القومية، والتحرر من الاستعمار بمختلف أشكاله وتحرير الأراضي العربية المحتلة، وكان السبب في ذلك هو عجزهم عن بناء النظام السياسي القادر على الدخول بهم في العصر وفق شروطه ومتطلباته، بدلا من ذلك لقد أعادوا إنتاج النظام الاستبدادي ذاته الذي تنطحوا للقضاء عليه.

 

أولا/ هل تغيرت مصر بعد الثورة إلى الأفضل، أم بقى الوضع على ما هو عليه وكان لا داعى للثورة؟

قبل الإجابة على هذا السؤال – علينا أن نسأل أنفسنا لماذا قامت الثورة فى مصر؟

على الجانب السياسى:

وذلك لسيطرة النظام على كل المؤسسات الرئيسية فى الدولة التشريع والتنفيذ والقضاء والإعلام والمجالس القومية المتخصصة وحتى مكتبة الإسكندرية – إلا أن أراد الله ومع تراكم عدد من الأحداث التى فضحت النظام وجعلت الشعب يغلى من الغضب ومنها إنتهاكات حقوقية وقتل مدبر وخصوصاً مقتل الشاب خالد سعيد فى يونيو 2010 فى الإسكندرية – وكانت من الأحداث الكارثية من قبل قوات الأمن والتى كانت تحيك الكثير لنشطاء الرأى والإعلاميين المحترمين، والتزوير المروع لإنتخابات 2010، التعامل الأمنى والأمنى فقط مع كل المشكلات.

وأخيراً حادثة كنيسة القديسين والذين إعتقدوا خطئاً أنه سيجعل هناك نوع من الفرقة ما بين مسلمى ومسيحيي البلد الواحد لأشغال الناس عن تزوير الإنتخابات، الفساد الرهيب والتفاوت الطبقى المروع الذى جعل فئة تقدر بـ 5% تتحكم فى مصالح 95% بل وتتهمهم بالتخازل والكسل، مقتل الشاب سيد بلال، إضاعة جيلين ومنهم جيلى دون تمكينهم فى الحياة العامة والسياسية، تقزيم دور مصر أقدم الحضارات فى التاريخ إقليميا سواء على مستوى العالم العربى والعالم الإسلامى وإفريقيا حيث كانت مصر لدول هذه المناطق منارة للعلم والتقدم، وذلك لإمتلاكنا أقدم الجامعات والصناعة والزراعة ومنذ السبعينات ومنذ تولى مبارك ونظامه الحكم حاول جميع الإلتفاف على القوة الإسلامية التى حاربت الصهيونية ووقفت امامها فى حرب 1973 بل وهزمتها واستردت ارضها.

وذلك وكما نعلم ان مصر قلب العالم العربى مؤامرات تحاك من اسرائيل ومن امريكا حتى تستبعد مصر وتدحر قوتها ولا يكون هناك اى قوى تقف فى وجه اسرائيل فى المنطقة وحتى لا تنهض مصر والتى كانت فى مصاف أكبر عشرة دول إقتصادياً وحتى بداية الستينات وكذلك للثأر من مصر- إدخال مصر فى برامج إقتصادية وتحويلها من نظام اشتراكى ينتقده البعض بأنه كابت للحريات بالرغم من وجود برنامج إقتصادى واجتماعى قوى يقوم على فكرة العدالة الإجتماعية إلى فكرة إقتصاد مفرط فى الحرية يجعل من البلد ارض دون ملاك تقوم على الخدمات تفرضه أمريكا من خلال برامج البنك الدولى وصندوق النقد الدولى – تهميش دور المثقفين وغياب الإنفاق على البحث العلمى

على الجانب الإقتصادى:

برامج البنك الدولى وصندوق النقد الدولى والتى تهدف لنشر الفكر الأمريكى المتمثل فى العولمة الإقتصادية والرأسمالية المتطرفة الأمر الذى ادى لبيع أصول مصر وأراضى مصر لثلة من الحثالة الإقتصادية الفاسدة فى مصر من المقربين للنظام وأعوانه واستباحة الأصول المصرية من مصانع واراضى وشركات وللإسف بيعها بقيمة تقدر بـ 10% من قيمتها العادلة وليست السوقية وأخذ 60% من تلك الـ 10% عمولات وسمسرة متمثلة فى 1200 مصنع وشركة وخصوصا فى قطاع الغزل والنسيج الذى كان لمصر فيه ميزة نسبية عالمية وشركات أخرى وهذا بدعوى الخصخصة.

والتى زادت بسببها نسبة العاطلين عن العمل للنصف ودمرت نهضة مصر الصناعية من خلالها وإزداد فقر هذه الناس ولم يتم استغلال هذه المصانع مرة أخرى ولكن تم بيع معظمها كعقارات – وكذلك ما زال هناك الحاح والذى كان سابقا على رفع الدعم من على الشعب المصرى ولكن هذا الرفع ليس رفع زكى – وذلك لأن الدعم كان يعطى لطبقة الأغنياء والمستثمرين مثل الذى كان يتم إعطاؤه للفقراء وغير القادرين وخصوصاً فى مجال الطاقة الكهربائية والغاز الأمر الذى أدى لزيادة الأغنياء غنى والذين يحققون مكاسب غير عادية مع التهرب الضريبى والذين كانوا قادرين عليه بالرغم من أنهم كانوا يعاملون بنفس شريحة الضريبة التى يتم التعامل بها مع صغار أصحاب الدخول من الدخول المنخفضة والمتوسطة بموجب قوانين ضريبة الدخل الموحدة.

وهم نفس هؤلاء المستثمرين ورجال العمال الذين غيروا قانون العمل المصرى من قانون محترم يحفظ للعامل كرامته 137/1981 إلى قانون عمل على هوى رجال الأعمال متمثلا فى 12/2003 بسبب برلمان تزاوج فيه مع اقصى حالات الفساد السلطة مع المال واصبح رجال الأعمال والمستمرين سياسيين “الخصم والحكم فى نفس الوقت” مع عدم سن تشريعات وقوانين تحمى المواطنين والمستهلكين مثل قوانين محاسبة المسئولين ومحاربة الفساد ومحاربة الإحتكار وحماية المستهلك.

بالنسبة للجانب الإجتماعى:

تآكل الطبقة الوسطى فى المجتمع والتى تعتبر عامود أى مجتمع – إزدياد نسبة الفقر إلى ان وصلت إلى 40% على حسب الإحصائيات أو أكثر – سوء الحالة الصحية للمواطنين وتعرضهم لأمراض لم تكن منتشرة سابقا مثل السرطان وإلتهاب الكبد الوبائى – نسبة أمية تقدر بحوالى 45% منتشرة أكثر ما بين النساء – وجود جمعيات مجتمع مدنى دورها لا يزال محدود نسبياً تقدر بحوالى 30 ألف جمعية فقط معظم النشاط فقط مقتصر على النشاط الخيرى والحصول على معونات دون دور تنموى حقيقى لسببين وجود قانون هزلى وكذلك محاولة الضغط على الجمعيات الحقوقية والجمعيات التى تعمل فعلا على تنمية الشباب وتمكينه – بالنسبة للتعليم التعليم كان لا زال يعتمد على الكم وليس الكيف وتعليم تلقينى وليس ابداعى مع غياب دور التعليم الفنى ومفاهيم الحريات الأكاديمية وانخفاض ميزانية التعليم مثلها مثل الصحة لتكون 1.5% من الميزانية العامة للدولة.

كذلك سعى كل من زوجة المخلوع وممن حولها من نساء لسن مصدر ثقة للحصول على دعم من الخارج وقروض وغيرها ووضععها فى غير محلها حيث ازداد التشرد وظاهرة أطفال الشوارع أكثر وذلك بإغلاق دور الرعاية وطرد الأطفال والمراهقين منها إلى الشارع بدعوى عودتهم إلى بيوتهم التى هربوا منها وأن هذا أفضل لهم نفسياً وإغلاق دور المسنين والإلقاء بهم للشارع أو التضييق على إنشاء ملاجىء لأطفال الشوارع يمكن ان تصلحهم أو دور مسنين لرعاية الكبار بالمجان من قبل رجال الخير وتخصيص ما حصلوا عليه من الخارج لمشروعات ومؤتمرات تافهة تحص قضايا هامشية تخص المراة والطفل وخصوصاً “ختــان الإنــاث” بل وبيع الدور التى كانت موجودة للرعاية لأطفال الشوارع كعقارات ولم تعلم إلى الآن أين حصيلة هذه الأموال السائبة.

التدخلات الخارجية:

لعبت التدخلات الخارجية المنفلتة دورا كبيرا فى إفساد مصر منذ 1978 متمثلة فى برامج معونة امريكية تقدر بـ 2 مليار دولار سنويا الهدف منها ترويض مصر وتسويق للمنتجات الأمريكية والتكنولوجيا الأمريكية بموجب شروط هذه المعونات والتدخل فى السياست الخارجية والتحالف مع امريكا فى كل حروبها وأزماتها – كذلك برامج الشراكة الأوروبية منذ مبادرة برشلونة 1995 اليورومتوسطية كان الهدف منها أيضا ترويج المنتجات الأوروبية وتأمين حدود أوروبا الجنوبية والتخلص من صناعات أصبحت ملوثة للبيئة هناك وتصديرها لدول الجنوب ومنها مصر وكان هذا التعاون على مستوى ضيق لم يستفد منه الشعب بل استفاد منه فقط فئة رجال الأعمال.

وكان الهدف الغير مرأى لأوروبا وأمريكا إدخال اسرائيل فى تطبيع إقتصادى مع الدول العربية يتحول بعد ذلك على المدى البعيد لتطبيع ثقافى وسياسى وشعبى بشكل غير مباشر فتم إنشاء ما يعرف بالـ “كويــز” المناطق الصناعية المؤهلة التى تربط دعم صناعة الملابس الجاهزة بوجود مكون اسرائيلى ومواد خام لا تقل عن 17% حتى يتمكن هذا المنتج للتصدير للأسواق الأمريكية – ثم بعدها مشروع آخر طرح مؤخرا كتبت فيه مقال لاذع عن ما يسمى بـ “الإتحاد من اجل المتوسط” هدفه الأساسى دمج إسرائيل وحماية حدود أوروبا الجنوبية بشكل مباشر من دول جنوب المتوسط بإعطاء دعم للحكومات للقيام بذلك وقمع مواطنيها من السفر بشكل غير شرعى لأوروبا وقبله إنشاء مؤسسة أنــا لنــدا لحوار الثقافات لدمج الشباب الإسرائيلى مع الشباب العربى أيضا بالدخول فى مشروعات خاصة بالمجتمع المدنى مشتركة بنظام (2+2) لا تغنى ولا تسمن من جوع.

وكذلك التدخلات من قبل دول الخليج بضخ أموال للنظام لتحجيم دوره ودور مصر وتشويه صورة مصر والمصريين على أنهم عبيد ومحاولة تشغيلهم بموجب عقود كفالة “عقود رق” وبأقل مرتبات للتحكم فى أرزاق المصريين وعدم تدخل الحكومة المصرية فى مشاكل المغتربين خصوصا فى الخليج مع تعرض الكثير منهم للسجن أو التحرش أو المعاملة السيئة عند المطالبة بحقوقه أو مغادرة البلاد أو ما إلى ذلك وخصوصا فى السعودية بالرغم من أنهم استعانوا بالجيش المصرى لتحرير الكويت وقتل العديد من المصريين فى هذه الحرب ولم يحصل أقارب القتلى على تعويضات من حكومة الكويت والسعودية إلى الآن بل ذهبت معظم هذه الديات للنظام آنذاك.

مع ضعف متعمد لنظام الجامعة العربية والذى لا يصلح نظامه الأساسى الحالى لخدمة الشباب العربى وتفاقم مشاكل الشباب العربى على وجه العموم والتى لم يرصد لها حلول عملية غلى الآن بالرغم من عقد قمتين عربيتين متتاليتين فى الكويت وشرم الشيخ أسفرت عن صندوق شباب عربى هزيل بقيمة مليار دولار “كما ادعت الحكومات لدعم الشباب العربى إن وجدوا” مع الحاجة الماسة لما يقرب من 150 مليون وظيفة للشباب العربى بحلول 2015 وهذا بموجب آخر إحصائيات التنمية البشرية عن العالم العربى التى أجريت سواء من منظمة العمل العربية والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة.

 

على الجانب الإعلامى:

ويعتبر الإعلام المصرى الأقدم والأكبر والأقوى فى المنطقة ودول الجنوب، فكان لدينا ثانى إذاعة وطنية على مستوى العالم بعد المملكة المتحدة منذ عام 1934 والتى حفظت على سبيل المثال القرآن الكريم وتلاوته، وكذلك الأزهر الشريف، والذى تم استخدامه منذ بداية القرن العشرين ممثلاً فى رجاله العظام وقتها لنشر ودعم رسالة الإسلام خصوصاً فى أفريقيا وكافة أرجاء العالم التى لا كانت تعلم عن الإسلام أو الحضارة شيئا – إلا قليلا وكذلك من خلال تقديم منح دراسية لطلاب هذه الدول البعيدة ليأتوا ليتعلموا فى مصر عندما كانت مصر منارة للحضارة والعلم وحتى سبعينات القرن الماضى.

إلا أنه فى عهد المخلوع، لعب الإعلام دور خطير جداً وخصوصا كان الإعلام موجه بشكل كبير جدا لغسيل مخ المواطن المصرى تحول فى العشرة سنوات الأخيرة للتهليل لنظام مبارك وأن هذا النظام يفعل أقصى ما عنده مع شراء رجال إعلام ورجال دين مهللين يروجو ويبرروا حتى من جانب الدين أننا فى أفضل حال وأن كلما طالبت فئة معينة بالحريات أن المؤامرات الخارجية تحاك لنا وكأننا الدولة الوحيدة فى العالم التى تحاك لها كل المؤمرات وكأن المطالبون بهذه المطالبات خونة أو مأجورين من الخارج وأن النظام يحافظ على إستقرار البلاد وأن بدونه ستحدث الفوضى ولضمان ذلك، لا بد من سيناريو توريث للإبن واللعب على الملف الفلسطينى الإسرائيلى للحصول على معونات ومحاولات لحدوث التطبيع بشكل غير مباشر مع اسرائيل وتبرير ذلك فى الكثير من المناسبات صورت الفصائل الفلسطينية على أنها مرتزقة هى الأخرى وليست أفضل حالا من إسرائيل.

مع تصدير أن دول إسلامية بعينها هى مصدر الشر فى العالم حدث هذا مع العراق قبل حرب 2003 والتى إفتضح أمرها ولم يحصل النظام المصرى إلا على (196 مليون دولار) بشهادة المعونة الأمريكية نفسها بعد كل التسهيلات التى قدمناها لهم من وقت حرب الخليج الثانية وكذلك الحرب العراقية الإيرانية قبلها – مؤخرا تأثر الإعلام الصهيونى الأمريكى على مصر إعلاميا ومحاولة تصوير أن قوى المقاومة هى قوى إرهابية وان دولة محترمة مثل إيران أكثر خطراً على العرب والمسلمين من إسرائيل “بزعم ان إسرائيل بالرغم من التطبيع الظاهر عدو ظاهر خيراً من عدو مستتر “إيـــران” كذلك الحال بالنسبة للمقاومة فى لبنان متمثلة فى حزب الله وتصويره على أنه جماعة إرهابية ومحاولة الزج به فى محاكمة هزلية متمثلة فى محكمة مقتل الرئيس الحريرى رحمه الله، بالرغم من تعاون كل مكن الحريرى والمقاومة فى عدة ملفات.

الأمر الذى رفضه الشعب فى حرب العراق 2003 على مرأى ومسمع من الجميع وحرب تموز 2006 وكذلك حرب غزة 2008 على الترتيب وذلك مع ظهور الفضائيات ووسائل الإعلام البديلة كالإنترنت وومواقع اجتماعية تتناقل الأخبار وقت ظهورها والمدونات والصحفيين المواطنين – فكلما كان يزيد النظام فى كذبه – كلما زاد الشعب فى عناده وبناءاً عليه تم التنسيق والتربيط والتشبيك مع كل المجموعات الوطنية وتراكم كل هذا الذى أدى لإنفجار ومخاض ثورة 25 يناير 2011 العظيمة وذلك بدعم من الله أدى لسقوط النظام وبصورة سلمية أدهشت العالم فى 18 يوم مع سقوط عدد بسيط جدا من الشهداء والجرحى مقارنة بالثورات العالمية الكبرى على مدار التاريخ وحتى الثورات القريبة التى حدثت مؤخرا فى أمريكا اللاتينية فى كل من البرازيل وشيلى والأرجنتين التى كانت تتشابه ظروفها مع مصر.

“وهذا سيجرنا للنقط التالية: هل تغيرت مصر بعد الثورة إلا الأفضل، أم بقى الوضع على ما هو عليه وكان لا داعى للثورة؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

هل تغيرت مصر بعد الثورة إلى الأفضل، أم بقى الوضع على ما هو عليه وكان لا داعى للثورة؟

 

بكل تأكيد وهذا يتلخص فى التالى:-

كسر حاجز الخوف الذى كان لدى المصريين وذلك بمشيئة الله وأصبح المصريون يعرفون حقوقهم ويطالبون بها حتى سقط النظام فى 18 يوماً – أصبح هناك حرية تعبير غير مسبوقة فى أى مكان فى العالم والكل أصبح تحت الإنتقاد السلبى والإيجابى – حدث نوع من التحول النوعى فى الإعلام – من إعلام مضلل إلى إعلام أكثر وعياً وقرباً من الشارع ومطالبه بما فيه الإعلام الحكومى والذى لا يزال يعانى من براثن الماضى وأصبحنا نستمع للرأى والرأى الآخر – لأول مرة ينزل المصريون للإستفتاءات العامة والإنتخابات وبأقل قدر من التجاوزات وبنسب وصلت فى بعض المحافظات ومنها مدينتى الإسكندرية فى أول يوم لحوالى 70% بما لم يحدث فى العالم من قبل.

وكذلك مشاركة عدد لا بأس به من المرشحين الذين كان لهم دور بالثورة وكانوا غير مقبولين من النظام سابقا من كل الفصائل سواء إخوان أو ليبراليين أو علمانيين أو يساريين أو أقباط أو حتى من السلفيين وحدوث حوار مجتمعى ما بين كل هذه الطوائف وتوحد كل هؤلاء أثناء قيام الثورة وحدوث مراجعات لتيارات الإسلام السياسى وخصوصا السلفيين حيث كانوا عديمى الخبرة السياسية وتراجعوا عن كثير من الأفكار التى كانت مغلوطة عندهم والذين كانوا راغبين فى تنفيذها دون معرفة رأى القوى الشعبية والتيارات السياسية الأخرى.

وأهم الأشياء التى حدثت هو إعادة الإلتحام بين قطبى الشعب المسلمين والأقباط والذى حرص النظام السابق دائما على إحداث فرقة بين الطرفين وذلك لإلهاء الناس عن حقوقهم الأساسية – حدث تعديل فى قانون الجامعات لأول مرة وحدوث انتخابات جامعية وطلابية ونقابية محايدة منذ زمن طويل – اهم نقطة هى إبعاد سيناريو توريث السلطة وتعديل المواد الخاصة بالرئاسة فى الدستور وعن ضرورة تعيين نائب يحل محله ونذكر هنا ان هذا المبدأ “عدم توريث الملك أو السلطة” – هو المبدأ الذى دافع عنه جدنا سيدنا الحسين عليه السلام من أكثر من 1000 سنة عندما رفض البيعة لليزيد بن معاوية بن أبى سفيان حتى يؤسس لمبدأ رأى الشورى والجماعة لدى المسلمين ما يوازى هذه الأيام الإستفتاءات الشعبية.

“وقد حزن البعض على إستشهاد الحسين إلا أننى رأيث ثأر الحسين من خلال ثورات الدول العربية فى شباب استشهدوا وأصيبوا ليذكرونا بما حدث لجدهم ولكن هذه المرة هم يثأروا له وينتصروا لبلادهم ولكرامتهم ضد أنظمة فاسدة تشبه ما قام به اليزيد سابقاً بنسخة معاصرة ورأينا كربلاء ممثلة فى كل ميادين التحرير أو الحرية فى العالم العربى – نعم التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة كل الشعوب كانت مع أحفاد الحسين وليس ضده ولهذا انتصروا “هذا ما كنت قد كتبته فى مقال سابق لى (الحسين لم يمت) على صفحتى بالفيسبوك”.

وردأ على إدعاء أن عدم حدوث الثورة كان أفضل لمصر لضمان الإستقرار، فهو قول مغلوط لأن الكارثة كانت ستحدث فإذا كان الأب وحكومته المجموعة الإقتصادية باعوا البلد وطبعوا مع إسرائيل ونفذوا كل رغبات أمريكا وإسرائيل والبلد فى حال سىء – ما بالنا بإبن النظام وحزب جاء أغلبية أعضاءه بالتزوير إلى البرلمان – إلى أين كانت ستسير البلاد – بكل تأكيد للأسوأ وكانت الفوضى ستعم البلاد كما توقع المخرج خالــد يوســف فى فيلمه “دكان شحاتة” حيث اتى بمشاهد توقعها رأينا معظمها أيام الثورة وبعدها – وبعد فساد مستشرى لمدة لا تقل عن 30 سنة من نظام مبارك إلى أين سيؤدى هذا الفساد، هل إلى شىء جيد أم إلى زيادة الأمر سوء وقيام فوضى كبرى وثورة جياع مثل الثورة الفرنسية والبلشفية لتطيح بالنظام أيضا ولكن بشكل فوضوى تراق فيه دماء الآلاف فى الشوارع أو مثل حروب عصابات الشوارع التى حدثت فى أمريكا اللاتينية وأوروبا أثناء ثوراتها على أنظمتها الإستبدادية السابقة.

“وهذا سيجرنا للنقطة التالية” لماذا تأخرت الثورة فى تحقيق أهدافها وما هى الأسباب لذلك؟”

لماذا تأخرت الثورة فى تحقيق أهدافها وما هى الأسباب لذلك؟                   

وللإجابة عن هذا السؤال – لا بد أن نعلم جميعاً أن الثورة قامت على ثلاثة مبادىء كل تتفق ومبادىء الإسلام خبز وحرية وعدالة إجتماعية – حيث كما ذكرنا سابقاً أن كل الأديان السماوية وعلى رأسها الإسلام تعلى قيمة الحرية حيث ربط دائما فى الإسلام بين التكفير عن الحدود بمبدأ “عتق رقبة” ولم يفكر الكثيرون فى هذا المعنى وهو التحرر من العبودية ولا تكن العبودية إلا لله الواحد الأحد وذلك لأنها أكبر قيمة فى الحياة هى والعدل والمساواة حيث أن الجميع سواسية سواء فى تطبيق الشريعة أو القصاص أو القانون وكان لرسولنا الكريم أسوة حسنة فينا عندما ذكر فى إحدى الحوادث: “والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها” أى أنه كان يطبق العدالة وشرعة الله على نفسه قبل غيره.

ومن هنا ننطلق فى أسباب التأخر عن تحقيق الأهداف:-

من جانب المجلس العسكرى والحكومة:

الثقة العمياء أولا فى المجلس العسكرى والذى غير كلامه أكثر من مرة فيما يتعلق بتسليم السلطة لسلطة مدنية ورجوعه لقواعده العسكرية سالماً وهذا لعاملين أن المجلس ورجاله خبراتهم السياسية والإقتصادية ليست باستمرار على المستوى المطلوب حالياً والتى ادت لمرور عام دون إنجازات كانت تستحقها الثورة وخوف وتأخير شديد فى القرارات التى تتعلق بالشهداء ومصابى الثورة والشباب لأنه غالبا ما يغلب عليه الجانب الأمنى أكثر من الجانب السياسى الإقتصادى الإجتماعى، السبب الثانى تورط البعض فى نظام مبارك السابق والخوف من التعرض للملاحقة القانونية والمحاكمات لإرتكابهم أشياء يعاقب عليها القانون فى أحداث تلت الثورة ولا تسقط بمضى المدة وكذلك وجود بعض من أقاربهم فى مناصب المستشارين التى تكلف الدولة ما يزيد عن 6 مليارات من الجنيهات سنويا وليس لهم جدوى من هذا العبء.

العدالة البطيئة فى محاكمة أفراد ورموز النظام السابق وبطء المحاكمات وكذلك محاكماتهم بشكل مدنى بالرغم من أنه كان الأولى أن تنصب لهم محاكم ثورية بموجب الثورة التى قامت فى مصر وأسقطت النظام، وهذا التباطؤ جعل هناك إعادة إنتاج لفلول النظام القديم وعدم تمكنا من محاسبة المسئول بسهولة وإضاعة الكثير من الأدلة التى كانت تدينهم جنائياً سواء فى قتل المتظاهرين العزل وكذلك إفساد مصر على مدار 30 عاما وتهريب وتراكم الكثير من الثروات فى أيدى أفراد النظام.

غياب الأمن ولا نعلم هل كان ذلك مقصودا أم غير مقصود مع هز الثقة من خلال تسليط الضوء فى الإعلام على سوء معاملة المواطنين للشرطة والذين كان عدد كبير منهم أبان النظام السابق يتعاملون على حسب تصريح البعض معاملة السيد للعبيد “أحد مديرى الأمن السابقين” ولا نعلم هل كان ذلك بنية إشاعة الفوضى وتواطؤ مع نظام مبارك السابق – كذلك ظهور فئات البلطجية التى تتدخل أحيانا فى بعض الأمور لصالح المجلس والشرطة – مع عدم ظهور هذه الفئة أثناء الإنتخابات فى كل المحافظات.

ظهور الشرطة على إستحياء ثم تدريجيا مع مجىء حكومة الجنزورى مؤخراً وعزمه على إعادة الأمن للشارع “مع العلم ان الثوار والمفكرين قدموا برامج لإعادة إصلاح جهاز الشرطة – إلا أنه تم الإبقاء على بعض الفاسدين الذين تورطوا ويتورطون فى احداث قريبة ما بعد الثورة ولا نعرف السبب ولماذا لم يتم عزلهم”.

عدم وجود متحدثين رسميين يمكنهم التحدث مع من ينظمون الإعتصامات الفئوية سواء وزير الإعلام أو الوزراء المعنيين مثل وزير العمل والذى يمكنه نقل صورة سليمة عن إصلاح شركات قطاع الأعمال وشركات ومؤسسات الدولة حتى يمكن تطبيق الحد الأدنى من الأجور المطالب به – مع وجود من يحرض على هذه الإعتصامات وفى كل محافظة.

وجود أموال تتدفق من البعض فى السلطة ومن بعض رجال الأعمال ومن قوى خارجية تتمثل فى امريكا وإسرائيل وبعض دول الخليج لدعم تيارات دينية وغير دينية معينة وخلق فرقة ما بين التيارات السياسية وتناحر تؤدى لحالة من الفوضى بشكل ممنهج تخدم رجال النظام السابق ومصالح هذه الدول فى مصر كدولة محورية ولا اتكلم هنا عن جمعيات مجتمع مدنى محترمة وشفافة تؤسس وفقا للقوانين المعمول وتمويلاتها معروفة ولكن عن أموال تدفع لجمعيات مشبوهة وحكومية وجمعيات الإحسان للقيام بذلك وبشكل شخصى من أفراد لحكومات حتى يصعب إتهام دول معينة بالقيام بذلك ولكنها معروف هدفها.

غياب الرؤية لمستقبل مصر حتى بعد 5 سنوات وخصوصا الرؤية الإقتصادية هل نريد مصر أفضل دولة فى العالم العربى كما كنا أم من أفضل 20 دولة مثلا فى العالم أم ماذا – وصورتها وموقعها بالنسبة للعالم العربى والشرق الأوسط والعالم الإسلامى وأفريقيا والتحالفات المستقبلية وتحديد من لنا مصلحة فى التحالف معه ممن يضرنا التحالف معه.

محاولة تغييب المواطنين العاديين ذوى الثقافة المحدودة إقتصاديا وتسليط الضوء على البورصة المصرية وأنها تنخفض بالرغم من ان البورصة نشاط ريعى لطبقة معينة لا يؤثر فى الإقتصاد الحقيقى المبنى على صناعة وزراعة وخدمات وأوجه إنفاق الدخل القومى بشكل رشيد – إنما هى مجرد مؤشر ليس أكثر.

غياب الشباب عن الصورة بالرغم من انهم هم من صنعوا هذا النصر العظيم وكان لا بد من مجازاتهم بتعيينهم فى مؤسسات الدولة وكذلك أن يكون لهم نسبة مناسبة فى البرلمان المقبل وحتى ولو بدون إنتخاب نظراً لتعذر ذلك.

عدم تحرك المجلس أو الحكومة بحلول دون وجود مظاهرات مليونية على مدار الإحدى عشر شهرا الماضية والتخبط وعدم الوضوح والزج بنقاط مختلف عليه فى الإتفاقات والمفاوضات مع المجلس للوصول لحالة إجماع وإستغلال الإعلام الحكومى بصورة إن لم تكن مماثلة، قريبة من نظام مبارك وعدم إستقلاليته كما هو فى الدول المحترمة.

أما من جانب الثوار:

وجود أهداف غاية فى العمومية ولكن المشكلة الأكبر هى عدم الإتفاق ما بين بعضهم البعض والتشرذم بعد أن كان الثوار فى التحرير يقدرون يوم تنحى النظام السابق بعشرة مليون وكانت المشكلة الأكبر عندما كان يتحدث البعض فى الإعلام يخونه الآخرون دائما بأنه لا يعبر عنهم ونحن لم نفوض هذا النيار بالذات للتحدث عنا – وكان أحد المثقفين شبه ما حدث بغزوة أحد حيث قد نصح الرسول بعدم نزول الرماة من على جبل أحد بعد النصر والإنتظار لنهاية المعركة إلا ان عدم سماعهم لكلام الرسول الكريم صوت الحكمة والعقل والطمع الإنسانى جعلهم يفكرون أكثر فى المغانم أكثر من النصر التام الأمر الذى قلب الأمر عليهم وجعل جيش خالد بن الوليد ينقض عليهم مرة ثانية من الخلف ويهزمهم – وبالتالى ذهب كل فصيل لأخذ جزء من الكعكة “حقه فى الحكم وفضله على الثورة” دون التفكير فى مصلحة مصر والشعب الأمر الذى أدى لتفرق القوى وعدم توحد كلمتها وظهور ميدانين (التحرير والعباسية) وقفز بعض المنافقين وسارقى الثورة على ذلك وتحول الكثير من المنافقين إلى محاربين أشراف فى الثورة .

السرعة وعدم التفكير فى كيفية التنفيذ وإستمرار الإعتصامات الأمر الذى أدى لفتور رمزية ميدان التحرير لدى البعض وذلك فى الخروج لمليونيات باستمرار دون وجود مطالب واحدة فى كل المليونيات وحب الظهور الإعلامى لبعض المثقفين والشباب والنشطاء مع نشوب خلافات فى الرأى ظهر بعد الثورة كما ذكرنا لمطامع شخصية.

عدم التفكير فى عمل مليونيات إقتصادية كمليونية للقمح مثلا كما ذكرت فى بداية الثورة والذى نعد اكبر المستوردين له فى العالم، مليونية القطن والأرز المصرى اللذان كانا أجود انواع العالم ويتم تصديرهما من مصر، جمعة مثلا للغزل والنسيج المصرى الذى كان يصدر للعالم أجمع وكان عندنا قلاع له وخصوصا المحلة الكبرى وكفر الدوار وشبرا الخيمة، جمعة للسياحة المصرية أو جمع للسياحة المصرية لجذب سائحى العالم مع تغطية إعلامية عالمية تجدب نظر من يشاهدنا فى العالم – جمعة الشفافية – جمعة حماية مستهلك – جمعة ضد الإحتكار يسلط الضوء فيعا على كل المحتكرين المتلاعبين بالإقتصاد القومى وبأقوات الناس وعلى فكرة الملف الإقتصادى الذى يمكن ان يفعل منه الكثير من الأشياء التى لها مردود سياسى بعد ذلك فى القوانين التى سيتم سنها.

تسليط كل الضوء فقط على انتخابات مجلس الشعب “البرلمان” ونسيان إعداد حملة قوية لإنتخابات المحليات التى لا تقل فى القيمة عنها والتى يمكن للشباب بعد حل المحليات أن يدخلوا فيها وسيكونوا أكثر قربا من مشاكل المواطنين اليومية والإحتكاك بالمرافق الحساسة فى الدولة ومشاكلها من مياه لصرف لكهرباء لغاز طبيعى لأراضى بناء لمخالفات يتم إزالتها لمشاكل بيئية لإتصالات تؤهلهم بعد ذلك لخوض غمار سياسى أكبر سواء فى انتخابات برلمانية او رئاسية وتزيد من شعبيتهم ” جدير بالذكر ان كلا من الرئيسسين السيد/محمود احمدى نجاد بإيران، والسيد/ رجب طيب أردوجان بتركيا كلاهما كان محافظ منتخب الأول لطهران والثانى لإسطنبول على الترتيب الأمر لذى آهلهما لخوض إنتخابات الرئاسة بشكل مريح وربحها”.

“هذا الأمر الذى سينقلنا للمبحث التالى هل يمكن إستيراد نماذج من دول أخرى حدثت فيها ثورات مشابهة أم لكل دولة خصوصية ثورتها؟”


 

هل يمكن إستيراد نماذج من دول أخرى حدثت فيها ثورات مشابهة أم لكل دولة خصوصية ثورتها؟

طبعا ولكنى متحيز للمنطقة والدول الناجحة فى المنطقة لدينا النموذج التركى والنموذج الإيرانى والنموذج الماليزى والسنغافورى كدول إسلامية وقريبة إلا انه أيضا يوجد النموذج الجنوب إفريقى والبرازيلى والإرجنتينى والشيلى وكل هذه الدول كانت تعيش فى ظروف مشابهة وحدثت فيها سواء ثورات شعبية أو ثورات فكرية إلا أننى أميل إلى الأربع نماذج الأولى كدول إسلامية لكل منها خصائص ثورته الشعبية والفكرية، ولكن النماذج التى تتشابه مع مصر فعليا حاليا وخصوصا بعد الإنتخابات لوصول تيار الإخوان المسلمين لأغلبية البرلمان كلا من تركيا لوجود العدالة والتنمية فى الحكم كحزب إسلامى يعترف بعلمانية الدولة له تجربة مؤثرة فى محاربة الفساد منذ وصوله للحكم وجعل من تركيا الدولة رقم 16 إقتصاديا على العالم وكان من أفضل ما آداه الإهتمام بالمحليات وتطوير الخدمات الأمر الذى أدى بعد محاربته للفساد للحصول على موارد وفيرة جعلته ينفذ خططه فى تنمية المجال الزراعى والحيوانى والصناعى والخدمى ويصل لمبلغ 40 مليار دولار عائد سنوى من السياحة فقط وتقوم فلسفة العدالة والتنمية عن أن الدين لله والوطن لجميع المواطنين وإحترام الحريات وحقوق الإنسان.

النموذج الآخر بالتأكيد النموذج الإيرانى والذى ظلم جداً إعلامياً وهذا من واقع ما رأيته وبحثت فيه منذ 2004 فلا يمكن أبداً مثلا أن ننسى أن من رد على فكرة صراع الحضارات التى صدرتها أمريكا للعالم لعداء الإسلام والمسلمين بعد إندحار الشيوعية ما بعد الحرب الباردة هو الرئيس السابق والفيلسوف الإيرانى السيد/ محمد خاتمى فى مبادرته وفكرته التى تبناها فى التسعينات من القرن الماضى “حوار الحضارات” هذه المبادرة التى لجم بها المغرضين فى الغرب وذلك إنطلاقا من مفهوم الإسلام والصحوة الإسلامية والقرآن من خلال الآية الكريمة “تعالوا لكلمة سواء” – وظلمت هذه الثورة الإسلامية التى أتت بالإمام السيد/ آية الله الخمينى (رحمه الله) من منفاه فى باريس هذا الرجل البسيط المتواضع خلقاً – الكبير فى الفكر، هذا الشاعر والذى جاء بناء على رغبة الجماهير وأسس نظام من وجهة نظر البعض متشدد.

 والبعض الآخر يراه ليس بهذا التشدد الذى يصوره الغرب والذى أعطى عن أيران كدولة صورة نمطية مشوهة عن بلد متخلف متطرف دينيا أحادى الفكر يجعل من النساء جوارى ووضع صورة نمطية كريهة مغلوطة عن الخومينى كذلك مع أخذ صور لهذا الشخص المحترم مثلا فى مواضع الغضب أو المرض أعطت إنطباع لدى الكثير من الشعوب سواء فى الغرب أو حتى العالم العربى أنه شخصية متجبرة وباطشة وعبوسة الوجه، وهذا الكلام عار تماما عن الصحة والذى يريد التأكد من عكس ذلك عليه بزيارة حسينية جماران بطهران وبيته (الذى عكف على سداد أجرته حتى توفى رحمه الله من دخله) المقابل لها وصوره فى المتحف الخاص به وكيف كان حسن المظهر، والخلق، ودمس الوجه، ومتواضع وعادل لأقصى درجة.

وهذا المنطق ما يقربنا لصورة الحاكم الذى نريده المتمثل فى هذه الأخلاق والذى هو دائما فى حاجة الناس كما صار على نهج جديه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدنا على كرم الله وجهه لا يخاف فى الحق لومة لائم والذى تنطبق عليه الآية الكريمة: “يؤثرون على نفسهم ولو كان بهم خصاصة” – ولاية الفقيه يمكن أن البعض لا يعلم مثلا أنه يرتكز فى أحكامه وفتواه للجنة موقرة من المستشارين فى كل المجالات تتسم بالنزاهة والشرف والأمانة تضم حوالى 30 شخصاً متخصصين فى كل المجالات” قريبة من فكرة المجلس الإستشارى الذى طبقه المجلس العسكرى” يستند فيه الإمام على آراءه وأحكامه وفتاويه وهذا ما قد شرحه لى السيد/ توفيق الصمدى المستشار السياسى فى مصر أبان زيارتى وسؤالى “إلى أى مدى صحة فتوى الإمام وآراءه؟” وهى أقرب بذلك من مؤسسة الرئاسة.

كذلك أن هناك خمسة قوى سياسية تتبادل التأثير والتأثر كالتالى: “الإمام وجهازه، ورئيس الجمهورية، والبرلمان، والحرس الثورى، والقوى الشعبية” الأمر الذى يؤدى لتوازن القوى والآراء سياسيا من وجهة نظر عدد لا بأس به من المحللين إنتقادهم الوحيد أنه يخرج من عباءة واحدة وقد لا يعبر بعض الشىء عن القوى الليبرالية والعلمانية فى المجتمع بالرغم من أن المكون الإجتماعى الإيرانى فسيفسائى الشكل ويتكون من جماعات عديدة وكذلك الديانات السماوية الأخرى مثل اليهودية والمسيحية وكذلك الديانات غير السماوية.

وعليه أنا أفضل أن ندمج ما بين النظامين عند محاولتنا لوضع دستور جديد يجمع ما بين إحترام الجميع على أساس المواطنة كما هو فى النظام التركى وللجميع الحرية فى الترقى للوظائف القيادية العليا وهذه هى العدالة والمساواة التى نادى بها الله ورسوله الكريم والإسلام طالما هذا الشخص يعمل لمصلحة بلده ويحترم كل طوائف المجتمعة وكذلك إدماج صفات لرئيس الدولة مشابهة لصفات الفقيه وخصوصا التواضع والعدل والإنصاف وهذا سيتم التعرف عليه من خلال السيرة الذاتية لمرشحى الرئاسة وهذا سيخدم الوطن كثيرا فى هذه الظروف وذلك لإستعادة الثقة ما بين الحاكم والمحكوم والتى إنعدمت مع كذب وإحتيال النظام السابق على الشعب المصرى لعشرات السنين.


 

ما تم التوصل إليه:-

على المستوى الداخلى الوطنى:          

1-  توحيد رؤى وأهداف الشباب جميعا مثلما كانوا فى بداية الثورة وعدم التخوين لبعضهم بعضا مع المكاشفة والشفافية بأى خطوة تتم مع أى فصيل من قبل النظام.

2-  إعمال مبادىء إصلاح التعليم بشكل فعلى وخصوصا تطوير التعليم الفنى التقنى وكذلك الحريات الأكاديمية والبحث العلمى بشكل تام فى مصر التى ستسمح للشباب صاحب الأفكار للدخول للحصول على منح كاملة للجامعات المتميزة أو مشروع مثل أكاديمية زويل للعلوم مع ربط التعليم بشكل فعلى مع متطلبات المصريين بشكل عام بحيث يكون متوازن من حيث الكم والكيف.

3-  إصلاح الإعلام واستغلال عدد كبير من شباب المدونين والذين كونوا جمهور وشعبية كبيرة على مواقع التواصل الإجتماعى فى وضع افكار برامج إعلامية جديدة تخاطب الشباب بلغتهم التى يفهموها مع تدريبهم بشكل جيد.

4-  تعديل قوانين المجتمع المدنى المتمثل فى أحزاب ونقابات وجمعيات ونوادى والسماح للشباب سواء للنهوض بالمجتمع المدنى أو إنشاء عدد من هذه الجمعيات مع تسهيلات فى التمويل بشرط الشفافية وإمكانية الرقابة وان تخدم اهداف هذه الجمعيات مستقبل الشباب لأن المجتمع المدنى هو الجانب التكميلى للحكومات وهو الذى يساعد فى رفع التثقيف والوعى.

5-  تعديل قوانين العمل بحيث لا تصبح قوانين رق واستعباد للعمالة من الشباب وتصبح سيف مسلط عليهم ليتحكم فيها فئة من رجال أعمال لا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية.

6-   قيام الشباب قيام بعمل مليونيات إقتصادية كمليونية للقمح مثلا كما ذكرت فى بداية الثورة والذى نعد اكبر المستوردين له فى العالم، مليونية القطن والأرز المصرى اللذان كانا أجود انواع العالم ويتم تصديرهما من مصر، جمعة مثلا للغزل والنسيج المصرى الذى كان يصدر للعالم أجمع وكان عندنا قلاع له وخصوصا المحلة الكبرى وكفر الدوار وشبرا الخيمة، جمعة للسياحة المصرية أو جمع للسياحة المصرية لجذب سائحى العالم مع تغطية إعلامية عالمية تجدب نظر من يشاهدنا فى العالم – جمعة الشفافية – جمعة حماية مستهلك – جمعة ضد الإحتكار يسلط الضوء فيعا على كل المحتكرين المتلاعبين بالإقتصاد القومى وبأقوات الناس وعلى فكرة الملف الإقتصادى الذى يمكن ان يفعل منه الكثير من الأشياء التى لها مردود سياسى بعد ذلك فى القوانين التى سيتم سنها.

7-  الإستعداد لإنتخابات محلية يدخل فيها الشباب على الأقل بنسبة 70% مع الدعم من كل الأطراف لهم سواء الحكومة ورجال الأعمال والمنظمات الأهلية.

8-  تخصيص مقاعد للشباب بالبرلمان ولو بالزيادة بنسبة معينة ممن قادوا الثورة كنوع من التعويض ولكبح هذا الإحتقان المحتدم بين المجلس والحكومة من طرف والشباب من طرف آخر.

9-  سرعة المحاكمات لرؤس الفساد لتطبيق مبدأ الإسلام المتعلق بالقصاص من الفسادين والقتلة.

10-    وضع خطة قومية لمصر أنها بعد 5 سنوات مثلا تصبح اقوى الدول العربية إقتصاديا يكون الشباب طرف رئيسى فيها.

11-    إنشاء مشروعات قومية كبرى كالمحطة النووية فى الضبعة ومولدات الميثان التى تولد لمصر طاقة تستغل فى التنمية المستدامة ويتم تنفيذها عن طريق التعاون ما بين البنوك والمصريين فى الخارج والمصريين بالإكتتاب العام كممولين والجامعات المصرية ومراكز البحوث والإستفادة من الخبرات الإيرانية والصينية والروسية فى هذا الصدد وذلك لبناء مجتمعات عمرانية جديدة هو أمر يسهل فعله والشباب يساهم فيه بجزء كبير وهى من المشروعات التى أيضا تحلى مياه البحر.

على المستوى الخارجى:

1-  كنت قد تقدمت لوزير الخارجية بإقتراح عن مؤتمر شباب عدم الإنحياز نظراً لأن إيران عضوة ورئيسة الدورة الحالية يقوم هذا المؤتمر على محورين التمكين والتشبيك الإقتصادى لشباب دول عدم الإنحياز والحوار الثقافى لتغيير الصور النمطية المأخوذة عن دول العالم الإسلامى وتتوافر لدى نسخة من المشروع وهذا سيؤثر على توازن القوى فى المستقبل ليكون الجنوب فى المستقبل هو القوى الأولى وليس الشمال ولضمان توحد الرؤى.

2-  القيام بمبادرات آنية لتعديل النظم الأساسية للمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة – البنك الدولى – صندوق النقد الدولى – الوكالة الدولية للطاقة الذرية وغيرها ثم الجامعة العربية لتعبر عن مصالح الشعوب والشباب وليس مصالح الأنظمة ورجال المصالح والمستفيدين لأن دورهم أصبح على درجة سيئة للغاية وقد إقترحت ذلك منذ عام 2010.

3-  ان يتم إستضافة مؤتمرات الصحوة والشباب فى كل عام فى أحد عواصم الدول الإسلامية ودعمها حتى تتعارف على الأقل الدول الإسلامية على بعضها البعض ويتم التشبيك بين شباب العالم الإسلامى بعضه البعض ويكون هناك موضوعات سنوية مقترحة تخدم شباب مؤتمرات الصحوة.

4- محاولة التربيط ما بين الجامعات فى دول العالم الإسلامى والمراكز البحثية فى كافة المجالات (سياسى إقتصادى – إجتماعى – ثقافى – إعلامى) والإستفادة من التجارب الناجحة فى الدول الإسلامية بعضها بعضاً التعاون الإقتصادى وإعطاء أولوية للدول الإسلامية والتشبيك ما بين مؤسسات الشباب فى الدول الإسلامية وجمعيات المجتمع المدنى وإنشاء صندوق ما بين دول العالم الإسلامى لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة المشتركة ما بين الدول الإسلامية.

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

  • الصحوة الإسلامية: الأسباب والنتائج – الكاتبمنذر خدام الحوار المتمدن – العدد: 2875 – 2010 /1/ 1  

  • الصحوة الإسلامية تقلق القوى الغربية – المؤلف إبراهيم بيضون – الجمعة ۲۳ ديسمبر 2011

  • الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي: (صحوة الشباب المثقف) – الشيخ العلامة/ يوسف القرضاوى – الأربعاء 02 ربيع الأول 1422هـ -2001/05/23م    

  • إيران: السيناريو الأمريكي لوأد “الصحوة” الإسلامية – مقال بموقع السى إن إن – السبت، 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2011

  • ·        عام 2011 عاماً للصحوة الإسلامية – مؤلف: الشيخ وليد الساعدي – ۲ كانون الثاني/يناير ۲۰۱۲ – المصدر: إسلام تايمز

  • ·         دور الصحوة الإسلامية في تأمين حقوق الشعوب – بقلم: الإمام الصادق المهدي – المؤتمر الأول للصحوة الإسلامية طهران 17-18/سبتمبر 2011م

  • ·         هل هو سوء إستخدام مواقع التواصل الإجتماعى بين و/أو فى المجتمعات الدينية أم هو إرث ثقافى وفكر إنتقل إليها – سلبيات استخدام مواقع التواصل الإجتماعى – بحث مقدم من قبلى (أحمد مصطفى) فى مؤتمر الدوحة التاسع للأديان فى الفترة ما بين 24- 26 تشرين أول/ أكتوبر 2011

  • ·         النظرية السياسية الحديثة – دراسة للنماذج والنظريات التى قدمت لفهم وتفسير عالم السياسة – د/ عادل ثابت – قسم العلوم السياسية – كلية التجارة جامعة الإسكندرية – مكتبة خوارزم عام 2002- رقم الإيداع الدولى: 8-66-5603-977

https://intellecto.wordpress.com/2010/03/01/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA/

Ahmed Moustafa – https://intellecto.wordpress.com/2011/08/17/the-visit-of-the-egyptian-popular-cultural-and-cinema-delegation-to-iran-fm-26-july-1-august-2011/

the Documentary that Shacked the World: the 9/11 Black Box – published by Ahmed Moustafa

السادة الأعزاء/

لراغبى التعرف على كذبة الغرب برئاسة الولايات المتحدة فيما يتعلق واحداث 9/11 المفبركة والتى حدثت كما يعلم الجميع فى سبتمبر 2001 والتى كانت زريعة للحرب المزعومة على الإرهاب وحربى افغانستان والعراق وخراب الإقتصاد العالمى يرجى متابعة الأجزاء الستة للفيلم التسجيلى الذى بحثت عنه طويلا انتاج فرنسى ايرانى مشترك عن الكذبة الكبرى الخاصة بـ 11 سبتمر تأليف الكاتب الفرنسى احد بطلى الفيلم تيرى ميسان وإخراج المخرج الإيرانى المتميز محمد رضا اسلاملو انتاج 2010 كما سيلى:
Dear Friends;
For the people who are desirous to recognize more about the western Big Lie headed by USA concerning the fabricated 9/11 events that occurred in September 2001, which was an allegation and a justification for such wars against terrorism and Afghanistan and Iraqi Wars that deteriorated the worldwide economy, please follow up the Six parts here-below of the amazing documentary that I searched for a long time, French Iranian co-production “the 9/11 Black Box” authored by the well known writer and journalist Thierry Meyssan, who co-starred such documentary with the well-known Iranian director Mohammad Reza Eslamloo, and produced in 2010 and won the latest Fagr Film Festival 2011 Session, the film parts are as follows:  

 

Best regards,
Ahmed Moustafa
Member of Council for the Development of Social Science Research in Africa (www.codesria.org)
Member of Alexandria International Arbitration Center & Alternative Dispute Resolution Methods
Socio-economic Specialist/Researcher/
Legal Translator at (www.eldibadvocates.com)
Human Rights Activist/Blogger/Youth Trainer
International Law Association (ILA) Coordinator in Egypt
Work Tel: 002-03-4950000
Mob/Cell: 002-010-9229411